أبعاد

تقرير: الغرب يفرون من هيئة الاستثمار السعودية

ويشتكون من سيطرة ولي العهد

نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” تقريرًا يتحدث عن الاستثمارات السعودية وهرب المستثمرين منها، ونشر التقرير تحت عنوان “الأجانب يهربون من هيئة الاستثمار العامة ويشتكون من سيطرة ولي العهد”.

متابعات خاصة – الخبر اليمني:

وذكر التقرير أن أهم المؤسسات السعودية تعاني من تصرفات الطائش محمد بن سلمان، ومن استقالة العديد من الموظفين فيها، بشكل يعرقل مسؤولياتها في اقتصاد المملكة، فقد استقال مدير الدائرة القانونية البريطانية للهيئة، التي تدير حوالي 200 مليار دولار أمريكي، ومدير الاستثمارات العامة السويسري، ومدير الأسهم الخاصة الإسباني هذا العام، وبعد أقل من عام ونصف من توليهم مناصبهم، وذلك بحسب أشخاص عارفين برحيلهم.

ويلفت التقرير إلى أن مدير الاستراتيجيات سابقًا لم يبق إلا مدة أقل، فيما قام مديرو هيئة الاستثمار العامة السعودية، وهي صندوق سيادي، بالبحث عن المدير “إريك إبرماير” من البنك الهولندي “إي أن بي”، ولكن “إبرماير”  تخلى عن وظيفته براتب عالٍ جدًا بعد أسابيع من توليه المنصب، حيث قرر أنه لن يكون له أي دور في تقرير استراتيجية صندوق يسيطر عليه محمد بن سلمان، وذلك بحسب أشخاص عارفين بالموضوع، وبحسب شخص يعلم بقرار “إبرماير”، فإن “الوضع لم يكن مثل العمل في بنك استثماري”.

وأكد التقرير إن الهيئة التابعة للاستثمار السعودي عادة ما لا تستطيع تحصيل الصفقات الكبرى التنافسية بعد ظهورها بأنها مؤسسة تمويل عالمية قبل عامين، وتعد من كبار المستثمرين في سيلكون فالي أمريكا، حيث تملك الهيئة حصصًا في “أوبر” و”تيسلا” و”ماجيك ليب”، وهي مستثمر كبير في مجموعة “سوفت بانك”.

وتنوه التقرير إلى أن هذه الاستقالات تأتي وسط حملة توظيف واسعة، حيث تضاعف عدد الموظفين إلى أربعة أضعاف، بـ400 موظف منذ تسلم محمد بن سلمان الهيئة عام 2016، مشيرة إلى أن الهيئة تولت مهمة تنويع الاقتصاد، ودعم مشاريع الإصلاح فيه، ولهذا فإن معظم الموظفين الجدد في الهيئة هم من السعوديين الذين ظلوا فيها باعتبار أن الوظيفة فيها تعطي صاحبها مكانة في المملكة.

ويستدرك التقرير بأن العثور على مصرفيين غربيين وخبراء ماليين قادرين على تحقيق رؤية محمد بن سلمان كان صعبا، بما في ذلك بناء صناعات من البداية في قطاعات الترفيه والسياحة والتكنولوجيا.

ويورد التقرير نقلًا عن متحدث باسم الهيئة، قوله إنها جذبت أصحاب الخبرة وقادة المستقبل من المملكة وحول العالم وحافظت عليهم، وأضاف أن الهيئة تقوم ببناء فريق للدفع بعملية التنويع الاقتصادي في السعودية، وتأمل بأن تكون المشغل المفضل للسعوديين والأجانب.

وتفيد الصحيفة بأن الهيئة جذبت أسماء مصرفية سعودية وغربية، وتضم مدير المالية “عليرزا زيمي”، الذي عمل في بنك أمريكا ميريل لينتش، ومدير الاستثمار السابق في “تي أي إي إي” دينيس جونسون، الذي حل محل “إبرماير”، فيما تم توظيف “بيل إيرنست” (25 عامًا)، الذي عمل في والت ديزني؛ من أجل تطوير قطاع السينما والخدمات الترفيهية الأخرى.

ويجد التقرير أن الحفاظ على الموظفين صعب، فرغم تغير السعودية والإعلان عن خطة 2030، إلا أن البلد لا يزال محافظا، ولا توجد فيه أماكن ترفيه للغربيين، والخمور فيه محرمة.

ويبين الكاتب أن المرشحين للعمل ممن لديهم خبرة قليلة في البلاد يعانون من مشكلات التكيف في مناخ العمل، مشيرا إلى أن أحد العاملين الغربيين في هيئة الاستثمار العامة مزح أمام أصدقائه، قائلا إن حياتهم تشبه فيلم “هولوغرام فور ذا كينغ/ صورة ثلاثية الأبعاد للملك”، الذي يقوم فيه توم هانكس بأداء دور المدير الذي ينتظر طويلا ليوقع عقدا بملايين الدولارات لبيع التكنولوجيا مع الملك السعودي، ليخسر بعدما استطاع تقديم عرضه.

ونقل التقرير عن المسؤولين عن التوظيف، قولهم إن مقتل الصحافي “جمال خاشقجي” جعل من الصعوبة بمكان العثور على بدلاء لمن يتركون المناصب الرفيعة في الهيئة، حيث أدت الجريمة بالبعض إلى التفكير مرتين قبل الانضمام للعمل في السعودية، وهو ما أدى إلى قلة الموظفين في الهيئة.

وختتم التقرير بالإشارة إلى قول مدير المخاطر في الهيئة “مارتن بوتا”، وهو واحد من أوائل الغربيين الذين عينوا، إنه لم يلتق مع الرميان سوى مرة واحدة في الثمانية أشهر الأولى التي عمل فيها في هيئة الاستثمار العامة.

 

 

الخبر اليمني على التواصل الإجتماعي
الوسوم
مرحبا بك في الخبر اليمني..يمكنك التواصل مع إدارة الموقع من هنا