أخبار الوطنالعرض في الرئيسة

برنامج الأغذية العالمية:الوضع في اليمن يقترب من نقطة الإنهيار، مجلس حقوق الإنسان يدعو إلى رفع الحصار بشكل فوري

الخبر اليمني|متابعات:

أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة اليوم أنه سيوسع نطاق عملياته الغذائية الطارئة في اليمن لتقديم مساعدات غذائية لنحو تسعة ملايين شخص بحاجة إلى مساعدات غذائية بشكل عاجل.

وأشارت المتحدثة باسم البرنامج في المكتب  ريم ندى في تصريح نقله مركز أنباء الأمم المتحدة، إلى أن الأزمة في اليمن تعد واحدة من أسوأ أزمات الجوع في العالم، وأن نجاح هذه العملية الطارئة يعتمد بشكل كبير على توفر موارد فورية كافية من المانحين.

وأضافت:“المساعدات الغذائية في العام الماضي ساهمت في منع تدهور الوضع بشكل أكبر. الوضع تدهور بالفعل العام الماضي، فنحن نتحدث عن زيادة في عدد المحتاجين بحوالي 20%، من 14 مليون شخص يحتاجون إلى المساعدات الغذائية إلى 17 مليونا. هذه زيادة بمقدر نحو ثلاثة ملايين شخص. ولكن بدون المساعدات الغذائية كان يمكن أن يكون الوضع أسوأ كثيرا. نحن نتحدث عن بلد على شفا المجاعة.”

ويشير البيان الصحفي إلى أن الوضع في اليمن يقترب من نقطة الانهيار، مع مستويات غير مسبوقة من الجوع وانعدام الأمن الغذائي، وأن الملايين من الناس لم يعد بإمكانهم البقاء على قيد الحياة دون مساعدة غذائية عاجلة.
“ما زلنا نستطيع إنقاذ اليمن والأطفال والنساء والرضع وأيضا الرجال والشيوخ. ولكن المشكلة الآن هي مشكلة تمويل، فحين نتحدث عن إعلان مجاعة في مكان ما تكون هذه المجاعة قد حدثت بالفعل ونكون قد خسرنا أرواحا كثيرة. ونحن الآن في اليمن في سباق مع الزمن لإنقاذ هؤلاء الأشخاص ولإنقاذ الأرواح ولمنع حدوث مجاعة وشيكة على نطاق واسع في اليمن. ولكننا (برنامج الأغذية العالمي) بالطبع بحاجة ماسة إلى الموارد.”

في ذات السياق طالب مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قوات التحالف بقيادة السعودية بسرعة رفع الحصار الجوي والبحري المفروض على اليمن منذ أكثر من عامين، والسماح بدخول الإمدادات الإغاثية لتفادي كارثة إنسانية ومجاعة شاملة، مؤكداً أن الحصار كان أحد الأسباب الرئيسة للكارثة الإنسانية.

وقال خبير في الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان إنه يجب رفع الحصار المفروض على اليمن الذي مزقته الحرب فوراً للسماح بدخول الإمدادات الإغاثية لتفادي كارثة إنسانية.

وشدد ادريس الجزائري، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان والجزاءات الدولية، في بيان نشره موقع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (الأربعاء 12 أبريل 2017)، “أن محنة الناس في اليمن تزداد يأساً”.

وتشير أرقام الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 21 مليون شخص – أي حوالي 82٪ من السكان – بحاجة إلى مساعدات إنسانية. ويواجه 7 ملايين منهم المجاعة.

كما لقي الآلاف من المدنيين مصرعهم فى الغارات الجوية المستمرة منذ بدء التدخل العسكرى للتحالف الذى تقوده السعودية قبل اكثر من عامين.

وحذر الخبير في الأمم المتحدة أن “القيود غير المبررة على تدفق السلع والخدمات التجارية والإنسانية إلى اليمن وتعويق التوزيع داخل البلاد، تشل أمة كانت منذ فترة طويلة ضحية للحرب”.

وأكد الجزائري أن الحصار الجوي والبحري الذي فرضته قوات التحالف على اليمن منذ مارس/آذار 2015 كان أحد الأسباب الرئيسة للكارثة الإنسانية. كما ان الحصار قيد وعرقل استيراد وتصدير المواد الغذائية والوقود والإمدادات الطبية فضلا عن المعونة الإنسانية.

ويقول البيان إن الحصار الذي تفرضه قوات التحالف، يشمل مجموعة متنوعة من القيود التنظيمية، ومعظمها تعسفية، بما في ذلك التأخير غير المعقول ومنع دخول السفن الى الموانئ اليمنية.

وشدد الجزائري أن ذلك يشكل إجراءً قسرياً أحادي الجانب وغير قانوني بموجب القانون الدولي.

وأشار المقرر الخاص للأمم المتحدة إلى الوضع المأساوي لميناء الحديدة، وهو شريان الحياة الرئيس للواردات إلى اليمن، وهو بلد يعتمد من 80 إلى 90٪ على الأغذية المستوردة والأدوية والوقود. وعقب الضربات الجوية في أغسطس 2015، أصبح الميناء يعمل الآن بقدرة مخفضة.

واستنكر الجزائري على وجه الخصوص، أن الرافعات الجديدة التي يمكن أن تحل محل تلك التي دمرتها الغارات الجوية وتساعد على استعادة الحديدة بكامل طاقتها، لا يمكن تفريغها لأن إجراءات التخليص الطويلة لها أثر في تعطيل مرافق الموانئ وابطاء عمليات الواردات الإنسانية، مما يسبب في اعطاب الإمدادات الحيوية.

وقال الجزائري: “على الرغم من تأكيدات قوات التحالف، إلا أن الوضع على الأرض لايزال يائسا”. واضاف ان “الحصار يتضمن انتهاكات جسيمة لمعظم قواعد قانون حقوق الانسان الاساسية وقانون النزاعات المسلحة التي لا يمكن ان تترك دون اجابة”.
واعرب عن “قلقه العميق ازاء هذه المجاعة التى يسببها الصراع”.

ودعا المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان والجزاءات الدولية، جميع أطراف القتال إلى تقديم الحقوق الأساسية للحياة والأغذية والعيش الكريم للمدنيين الأبرياء والسعي إلى تسوية خلافاتهم عن طريق التفاوض مع السماح بدخول الامدادات الانسانية والغذائية دون عوائق إلى ميناء الحديدة فورا.

وأيد نداء الجزائري، كل من المقرر الخاص المعني بالحق في الغذاء، هلال إلفر، والخبير المستقل المعني بالنهوض بنظام دولي ديمقراطي ومنصف، ألفريد دي زاياس.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

الخبر اليمني على التواصل الإجتماعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *