القدس العربي: من يكترث حقا بعودة هادي؟

الخبر اليمني/ متابعات:

اعتبرت صحيفة القدس العربي في افتتاحيتها اليوم الدعوات التي أطلقها وزير الدولة بحكومة هادي صلاح الصيادي للخروج بمظاهرات واعتصامات للمطالبة بعودة الرئيس الخاضع للإقامة الجبرية في الرياض عبد ربه منصور هادي إلى اليمن متأخرة، مشيرة إلى أن هادي لم يعد إلى مقر الحكومة المؤقت في عدن منذ أكثر من عام.

وقالت الصحيفة: كان حريا بالأصوات المطالبة برجوعه أن تصدر في وقت سابق، أو على الأقل حين مُنعت طائرته من الهبوط في مطار عدن بقرار من قائد حراسة المطار المدعوم من الإمارات.

وأوضحت الصحيفة  في  تعليقها على دعوة صلاح الصيادي للتظاهر من أجل عودة هادي إلى اليمن :” هي دعوة لن تبلغ أسماع غالبية المواطنين في اليمن، شمالاً وجنوباً في الواقع متسائلة:  ما الذي سوف يحثهم على التظاهر تأييداً لرئيس شاء بنفسه الارتماء في أحضان التحالف السعودي ـ الإماراتي، ورضخ لسلسلة الاشتراطات السياسية التي وضعتها الرياض وأبو ظبي تحت مظلة «عاصفة الحزم” ولم يسبق له أن جابه الميليشيات اليمنية الجنوبية التي تدعمها الإمارات حسب وصفها ، ويُعتبر مشاركاً في المسؤولية المباشرة عن جرائم الحرب التي يرتكبها التحالف بحق الملايين من أبناء اليمن، مضيفة  مَن يصدق أن عودة هادي ستتكفل حقاً بإلحاق الهزيمة  بالحوثي هو الذي عاد سابقاً فلم يندحر الحوثيين على يديه.

وأشارت الصحيفة إلى أن الصيادي لا يتمتع بمصداقية كافية تؤهله لحث اليمنيين على التظاهر والاعتصام للمطالبة بالإفراج عن هادي ، فهو التحق به إلى السعودية، وشارك في تنظيم مؤتمر الرياض الذي أمّن الغطاء لانطلاق عمليات التحالف.

وبحسب الصحيفة ، فإنه من الاستحالة  اصطدام المصالح بين السعودية والامارات في اليمن وإفساد الرياض مشاريع أبو ظبي مقابل الافراج عن هادي أو الانتصار لكرامة هادي وحريته.

ولفتت الصحيفة إلى أن اللعبة الاماراتية وسيطرتها على جزيرة سقطرى والمناطق الجنوبية الاخرى لن تسمح لهادي وأتباعه بإفساد هذه المشاريع  الطويلة الأمد.

وخلصت الصحيفة في مقالها إلى أن مشكلة إقامة هادي الجبرية في الرياض لن يكون لها أهمية أمام مشاريع السعودية والإمارات، حيث قالت الصحيفة في ختام مقالها :”ما يجمع المشروعين وما يفرقهما أكثر أهمية، وبالتالي أشد مدعاة للتفاهم والتسوية، من الالتفات إلى مشكلة إقامة الرئيس اليمني الجبرية في الرياض.. والأمر في نهاية المطاف يختصره سؤال بسيط: مَن يكترث، حقاً، بالإفراج عن هادي؟

 

للمشاركة :