أبجدية

(رؤيا)

أسعد محسن:

في أوَّل الرؤيا تَكَهَّنتِ المقابر باسمي المبعوث من أسرارها

شبقاً يُفَسِّر جُنحة التحديق في الغيبي

والتلويح للآتي من الزمن الجياديِّ العقارب

والغريب عن التكهن واكتشاف الوقت بين هنيهتين

من انعدام الروح خارج كنهها

الريح تُنسى لو توقف هزّها لظلالنا

والليل يُنسى دون إغفاء الهواجس في سرير الحلم

واستيقاظ عالمنا الأثير

وقبلة العشاق تُنسى، مثلنا

دون اقتتال قبيلتين على الفوارق بيننا/ أنسابنا

/أرواح من سقطوا من الجسدين

/ثأر الجد واستئثار شيخ الماء بالعطشى

وقمصانٌ يُخضِّبُ صدرها

دم حلمنا الغافي على مرمى القدرْ

 

في داخل الرؤيا أقول لقاتلي:

لو أيقظتني كفُّ شكِّك سوف أترك خُفَّ ظني

عند مفترق اليقين،

ولن أُشارك أيِّ طفلٍ في نعيم اللامكان

مفارقات اللازمان

ولن أُعرِّي الوقت كي يُغري نبيِّاً مُنتظَرْ

 

في آخر الرؤيا جنازة شاعرٍ

ومشيِّعون بلا دموعٍ يسألون:

من الذي قتل القصيدة وانتحرْ؟

 

الخبر اليمني/أبجدية

الخبر اليمني على التواصل الإجتماعي
الوسوم