أحداث وأصداء

“أويل برايس”: السعودية أمام شهرين حاسمين لبدء الانتفاضة داخل العائلة المالكة

أوبل برايس- العربي- الخبر اليمني:

أوضح موقع «أويل برايس» أن مشروع «التغيير الدراماتيكي» داخل المملكة العربية السعودية، في عهد الملك سلمان، والذي يرمي إلى تحقيق إصلاحات اجتماعية، واقتصادية، لا يسير بسلاسة كما كان متوقعاً، علاوة على كونه مغالياً في الطموح، محاولاً استشراف تبعات الأمر على الصراع الخفي على السلطة بين الجناح المحسوب على الملك الحالي، والأجنحة الأخرى في أوساط العائلة المالكة، علاوة على تسليط الضوء على ردود الأفعال المتوقعة من جانب القوى الأخرى النافذة في البلاد، لا سيما المؤسسة الدينية الوهابية.

وشرح الموقع الإلكتروني، المتخصص في التحليلات الاقتصادية والسياسية، أن إحداث «تغييرات كبرى لا يتم أبداً، دون وقوع نزاع، أو أزمة محتملة»، تترافق مع حالة من «عدم الاستقرار»، في إشارة إلى التحديات السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي تواجهها «رؤية 2030»، التي أطلقها ولي العهد محمد ابن سلمان، مشيراً إلى أن «استمرار تأجيل موعد الطرح العام الأولي لأسهم شركة أرامكو، والتأخر في إطلاق العنان لتغييرات إجتماعية، وكذلك في إطلاق المشروعات (الاقتصادية) الكبرى الموكلة إلى صندوق الثروة السيادية، يمكن أن يقوّض موقف ولي العهد السعودي».

وفي سياق متصل، حذّر «أويل برايس» من أن «تيار المحافظين، والمتطرفين الدينيين يمكن أن ينحو باتجاه التصادم مع ولي العهد، إذا ما اعترى تنفيذ رؤية 2030 جوانب تقصير، ونقاط ضعف». كذلك، فإن «المعارضة الداخلية في أوساط العائلة المالكة لا تزال قائمة، إلا أن ابن سلمان، وحتى الآن، تمكن من النجاة، وبصورة جزئية، بفضل الدعم الكامل المقدم له من جانب والده الملك سلمان».

وأضاف «أويل برايس» أنه، «وبالنظر إلى الوضع القائم» داخل المملكة العربية السعودية، فإن «مواجهة تلوح في الأفق» بين القوى المشار إليها، منبهاً من إمكانية تكرار تجربة حملة الاعتقالات في فندق «ريتز كارلتون».

وتوقف «أويل برايس» عند صعوبة مهمة ولي العهد السعودي في الإبقاء على حظوظه في السلطة، موضحاً أن «تغيير البنية الاجتماعية المحافظة، في ظل نظام ملكي، وهي بنية تستند بالدرجة الأولى إلى دولة ريعية، ونظام اقتصادي قائم على إعادة توزيع (الريوع النفطية)، يعد مسألة صعبة، ومؤلمة»، وأكمل أنه «سوف يتعين على محمد ابن سلمان التعامل مع المعارضة في الداخل، والخارج، إلى جانب التعامل مع التحديات المالية والاقتصادية». وإذا كان «تغيير المجتمع من الداخل، يشكل تحدياً كبيراً لأي زعيم، إلا أنه، في الحالة السعودية، غير ممكن إلا عن طريق خلق العداوات على جميع الصعد”، في إشارة إلى إمكانية تصادم طموحات ابن سلمان، مع تيارات وقوى نافذة داخل المجتمع السعودي، كالمؤسسة الدينية، والعائلة المالكة، والفئات الشبابية».

وأكمل «أويل برايس» أن «إدخال المملكة العربية السعودية في القرن الواحد والعشرين، لن يمر من دون حصول اضطراب داخلي، وانتكاسات، وعواقب محتمل»، ملمحاً إلى وجود «صراع على السلطة، على أعلى المستويات، داخل أسرة آل سعود، أو حتى داخل الجناح المحسوب على (الملك) سلمان نفسه». وتوقف الموقع عند تصريحات الأمير أحمد بن عبد العزيز، وهو شقيق الملك الحالي، والتي انتقد فيها سياسات الأخير ونجله في ما يخص الحرب في اليمن، لافتاً إلى تلك التصريحات دفعتهما إلى «اتخاذ تدابير من أجل إخماد قيام معارضة محتملة» من داخل الأسرة المالكة. واستدرك الموقع الإلكتروني أن «تلك التطورات ليست بجديدة»، ذلك أن «المعارضة الداخلية، أو حالة انعدام الرضا حيال دور وسلطات ابن سلمان، الذي ينظر إليه من قبل العديد من أفراد العائلة المالكة على أنه عاطفي، ويافع للغاية، ويفتقر للخبرة إلى حد كبير، علاوة على كونه وشديد العدوانية، لا تزال قائمة”. وبحسب الموقع، فإنه “طالما أن الملك سلمان هو الحاكم، فإنه لن يطرأ أي تغييرات (على مكانة ابن سلمان)، لكن السؤال الحقيقي المطروح هو ما الذي سيحدث عندما يموت الملك، أو يتنحى مستقبلاً؟».

وفي محاولاته تقديم إجابات على السؤال المطروح أعلاه، شدد «أويل برايس» على أن «الأجنحة أخرى داخل أسرة آل سعود، لا تزال تنتظر أي فرصة تسنح لها من أجل العودة إلى دائرة الضوء»ن رغم قيام ابن سلمان في الفترة الماضية بتعزيز صلاحياته من خلال تعيين شخصيات موالية له في عدد من المناصب. وأردف الموقع أنه «لا يمكن استبعاد حصول أي شيء” بشأن الصراع على العرش السعودي، بعد رحيل الملك سلمان».

وعن إمكانية تصادم ولي العهد مع المؤسسة الدينية في المملكة العربية السعودية، أورد «أويل برايس» أن ابن سلمان «سوف يحتاج إلى الدخول في مواجهة معارضة شديدة من قبل تلك المؤسسة، والتي لا يزال جزء كبير منها، متحالفاً مع بعض أكثر الشخصيات تشدداً في الأسرة المالكة»، مبيناً أن «العاهل السعودي، ونجله يواصلان السير على خط بالغ الدقة، في استراتيجيتهما الرامية إلى تجريد شخصيات التيار الديني المحافظ، والمتطرفين من سلطاتهم، ولكن دون دفع هؤلاء إلى النزول إلى الشوارع».

وأوضح الموقع أن «الاستراتيجية المبينة أعلاه، تشمل اعتقال شخصيات ليبرالية بارزة، من أجل الإيحاء للمحافظين المتشددين،، أن آراءهم لا تزال تؤخذ بعين الاعتبار من جانب محمد ابن سلمان من جهة، إلى جانب العمل على انتزاع السلطة السياسية من علماء المؤسسة الوهابية من جهة أخرى»، لافتاً إلى أن التيار الديني المحافظ «يترقب من أجل الانقضاض على محمد ابن سلمان، في حال خضوعه للضغط الدولي». وشرح الموقع أنه «في حال وقوع مواجهة مباشرة (مع المؤسسة الوهابية)، فإن ابن سلمان لن يكون قادراً على تعزيز مكانته، على نحو يتركه عرضة لردود أفعال مباشرة، وربما عنيفة».

وشدد «أويل براس» على أن «الشهرين المقبلين في المملكة العربية السعودية، سيكونان حاسمين وذلك في ضوء تشكل معارضة داخل العديد من أجنحة الأسرة المالكة، علاوة على عدم سعادة تيار رجال الدين، والمحافظين بفقدانهم للسلطة، والنفوذ”في البلاد».

واشارت إلى أن «ابن سلمان سوف يتاح له فرصة أخرى من أجل تغيير وجه المملكة، سواء من خلال إنجاح مبادرة الاستثمار المستقبلية ، أو من خلال إطلاق الطرح العام الأولي لشركة أرامكو وتحقيق تقدم في المشروعات الكبرى». على هذا الأساس، رأى الموقع أن «عدم تحقيق نجاحات في المشروعات المذكورة، يمكن أن يسفر عن تراجع شعبية الأمير السعودي في أوساط الفئة الشابة، أو تطلع أفراد تلك الفئة نحو العودة إلى العهود السابقة».

وختم «أويل برايس» أن حدوث«انقلاب محتمل في المملكة، لم يكن أمراً مستبعداً، على الدوام خصوصاً أن الأحداث الكبرى يمكن ان تشكل مقدمة لوقوع مثل تلك الخطوة، في حال وجود فرصة متاحة لذلك».

وتقود السعودية حربا مكلفة على اليمن منذ مارس 2015 والتي كلفتها مليارات الدولارات من خلال الانفاق الكبير في شراء صفقات أسلحة ، وارتكبت السعودية جرائم مروعة بحق المدنيين اليمنيين حيث تبلغ احصائيات القتلى والجرحى من المدنيين خلال 3 سنوات بعشرات الآلاف معظمهم من الأطفال والنساء وما تزال السعودية إلى جانب الامارات تقود هذه الحرب المدمرة دون أن تحقق أيا من أهدافها العسكرية  رغم الدعم الأمريكي والبريطاني والفرنسي.

المصادر/أويل برايس/  العربي

الخبر اليمني على التواصل الإجتماعي
الوسوم