أقلام

خاشقجي في جمهوية اليمن الديمقراطية

محمد الجوهري ابوجمال:

على سيرة خاشقجي، خلونا اقص لكم قصة مشابهة حدثت بعدن سنة 1979.

توفيق رشدي، دكتور جامعي كردي عراقي ينتمي للحزب الشيوعي العراقي وبالتالي معارض للنظام البعثي في بغداد ، كان “لاجئ” في عدن ويدرس في جامعتها وساكن في حي المنصورة .

نفس الخبر حق خاشقجي ، الدكتور رشدي كان مقدم على ورقة للسفارة العراقية تتعلق بقضية إثبات زواج، بس رشدي ما راحش السفارة العراقية، إنما دبلوماسيي السفارة هم الي خرجوا له ليلا بحجة أنه الموافقة اجت من بغداد بس انت تعال معانا!

حاولوا الجماعة اختطاف رشدي الذي تمكن من الركض منهم فاغتالوه بالشارع، وطبعا بما انهم دبلوماسيين فقد فروا بالسيارة للسفارة العراقية على اساس انها جزء من الاراضي العراقية، وخلي ابو يمن يجننوا، لا حد شافنا ولا حاجة، وعلى بال ما يحققوا نكون روحنا!

بس ايش تحسبوا أصحابنا هويو زي تركيا، بيراعوا إذن السلطات العراقية واتفاقية جنيف و الأعراف الدبلوماسية، و لجنة تحقيق و بنحلل الدي ان ايه و نشوف البصمات ،دي خبابير مهند وصحاباته، اما الاشاوس أيام ما كان في دولة فقدهم عارفين غريمهم، يعني من بيقتل معارض لنظام غير النظام نفسه، وطالما في سيارة هربت للسفارة وقتها فخلاص، غريمنا ونعر منقول
تم استدعاء السفير العراقي لوزارة الخارجية، مش عشان يسلموه مذكرة اعتراض او التعبير عن القلق، انما عشان الجيش بنفس الوقت يحاصر السفارة العراقية بالمدرعات والأسلحة الثقيلة !

قالوا للعراقيين الموجودين داخل سلموا القتلة فورا ، رفضت السفارة طبعا، بس دونا ابو يمن محد يلعب معاهم، هوبا اطلقوا قذيفة من الدبابة على السفارة، ها بتسلموا القتلة دحين ولا كيف، ما فيش وقت والدنيا حمى نشتي نروح !؟

طبعا العراقيين سلموا على طول، تم عمل جنازة تليق بالاستاذ العراقي والناس يصيحوا “يا بغداد ثوري ثوري، خلي البعث يلحق بنوري”، وتمت محاكمة الدبلوماسيين بمحكمة يمنية قبل ما يتم تسليمهم للعراق كمجرمين، في حادثة لم تشهدها اي علاقات دبلوماسية بين دولتين في التاريخ المعاصر!

ملاحظة

الذي اقتحم السفارة هي قوات النجدة بأطقم.. تم ترميم السفارة مساءً اليوم نفسه وبسرعة.. وفي الصباح كانت السفارة جاهزة للعمل ولم يروا فيها اي اثر . الصحفيين واعضاء السفارات المجاورة استغربوا ..

تم محاكمتهم وبشكل مباشر عبر التلفزيون وفضحوا السلطات العراقية، تم تسليم الجناة بعد ذلك بوساطات دولية والجامعة العربية.. المهم لم تخضع اليمن الديمقراطية لاي ابتزاز او تهديد.. بالرغم انها جمدت عضويتها من الجامعة العربية فترة من الزمن.

 

أقلام-الخبر اليمني

الخبر اليمني على التواصل الإجتماعي
الوسوم