أخبار الوطنالعرض في الرئيسة

الحريزي : يحذر من كيان البحر الأحمر والمملكة لم تعد مركزًا مهمًا

نشرت صحيفة  “رأي اليوم”  لقاءً مع الشيخ علي سالم الحريزي وكيل محافظة المهرة السابق و قائد ما يسمى بالحراك المهري الرافض لتواجد القوات السعودية بالمهرة.

متابعات خاصة – الخبر اليمني:

ووصفته الصحيفة بالقائد العسكري المخضرم الذي يتحدث برؤية استراتيجية بعيدة المدى، حيث يرى أن طريقة الحكم السعودي وسط هذه الضغوط سوف تتغير، كما يتحدث بنفس وطني جامع حول قضية مركزية وهي “السيادة اليمنية “،حيث يفتت اي خلاف سياسي مع اي طرف يمني في مقابل التوحد حول الهدف الرئيسي، انه يتحدث كقائد ميداني وشعبي، وبخطاب اصبح غائبا عن النخبة اليمنية التي بهتت بسبب الصراع، بتفضيل الاجندات الحزبية الضيقة على الاجندة الوطنية الجامعة.

وقال “الحريزي” أن المملكة العربية السعودية تعيش أضعف مراحلها، ولكن من الممكن للقوى اليمنية بالرغم من الاختلاف في الأهداف أن تتوحد ضد الاحتلال العسكري الخارجي، وأن المملكة تهتم بالمهرة التي يمكن أن تهدد اليمن وسلطنة عمان، على حدًا سواء، وتتميز المهرة بثروتها وكذلك قدرتها على احباط مخططات المملكة، والتي تعيش أضعف مراحلها، وتسعى من خلال ضعفها إلى اللحاق الضرر الأكبر باليمن وسلطنة عمان.

ولعل محاولاتها منذ عقود إلى مد أنبوب النفط عبر اليمن خير دليل على استغلالها للقضية اليمنية، ونحن نعتبر محاولاتها في الوقت بدل الضائع، لأن اجندتها كشفت وظهرت للجميع.

واعتقد الشيخ أن السعودية ستوقع الانسحاب من كل مناطق اليمن إلا المهرة وذلك لأهميتها لهم، من ناحية نفطية ومخزون هائل وأرض صالحة لنقل نفطها، وتسعى كذلك إلى تهديد دولة الجوار وهي سلطنة عمان، وكذلك الكويت بسبب عدم رضوخهم للقرار السعودي في الحرب على اليمن، ولعل الشاهد كذلك حسب قوله أن قرار مجلس التعاون الخليجي بات قرارًا سعوديًا وليس خليجيًا.

ومن باب ثقة الأشقاء بنا وكذلك من باب حماية المهرة لن نسمح للسعودية بالعبث بمقدرات الوطن، ولن نسمح أن يكون اليمن مركز تهديد لدول الجوار، واي تواجد سعودي في المهرة، على المدى البعيد هو تهديد لعمان وتهديد لليمن، وكذلك السعودية لم تعد المرجع للقضية اليمنية بعد الحرب، ولا تصلح ان تتسيد القرار العربي والإقليمي، فهي غير مؤهلة لذلك. فهي لم تعد مركز القرار الاقليمي في المنطقة بعد ان فجرت الصراعات مع الجميع، واصبحت اجندتها مكشوفة.

 

ويأمل الشيخ من الرئيس هادي والذي يعتبره زميل قديم في الخدمة العسكرية، أن يقف موقف الشجاع ضد التدخلات السعودية والإماراتية في اليمن، وقال: ” اشك ان عليه ضغوط هائلة واستغرب موقفه الصامت لحد الان من التدخل السعودي /الإماراتي في اليمن والذي يضعف مؤسسات الشرعية”.

وأكد أن العالم يمارس ضغوط دولية على السعودية لإيقاف تدخلها في اليمن، وهذا ما يجعلها تبحث وراء بدائل كون الحوثي أصبح قوة حقيقية على الأرض، لذلك سعت المملكة للإعلان عن الكيان المسمى كيان البحر الأحمر، والذي يجب على الجميع رفضه، ونحن في المهرة سنرفض  القوانين الجديدة على المنافذ البرية، حيث جاءت السعودية بقوانين خاصة بها، تعرقل من وصول البضائع، وتغلق هذه المنافذ، وتزيد من حصار اليمن اقتصاديًا.

وعند سؤاله عن الأقاليم رد “الحزيري” أن من يتهم أبناء المهرة أنهم يريدون أقليم منفصلًا فهذا الشيء غير مقبول، نحن نؤمن بالوحدة، وقال:” انا لا اصدق ان قرار الاقاليم بأنه قرار يمني متفق عليه، فمؤتمر الحوار كانت هناك إشكالية كثيرة حوله، والسعودية اعتادت على الكذب على كل العالم”.

 

مضيفًا أنه  ورغم التسهيلات الممنوحة للسعودية من قبل هادي إلا أن المهرة كفيلة بأن تفشل هذا الموضوع نهائيًا، مؤكدًا أن هناك ضغوطات على هادي ليصل المهرة ليعطي مبرر لمشروع المملكة بالمرور إلأ أن هادي يرى الضغوطات الدولية على المملكة واعتقدَ أنه لن يرتكب خطًا في هذا.

مؤكدًا أنه وفي حال حصلت مواجهة مسلحة فإن أبناء المهرة لديهم القدرة على صد الهجوم العسكري، وأن هناك   عشرات الآلاف من المقاتلين اليمنيين ممن لهم ثارات مع السعودية شمالا وجنوبا، سيتوافدون الينا للدفاع عن المهرة، واننا خلال هذه الحرب، عرفنا كيف يمكن ان تهزم السعودية عسكريا.

ومن ناحية أخرى قال الشيخ أنه يثق في هادي كحكومة لليمن، لكنه غير قابل للتعامل الذي يتم التعامل به مع هادي، حيث يتم معاملته خصم وليس كحليف، وهناك الكثير من الادلة التي بيدنا من حيث قصف المعسكرات والأماكن العامة دون أي تفكير أو تروي، ورأى أنه بعد ما فعلته المملكة باليمن فأنها لن تحتمل على فتح مواجهة أخرى بالمهرة، كون العالم بكله يقف ضد الحرب في اليمن، ولا يمكن للعالم أن يستثني المهرة، وأن المملكة تخطط للاستحواذ على 70% من أراضي اليمن في حضرموت، الجوف وشبوه والمهرة، حيث لا نستبعد مستقبلا ان تعمل السعودية على ضمها إليها. وواجبنا الوطني يحتم علينا ان نعمل لوقف هذه الاطماع.

وحذر من مغبة التشارك مع المملكة في انشاء قواعد عسكرية في اليمن خصوصًا بريطانيا  وأمريكا، وهذا ما سيجل الوضع خطر وقد ينفجر في أي لحظة، وهي مواجهة لا تتحملها السعودية فما هو المبرر لقتل واحتلال ارض يمنية في شرق اليمن، خاضعة للدولة اليمنية ولسلطة الرئيس هادي، فان كانت السعودية تقول انها تحارب في جنوب وشمال اليمن لتعيد الشرعية والدولة وهذا غير صحيح فما هو مبررها في شرق اليمن حيث البوابة الشرقية واهم نقاطها الاستراتيجية.

علي العالم ان يدرك ان السعودية بوضعها الحالي لم تعد مؤهلة لتتسيد القرار العربي او الإقليمي، فلم تعد هي مركز قرار، ولم تعد ايضا مرجعا فيما يخص القرار اليمني

حيث كانت تحظى بهذه المكانة في العالم بصفتها المرجع فيما يخص القرار والصراع في اليمن. لقد سقطت السعودية وفشلت بسبب سياستها العدوانية تجاه الشعب اليمني.

 

معقبًا على تحذيره السابق من الكيان الذي انشأته المملكة العربية السعودية، والذي يوجد لها المبرر للتواجد في مواقع يمنية استراتيجية، وتحت مبررات مزيفه وهشة،  بعد أن أفشل مخططها الحوثيون وتصدوا لها بالقوة، وحذر من مغبة التجاوز على السيادة اليمنية عبر الحصول على بعض الجزر أو غيرها.

 

وقال أن هناك احتلال لجزر اليمن ومواقعها البحرية الهامة، وبعد مقاومة الحوثيين لها في الساحل الغربي وفشلها في السيطرة، تسعى للعودة من خلال إنشاء كيان البحر الاحمر، الذي أعلنت عنه بمشاركة دول القرن الأفريقي واليمن ومصر، ولا استبعد ان يكون لإسرائيل تواجد فيه، ولهذا احذر مرة أخرى من هذا الكيان، الذي سيعيد لنا المملكة عبر بوابة الأمم المتحدة، وبعد افشال مخطط الاحتلال من قبل من قب الحوثيين تحاول التواجد تحت غطاء آخر.

المبرر الجديد تحت كيان البحر الاحمر، لن يصمد، وهو يريد خلق فرصة للتواجد خلال ال20 سنة القادمة، ويمكن للسعودية في سبيل ذلك التنازل عن عدن والمكلا لتحاصر اليمن وتتواجد في الساحل الغربي وباب المندب.

ولفت أنه يجب على اليمنيين أن ينتبهوا لمثل هذه المخططات، وان يكونوا حذرين ويقضين.

وفي نهاية حديثة توقع الشيخ “الحزيري” أن يحدث تغيير داخلي، حرب اليمن غيرت كل خطط السعودية، إنها تتجه أن تؤمن اكثر بحقوق الإنسان وعدم التدخل بشؤون الدول، وعدم اختلاق الصراع، واحترام حقوق الجوار.

واعتقدَ أن نظام الحكم قد يحدث تغيير بطيء يحول السعودية إلى مؤسسات حكم معاصرة، بضغط من الحلفاء الأمريكان، لأن الرأي العام الأمريكي أصبح غاضبًا من دعم نظام همجي متخلف غير معاصر لا يؤمن بحقوق الإنسان.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الخبر اليمني على التواصل الإجتماعي
الوسوم