أخبار الوطن

واشنطن بوست: الإمارات تدعم الإرهابيين في اليمن

كشفت صحيفة “واشنطن بوست” عن قيام الإمارات بتسليح أحد قيادات العناصر الإرهابية في اليمن رغم ادراج الولايات المتحدة الأمريكية له ضمن قائمة الإرهاب، وهو ما يعتره مراقبون أن الإمارات تضعف الحرب على الإرهاب.

وكالات- الخبر اليمني:

وقال مراسل صحيفة “واشنطن بوست” ، سودارسان راغفان في مقال تحت عنوان “الولايات المتحدة تضع أمير حرب يمني على قائمة الإرهاب، ودولة حليفة لا تزال تسلحه”.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي ،وضعت عبده فارع المدعو “أبو العباس” في قائمة الإرهاب واتهمته بالعمل إلى جانب القاعدة وداعش,

وقالت الصحيفة أن أمير حرب يمني قوي على قائمة الإرهاب لكونه “مرشدا عسكريا معروفا” ،وجامع أموال للقاعدة والذي عمل مرة مع تنظيم “الدولة” ومول قواتها، إلا أن أبو العباس وهذا لقبه لم يختبئ ولم يهرب. ولا يزال باعتراف منه يتلقى دعما بملايين الدولارات على شكل أسلحة ومساعدات مالية لمقاتليه، من دولة الإمارات العربية المتحدة التي تعد من حلفاء الولايات المتحدة بالمنطقة بشكل يضعف الحرب على الإرهاب.

ويعتبر أبو العباس من أبرز الأذرع الاماراتية في اليمن والتي تدعمه لضرب شوكة الإصلاح في اليمن.

وقالت واشنطن بوست أن مراسلها نقل في مقابلة نادرة مع أبو العباس، في بيت محروس بشدة في جنوب ميناء عدن”لا يزال التحالف يدعمني” و “لو كنت إرهابيا لاستدعوني للتحقيق”. ويعلق الصحافي أن دعم التحالف لأشخاص مثل أبو العباس يعمل ضد الجهود الأمريكية الهادفة لنزع فتيل التهديدات النابعة من جنوب اليمن حيث تخوض الولايات المتحدة حربا منفصلة ضد فرع تنظيم القاعدة والفرع الناشئ لتنظيم “الدولة. ”

وقال الكاتب سودارسان راغفان أن حالة أبو العباس تعبر عن التحالفات غير المريحة والأشخاص الغير المرغوب فيهم، والتي كشف عنها النزاع اليمني الدائر منذ أربعة أعوام. فقد أصبح الأعداء الألداء حلفاء، وبات الانفصاليون يقاتلون من يدافعون عن يمن موحد. وأصبح الاشتراكيون في نفس الخندق مع الإسلاميين الذي يعبرون عن طيف أيديولوجي متعدد.

وذكرت الصحيفة عن ” الكوماندر ربيكا ريباريتش”، المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأمريكية “نعرف بهذه التقارير ونطالب بمعلومات إضافية”، في إشارة إلى العباس واسمه الحقيقي عادل عبده فارع عثمان الذبحاني. ولم ترد لا حكومة أبو ظبي أو الرياض على أسئلة الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى محاولات تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية والتي أرسلت انتحاريا في عام 2009 لتفجير طائرة فوق ديترويت، وحاولت تفجير طائرات أمريكية بوضع عبوات في آلات طباعة عام 2010. وعمل التنظيم على زعزعة الاستقرار في اليمن من خلال تجنيد وإقامة مناطق نفوذ لها بين القبائل المحبطة.

وقالت الصحيفة أن التحالف دفع ، خاصة الإمارات للبعض مقابل التخلي عن القاعدة والمساهمة في ملاحقة الجماعات الأخرى وذلك حسب مسؤولين أمريكيين وقادة في التحالف، مشيرة إلى أنه في محافظة البيضاء فهناك قبائل متحالفة مع القاعدة وتنظيم “الدولة”، تقاتل الحوثيين وهي نفسها التي تحصل على دعم التحالف. ويقول نائب المحافظ أحمد أبو صريمة “في نفس الوقت” “يحاولون الظهور أمام الإعلام أنهم مع الولايات المتحدة ويحابون القاعدة وتنظيم “الدولة”. فعندما سيطر الحوثيون على تعز عام 2015 انضم أبو العباس لقوى العشائر التي أخرجتهم إلى أطراف المدينة. ودمجت الميليشيا التابعة له في الجيش رغم اتباع المقاتلين أوامره. ويقاتل ابو العباس جماعات أخرى في تعز للتأثير خاصة حزب الإصلاح الذي تعتبره الولايات المتحدة عدوا ومرتبطا بجماعة الإخوان المسلمين وتهديدا لطموحاتها في الجنوب.

وذكرت الصحيفة أن نيكولاس هيراس من مركز الأمن الأمريكي الجديد “أصبح شخصا لا تستغني عنه الإمارات”. وينفي أبو العباس تهم الإرهاب واتهم أعداءه في تعز بتغذية الولايات المتحدة بالمعلومات المزيفة عنه. واعترف أن الميليشيا التي قادها قاتلت إلى جانب القاعدة وتنظيم “الدولة”، وذلك عندما انضم إلى المقاومة. وقال إن بعض الميليشيات كانت تعمل في المناطق الخاضعة لسيطرته و “لكننا لم نتفق مع الأيديولوجية”.

وتساءل قائد مؤيد للإصلاح عن استمرار التحالف الذي تقوده السعودية تمويل ودعم أبو العباس، خاصة بعد وضعه على قائمة الإرهاب الأمريكي. وقال صادق سرحان، القائد في الكتيبة 22 “حسب المعلومات المتوفرة لدي لا يزال يعطي الحماية للخارجين عن القانون”. ودافع آخرون عنه وقالوا إنه مقاتل شرس في ساحة المعركة. وقال أبو العباس إنه طلب من التحالف التحقيق و”إظهار الحقيقة” و”أنا مستعد للذهاب إلى الولايات المتحدة للمساءلة”.

الخبر اليمني على التواصل الإجتماعي
الوسوم