أقلام

تهامة العبء الذي سيكسر ظهر التحالف!

كتب : عبدالرحمن ربيع

تتوشح اليمن وتهامة العديد من المآسي والأوجاع نتيجة للحرب في اليمن، الوضع الإنساني يزداد مأساوية وينذر  بكارثة إنسانية تهدد اليمن ومستقبل اجيالها لعقود من الزمن، إن تهامة تدفع الثمن نتيجة للحرب الحاصلة على شريطها الساحلي والتابع لمحافظتي حجة والحديدة .إنها واقع أليم وجراح مثخنة بالوجع والألم.

حالة من الحزن والألم تخيم على تلك البقعة من الأرض في جغرافيا اليمن والمسماة ب تهامة اليمن، والتي استمدت جرحها من جراح اليمن الغائرة في جسد الامة العربية، لقد تمادى الجار ومن حالفهم وهم ينكأون جراح اليمن ويجعلونها عرضة لكل هذه الأوجاع والأسقام، لقد تسببوا بوجود العديد من الأمراض التي اثخنت وسكنت بيوت اليمنين بشكل عام، لم تعرف اليمن كل هذا الألم  على مر العقود التي فاتتها، لقد كان هذه الوجع حالة واحدة من مجموعة من الأوجاع الذي حقن بها الشعب اليمني.

 

ترزح تهامة اليمن تحت الكثير من الأمراض والأسقام وذلك نظرًا لتفاقم الوضع الإنساني هناك واحتدام المعارك فيها من كل ناحية، فصارت أمثلة لسوء التغذية ،وانتشار الأمراض و الكوليرا التي لم تتخلص منها. إن أهلها يأكلون الأشجار في مكان ما فيها، سوء التغذية فتك بالطفلة هند بالحديدة ويفتك بغيرها في عزلة الدانعي وفي مناطق عديدة، لم تكن مديرية أسلم بمحافظة حجة إلا انموذجًا للمناطق التي تعاني من سوء للتغذية، وانتشار للأوبئة بكافة أنواعها كان آخرها انتشار حالة من الأمراض الجلدية التي تسبب الحكاك بكل مستمر، تهامة اليمن تعاني اليوم بصورة مميتة جدًا جراء الوضع الحاصل فيها، اليمن بكلها تشكو حالة الجوع والتعب والإرهاق.

“إن أكثر من اثنين مليون طفل لا يستطيعون الذهاب إلى المدرسة. الوجع يحدق بالجميع من كل النواحي، وحالة الفقر التي تعيشها اليمن أمر يهدد السلام والمجتمع العربي، لن تنجو دول الجوار من عاصفة الجوع والفقر والحاجة في اليمن، سيطالها إعصار الفقر الذي يصيبنا بمزيد من الأعباء التي يجب أن تتحملها وتتحملها يوميًا، لن نجوع وبجانبنا قصور المملكة تمتلئ بالترف والإسراف”.

 

لم يكن لليمن وتهامة رقعة جغرافية بمعزل أو بعيدة عن الخليج؛ إنها قريبة جدًا جدًا، ويجب أن تعرف دول الجوار هذه النقطة وإلا لن تفلت من جحيم ما يطال اليمن، حدها الجنوبي سيتزعزع وستهز أركان المملكة التي تتمدد على مساحة شاسعة من الأرض، لن يقف اليمني مكتوف الأيدي ليواجه الجوع والخوف والموت البطيء، ولم ننسى الطفلة زيفة التي ماتت من جوعٍ نخر جسدها حتى ضمر ومات. القصص كثيرة  ولكن المنابر قليلة لنقلها ،تتعدد الأوجاع وتزداد معاناة هذا الشعب، ولم يزده تدخل التحالف إلا وجعً وألمًا.

 

تتعدد الأوجاع وتستمر المعاناة بكل تفاصيلها، يزداد الوجع، ويتضخم حجم المعاناة بشكل كبير جدًا، والشيء الوحيد الذي تنتظره اليمن بكلها هي نظرة عطف ممن ساسوا أمرها وافسدوا حالها. إن اليمن بحاجة الأوفياء للوقوف معه في منحته، يحتاج إلى عطف أخٍ ليراعي ظروفه ويمد له يد العون لإنقاذه، وسيظل اليمن وتهامتها العبء الذي سيكسر ظهر التحالف.

أقرأ أيضًا: المظلومية الغائبة..تهامة بين حلم ياسين ورصاصة القتل

الوسوم
مرحبا بك في الخبر اليمني..يمكنك التواصل مع إدارة الموقع من هنا