أحداث وأصداء

تعرف على آكل اللحوم البشرية حمض “الهيدروفلوريك” المستخدم في إذابة جثة خاشقجي

العالم – الخبر اليمني 

“آكل اللحوم والعظم او اكل لحم البشر”، “عديم اللون ذو رائحة مهيجة”،

“يعمل على تآكل وإتلاف الزجاج والسيراميك”.. كل تلك الخواص يحملها حمض “الهيدروفلوريك” المستخدم في إذابة جثة الصحفي السعودي “جمال خاشقجي”، وفقا لمصدر بمكتب المدعي العام التركي.

وحمض “الهيدروفلوريك” Hydrofluoric acid هو مركب كيميائي غير عضوي خطر للغاية.

ويتكون هذا الحمض نتيجة إذابة غاز “الهيدروفلوريك” في الماء، وصيغته الكيميائية هي”HF” ويؤدي تعادل هذا الحمض إلى تكوين أملاح تُسمى “الفلوريدات”.

ويُستخدم هذا الحمض في تصنيع الألمنيوم وبعض المواد المستخدمة في التبريد، وتستخدمه الصناعة أيضا في الحفر على الألواح الزجاجية، كما يستخدم في المعمل لفصل نظائر اليورانيوم.

كما أن حمض “الهيدروفلوريك” سائل عديم اللون ذو رائحة مهيجة، ويتبخر عند تعرضه للهواء.

وهو حمض له صفة التآكل والإتلاف بدرجة عالية، ويمكن أن يتسبب في حروق خطرة مؤلمة للجلد والعيون والأغشية المخاطية، وقد لاتظهر الحروق الناتجة عن حمض الهيدروفلوريك المخفف في الحال، ولكنها تظهر بعد فترة زمنية على شكل تقرحات عميقة.

وحيث إن هذا الحمض يعمل على تآكل وإتلاف الزجاج والسيراميك وكثير من الفلزات، فإن الأوعية التي تُصنع من هذه المواد تعد غير مناسبة لتخزينه؛ ولذلك يتم تخزين هذا الحمض عادة في زجاجات البولي إيثيلين وبراميل مبطنة بالبولي إيثيلين، وفقا لتقاير مواقع علمية.

كيف يعمل حمض الهيدروفلوريك

وبحسب خبراء الكيمياء، فإن عملية إذابة الجثة لا تحدث بشكل سريع، إنما تمر بعدة مراحل، تبدأ من إذابة الأنسجة الحيوية.

ففي البدء، وبعد وضع الجثة في محلول الأسيد، تتحلل مكونات اللحم، مثل البروتينات والدهون والكربوهيدرات والأحماض النووية، عن طريق التحلل المائي.

كما أن أسرع ما يذوب من الجسم الشعر والأظافر؛ لأنهما يحتويان على نسبة عالية من بروتين الكرياتين، الذي يتفكك بشكل سريع في الوسط الحمضي؛ لهذا السبب من الصعب العثور على أي آثار من الشعر والأظافر عند إذابة الجثة.

كما يوضح الخبراء أن إذابة العظام تحتاج إلى وقت طويل، خاصة بالنسبة لشخص بالغ، يصل إلى يومين تقريبا؛ لكنهم يقولون إن من الممكن اختصار الوقت في حال رفع حرارة الغرفة وزيادة الضغط؛ وهو ما سيؤدي إلى إذابة العظام في غضون ساعات قليلة.

من ناحية أخرى، يؤكد مختصون، أن طريقة استخدام الأحماض في إذابة الجثث والتخلص منها لا يمكن من خلالها التخلص من الجثة بشكل كامل، بل تبقى آثار مجهرية عالقة في المكان أو المجرى التي سارت به العملية.

وهذه الآثار قد تبقى لأشهر حتى التخلص منها بالشكل المطلوب، بل حتى عالمة الكيمياء “أريسا شوستر”، وهي المتخصصة بهذا الشأن، لم تتمكن من إخفاء جثة زوجها بعد أن أذابتها في برميل مليء بحمض الهيدروكلوريك؛ حيث تمكنت الشرطة في حينها من إثبات أن المواد العضوية التي وجدوها داخل البرميل تعود إلى زوجها.

وبحسب التقرير، فإن هذه إشارة أخرى تقترب من الحديث عن إذابة جثة “خاشقجي” بالأسيد؛ حيث رفضت السعودية تفتيش قنصليتها في إسطنبول حتى يوم 15 من أكتوبر/تشرين الأول، أي بعد 13 يوما من اختفاء “خاشقجي”.

وفي خلال هذا الوقت قد تكون السعودية تصرفت بشكل يمكنها من إخفاء ملامح وآثار الجريمة.

 

الوسوم
مرحبا بك في الخبر اليمني..يمكنك التواصل مع إدارة الموقع من هنا