أخبار الوطن

14 أكتوبر ..الاحتفال بذكرى الثورة بإشراف التحالف “استطلاع”

 

الخبر اليمني/خاص:

تبقى لموعد  فعالية أكتوبر التي ستقام في عدن  ساعات فقط، وحتى اللحظة لم تتفق الجماعات المسلحة التابعة للإمارات في عدن على المكان الذي ستقم فيه هذه الفعالية المجيدة، وذهب كل لاختيار ساحة خاصة به. وقد تم اختيار ثلاثة أماكن في عدن للاحتفاء بهذه المناسبة.

 لأول مرة تحصل هذه لخلافات على فعالية اكتوبر وعلى ضوء ذلك الصراع في الجنوب اتهم ناشطين  جنوبين  الامارات والسعودية أنها هي من تقف وراء هذه الخلافات في عدن .

وقال  وليد عبيد ناشط جنوبي  في تصريح  “للخبر اليمني ” ان الامارات والسعودية منذ أن دخلت الجنوب بذريعة المنقذ وداعم الشرعية لكن اتضح العكس، و كل يوم تنكشف دول التحالف انها تقف ضد مصالح ابناء الجنوب واصبحت تنفذ نظرية “فرق تسد” التي كانت تنتهجها  بريطانيا المحتلة في الجنوب سابقاً .

وأوضح في تصريحه ان الامارات والسعودية تمادا في سياستها حتى مزقت الجنوب وعززت الصراعات اكثر بين جميع اطراف وابناء الجنوب  اصبحوا يتقتلون فيما بينهم .

وفيما يخص إشراف الامارات والسعودية على الاستعدادات والتجهيزات لإحياء الذكرى 53 لثورة اكتوبر المجيدة تصاعدت انتقادات شديدة ضد الامارات والسعودية التي اعتبروها دول محتلة ووكيلة للمحتل السابق التي تم طرده مع بدايات الستينات في ثورة اكتوبر المجيدة.

ويقول انوار عبد الحميد . لا نعلم هل هذا احتفال بذكرى اكتوبر المجيدة ام احتفاء وترحيب بمحتل ترجمته بريطانيا لنا باللغة العربية كي نتقبله مباشرة باعتبار ان الهوية والديانة واللغة تجمعنا.

وأضاف عبدالحميد: المحتل السعودي والإماراتي الجديد يشبه المحتل السابق بكل شيء .حتى لا اقارن بينهما فالمحتل الجديد يكمل مشروع واستراتيجية  المحتلين  البريطانيين الذين طردوهم ابطال ثورة اكتوبر بكل شجاعة ولن نقبل اي محتل مجدداً .

ونشر واعد باذيب عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي  على صفحته بالفيس ان ثلاثة احتفالات ستقام لذكرى ١٤ اكتوبر بعدن وهذا أمر غير طبيعي، ولا يحتمل التحليل، والتأويل، وبات واضح علينا ان نعود لقيم التصالح التسامح، قبل ان نهدم بأيدينا ما بنيناه جميعا منذ انطلاق مشروع التصالح والتسامح بجمعية ردفان ١٣ يناير ٢٠٠٦م وما سبق وما تلى ذلك من سفر لنضال وتضحيات جسام.

مشيراً الى ان ثورة ١٤ اكتوبر كانت جامعه لا مفرقة، قدمت معاني الايثار والتضحية، ومثلت لليمن جميع قيم التحرر والانعتاق من الاستعمار”

“المستعمر الاماراتي هو امتداد لتنفيذ لأجندة ومشاريع قوى الاستعمار البريطانية”

وتحدث عز الدين الشرعبي “للموقع” عضو اللجنة المنظمة لفعالية ثورة اكتوبر التي ستقيمها صنعاء غدا في تعز ان ثورة 14 أكتوبر المجيدة هي ثورة تحرير واستقلال كانت ثورة شعبية مسلحة قامت ضد المستعمر البريطاني وطرده من جنوب اليمن بصورة نهائية وتحرير القرار الوطني والتخلص من الوصاية والهيمنة الخارجية وستستمر هذه الثورة في مقاومة ومحاربة الاستعمار الاماراتي الجديد في جنوب اليمن وأدواته في الداخل واقتلاعهم إلى الأبد.

 

وأوضح بقوله ان ما يحدث اليوم بصفة خاصة  في المحافظات الجنوبية من عدوان و احتلال وغزو عسكري سعودي إماراتي  للأراضي والجزر والموانئ اليمنية في جنوب اليمن يؤكد على أنه  ليس هناك أي فرق بين  المستعمر البريطاني القديم الذي كان يتواجد في  جنوب اليمن  بصورته المباشرة وبقواعده العسكرية  على تراب الأراضي اليمنية .

مضيفاً ان المستعمر الاماراتي الجديد الذي يأتي اليوم هو امتداد لتنفيذ لأجندة ومشاريع قوى الاستعمار البريطانية

وكشف ان الهدف لذلك كان منذ البدء واضحًا  في حين ان عين الإمارات الطامعة كانت شاخصة على المصالح والنفوذ والثروات اليمنية ومشروع احتلال عسكري يبسط نفوذه خارج الحدود.

كما تطرق بقوله ان الاحتلال  الإماراتي في جنوب اليمن يتوسع تدريجيا فقد أفسح المجال لإقامة قواعد عسكرية إماراتية، و إنشاء مليشياته الخاصة وإقامة سجونها السرية التي تكشف كثيرًا من فظائعها وجرائمها البشعة بحق أبناء الجنوب بالاضافة الى محاولة تعزيز سيطرتها على احتلال مضيق باب المندب الاستراتيجي الذي يمثل البوابة الأساسية للسيطرة على 12% من التجارة العالمية.

  “الجنوب يعيش من دون  كهرباء ولا رواتب ولايملك مستشفيات  ولا خدمات ولا وقود “

أما رئيس تحرير صحيفة عدن الغد اليومية  فتحي بن لزرق كتب منشور على صفحته  يخاطب فيه الشمالين ناشدهم بألا  يسلموا أرضهم فيندموا

كما خاطب الشمالين بمنشوره قال اننا اكتب إليكم من “عدن” وتحديدا قبل أيام من ذكرى ثورة 14 أكتوبر الخالدة حيث نستعد لإحياء هذه الذكرى ولأول مرة منذ سنوات طويلة بتنا من قدوم مناسبة وطنية خوفا من ان ينزلق الوضع نحو اقتتال “أهلي”

واضاف ان الوضع في “عدن” حيث لايدعو  للحياة والأمل والتفاؤل. لذلك دافعوا عن أرضكم لكي لا يصبح لكم مصير بائس مثل مصيرنا ، قاتلوا حتى أخر رجل منكم ولو انتهى الرجال وانقرضوا ، اخرجوا الأطفال والنساء للدفاع عن أرضكم .

حاربوا بالملاعق والسكاكين والفؤوس وان وصل الأمر إلى الهزيمة فسلموهم ارض بلا سكان ،احرقوا كل مافيها وانتحروا وسلموها لهم لاحقا .

 

كما اكد  ان الجنوب يعيش من دون  كهرباء ولا رواتب ولا يملك مستشفيات  ولا خدمات ولا وقود ولا إي شيء. فشبابنا في الشوارع وآخرين في الجبهات يقتلون كل يوم ولا ندري على ماذا؟

 

“الاطراف الرجعية في الجنوب،  توظف مناسبة اكتوبر مناطقيا وشطرياً ضد الشمال اليمني”

 

وفي السياق نفسه  استغرب  الصحفي انس القاضي بقوله  انه لمن المستغرب والمدان، أن نجد ان هناك في عدن ثلاث دعوات لأحياء ذكرى 14 أكتوبر، فيما هي ثورة واحدة على المستوى اليمني بشماله وجنوبه اذ كان الشمال سند الجنوب شعبيا وعسكريا وماليا وفي المعسكرات وانعقاد مؤتمرات الجبهة القومية التي قادت الكفاح المسلح. متسائلاً بقوله؟ كيف الان لم تتفق جميع الاطراف في عدن ولم تتوحد لإحياء حفلٍ واحد، منوهاً بمدى حجم الصراع  والتناقض الذي يعيشه الجنوب اليوم حتى وصل الاخلاف على مستوى الدعوات للاحتفال،

واستدرك بقوله  أما التناقض الفاضح، ان من يشرف و يحتفل بالذكرى هم  من يرحبون بالغزو الأجنبي، وفي نفس الوقت سيقف الضابط اليمني المرتزق بجانب الضابط السوداني والسعودي والإماراتي يسمعون ويرددون النشيد الوطني معاً ” لن ترى الدنيا على أرضي وصيا”.

 

واختتم القاضي  بقوله  إن الأطراف الرجعية اليوم في الجنوب، تستغل المناسبة لتوظيفها مناطقيا وشطرياً ضد الشمال اليمني، وللآسف فجزء من  هذه القوى الرجعية اليوم، أطراف من الحراك الجنوبي الذي هو الامتداد النضالي للحزب الاشتراكي ولأكتوبر، وسيجد الحراكيون  نفسهم يوماً خارج الوجود السياسي الفاعل، اذا ما تجاهلوا ما يصنعه الاحتلال الجديد من مشاريع تقسيم وتمزيق بين ابناء الجنوب اليمني، وفق فلسفة الانجليز فرق تسد!

 

 

“مستعمر اليوم نفس مستعمر الامس ولكن عبر استخدام شركاء اقليميين، ومحليين”

 

من جانبه يقول هائل المحجري عضو الحزب الاشتراكي قال يبدوا ان قصة الضابط البريطاني الذي توعد بالعودة الى عدن  اثناء مغادرته عدن آنذاك . لم يكن ذلك ردة فعل لخروجهم مطرودين من قبل رجال ثورة اكتوبر والجبهة القومية بل كان على علم ودراية  باستراتيجية الاستعمار البريطاني، وسياساتها المستقبلية. في استعادة مستعمراتها التي فقدتها  تحت تاثير  و تصاعد عنفوان الحركات  الثورية التحررية  العربية والعالمية.

 

وواصل حديثه “للموقع”  ان مستعمر اليو م هو نفس المستعمر السابق ولكن بوجه جديد واساليب جديدة عبر الكيانات التي كان قد زرعها قبل مغادرته المنطقة وفي مقدمة هذه الكيانات الخليجية ممثلة بالسعودية والامارات وقطر والبحرين والكويت. هي بريطانيا نفسها  التي اشرفت علي تشكيلها. وصنعتها اجهزة الاستخبارات البريطانيا ومؤسساتها الاقتصادية والمالية وحافظت عليها لتكون اداتها ووسيلتها في العودة الى مستعمراها القديمة عبر شركاتها الاستثمارية العابرة للقارات.

 

كما اكد ان بريطانيا تتخذ  الإمارات والسعودية  مقرا لها لإدارة مشاريعها الاستعمارية الجديدة عن طريق الشراكة مع العائلات الحاكمة لهذه الكيانات فمستعمر اليوم نفسه مستعمر الامس ولكن عبر استخدام شركاء اقليميين. ومحليين من رجال المال والاعمال (الكمبردور ( الذين ارتبطت مصالحهم مع مصالح الشركات الاستعمارية الاستثمارية لتقاسم ثروات شعبنا.

الخبر اليمني على التواصل الإجتماعي
الوسوم