أقلام

عندما اختصرنا مارك بضغطة زر

عبدالسلام القيسي:

وفق خوارزمية محددة يصنف الفيس بوك المنشورات فيمنع من الظهور المحتوى الحقيقي ويظهر بكل سوء محتويات مشبوهة لا سيما وفكرة الفيس بوك العظمى هي ترويج العالم الأمريكي الجديد عن طريق وسائل التواصل الإجتماعي والطفرة المعلوماتية

مارك عبارة بشكل دقيق عن شرطي يفسح بأنامله لهم الطريق فهو ليس مبتكرا كما نقرأ أو مجرد مستثمر في الشبكة العنكبوتية إذ أن العالم الافتراضي المتسلسل في كل ضفة من الكرة خطة مرسومة من قبل المعنيين بإبهار المجتمعات المسحوقة وطحن ما تبقى

ليجيب مارك ، كم قضى من الوقت في الفيس بوك ؟
لنسأل الأمريكي والانجليزي والفرنسي والنرويجي في سهول أوروبا المنخفضة كم لديهم حسابات في مواقع السوشيال ميديا وهل أنصهروا كلية بما يدعى بالعالم الافتراضي ، هل ذبحوا أرواحهم هنا ؟ !

قطعاً ، ليسو بالغباء المفرط ، هم أذكى من أن يصابوا بسلاح خصصوه لغيرهم ، هم الجلاد ونحن بحق وغباء الضحية ، هم اللمعان ونحن الغبار ، هم بما سوقوه لنا الإنسان ونحن بإلتقافنا لكل ما هب الآلة،نحن الجمرات وهم الأياد والحصى الحداثية كعالم ثالث

هم الأول بأناقة وربطات العنق والمكاتب الصباحية في أعلى السحاب ونحن الثالث والأعناق المتسخة في أسفل السافلين نحملق بتمني في الفضاء علنا نستطيع الوصول إلى الأبراج المشيدة وعندما نخسر نكتب في الفيس بوك : نحن غمدان والـهرم والحدائق المعلقة

نحن لو تمعنا جيدا الجوعى ، القتلى ، التائهون بفضاء في مخيلة أحدهم ، فنحن الملايين التي تواضب هنا لسنا أكثر من فكرة خطرت برأس طالب أشقر كما قيل أراد بشوق التواصل مع رفيقه في مدرسه داخلية الى الحجرة التالية فكورنا فاختصرنا جميعا بزر واحد

حسناً ، روايتهم لإختراع الفيس بوك أشد خطرا لو أننا فهل هذا الحيز المتناهي بالفيس بوك بملايين من بشر وتراب وثروات أقل من مارك ، م ا ر ك ، أربعة أحرف في عالم بعيد سلب منا حتى أحقية البقاء مع أمهاتنا ومع زوجاتنا واخوتنا وجيراننا ولو دقيقةواحدة ..

أقلام-الخبر اليمني

الخبر اليمني على التواصل الإجتماعي
الوسوم