أبجدية

شذرات متألمة- كم عمرك؟

خديجة الوظاف:

سألتني عابرة : كم عمرك؟

بلا مبالاة أخبرتها:

تخطيت الحادي والعشرين حديثاً بكلمة!

قالت بدهشة: تحسبين عمرك بالأحاديث!

نعم يا سيدتي فأنا لا أجيدها وأحسب عمري بعدد الأحاديث المجتزأة غصباً عني للجلوس مع من لا أشاركهم أي شيء سوى البشرية!

قالت لي: ومن يراك يظنك في الأربعين. .

فها هي شعيرات بيضاء تزحف على سواد شعرك وربما تنتصر! ظننت أن لديك من الأطفال خمسة، وزوج تعيس لا يفعل شيئاً سوى التحديق في الركن وهو يتكئ في صدر المجلس يمضغ محبوبه القات!

لا بأس لا أهتم لها كثيرا ؛ هكذا أجبت ثم قمت مسرعة دخلت غرفتي..

كتمت آهاتي .. وأنا أتأمل وجهي وشعري!

حقاً لن يفهمني أحد..

ليس لك الحق بالحزن والشعور والألم إن لم يقترن برجل ..

ليس لك الحق في البوح إن لم يسببه رجل..

عليك أن تربطي قدرك برجل .. كي يُعترف بك..

عليك أن تعيشي من أجل رجل .. كي يُسمح لك بإخراج حزنك الذي سيسببه لك وما سواه نكرة..

ليس عليك أبداً أن تشتكي أحلامك الضائعة.. حلمك الوردي بإكمال الدراسة والوظيفة والعمل.. حلمك بالخروج مع رفيقاتك إلى الحديقة واللعب كالأطفال ..

حلمك بالشجار مع صديقتك المقربة وتذهبين باكية إلى أهلك كي تشتكينها ..

لا يجب عليك أن تأتي باكية إليهم إلا بسبب رجل!

نسيت كم عمري فحقا قد بلغت من الهم عتيا ..!

 

*مصدر الصورة: الويب

الخبر اليمني/أبجدية

الخبر اليمني على التواصل الإجتماعي
الوسوم