الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

إصحاح العواء

محمد المهدي:

لا آسِفٌ لَيْلُهُ.. رُؤيَاهُ آسِفَةُ 
تَقَاسَمَتْهُ التَّآوِيْلُ المُجَازِفَةُ

سَرِيْرُهُ الوَقْتُ وَالمَنفَى مَخَدَّتُهُ 
وَعَيْنُ قِندِيْلِهِ المَكْسُورِ تَالِفَةُ

وَعُشُّ عُصفُوْرَةٍ فِيْ أُذْنِهِ وَعَلَى 
أَكْتَافِهِ قِِطَطٌ سَوْدَاءُ وَاقِفَةُ

وَبَيْضُ أَفعَى عَلَى خَدَّيْهِ.. أَدمُعُهُ 
مِن الزُّجَاجِ.. البُكَائِيَّاتُ خَائِفَةُ

وَعَنكَبُوْتٌ دُخَانِيٌّ وَدَائِرَةٌ 
مَسمُوْمَةٌ وَفَمٌ شَوْكٌ وَعَاطِفَةُ

بَابٌ.. خَطَاطِيْفُ أَهْوَالٍ، وَنَافِذَةٌ 
مَجْهُوْلَةٌ.. هُوَّةٌ كَالبَرقِ خَاطِفَةُ

وَأَسقُفٌ مِنْ نُحَاسٍ.. كُلُّ زَاوِيَةٍ 
نَافُورَةٌ لَهَبٌ.. أَشيَاءُ زَاحِفَةُ

تَجُرُّ أَسْنَانَ مَوْتَى -خَلْفَهَا- بِدَمٍ 
خَثلٍ.. شِبَاكَ صَرِيْرٍ، وَهي نَازِفَةُ

تَجُرُّ حِمْلَ بَعِيْرٍ -خَلْفَهَا- فَزَعَاً 
مُكَهْرَبًا.. قِمَّةٌ فِيْ الرُّوْحِ رَاجِفَةُ

وَكَأسُ مَاءٍ عَلَى الرَّفِّ البَعِيْدِ.. عَلَى
رَفِّ الحَيَاةِ سَحَابَاتٌ وَعَاصِفَةُ

لا آسِفٌ.. قَالَهَا وَالوَهْمُ يَأْكُلُهُ 
مِنْ قَلْبِهِ، وَقُلُوْبُ الوَهْمِ زَائِفَةُ

بَلْ آسِفٌ لَيْلُهُ جِدًّا وَآسِفَةٌ 
أَضغَاثُهُ، وَالتَّآوِيْلُ المُجَازِفَةُ

يَا عِلْمَ نَفسِ التُّرَابِيِّينَ: فَلْسَفَةٌ 
رَمْلِيَّةٌ.. ضَاقَ بِالرَّمْلِ الفَلاسِفَةُ

الحَربُ كَابُوْسُنَا اليَوْمِيُّ.. فِيْ دَمِنَا 
تَجْرِيْ الكَوَابِيْسُ.. هَذَا القَلْبُ قَاذِفَةُ

مَا هَذِهِ الحَربُ فِيْ صَحوٍ وَفِيْ حُلُمٍ?
الحَربُ فِيْ الصَّحْوِ أَوْ فِيْ الحُلْمِ آزِفَةُ

 

*من صفحة الشاعر على الفيس بوك

أبجدية-الخبر اليمني

قد يعجبك ايضا