حائط

هوام الصحراء تتنازع على بلد التاريخ

محمود ياسين:

عاد ليتصرف بحجمه الطبيعي ، فتح سفارته في دمشق تاركا الصراع للديناصورات ، الروس والأتراك والأمريكيين والإيرانيين ، هناك على السهول الممتدة بين  ماتبقى من نهر الزبداني وأنطاكية.

أظهر الضب الإماراتي الإذعان لقانون الطبيعة وعاد لجحره القديم في دمشق ، سفارة على مقاسه لإصدار وبيع عقود عمل لمن أراد الوظيفة في بلاد النفط ، بينما تتلاحق المدرعات الروسية والطائرات مع بقية أسلحة الجيوش التسعة على تركة الأسد.
وانثنى صوبنا ليمارس شخصية الإسكندر وليقوم بشكل من التعويض عن شخصيته الاسبرطية التي تحولت لرسمة كاريكاتورية على مداخل دمشق،
حتى التدخل الروسي الإيراني في سوريا جاء بطلب من رئيس لا يزال في عاصمته وعلى رأس جيشه وفي قصره الرئاسي ولم يذهب للتثاؤب في الكرملين مقترحا مخصصات له ولطاقمه وغرفا واجنحة في فنادق موسكو, تاركا لبوتين أن يعيد له شرعيته وفقا لخياراته الزمنية والطريقة التي تلائمه.

حتى إيران تدخلت هناك إلى جانب الدولة السورية وموقفها هناك متطابق مع العرف الدولي، ولقد التزم العالم كله حتى وبعضه يناهض الأسد ، التزم العالم بأبجديات احترام الدول وأهمية بقائها دولا، نحن عاملنا العالم وفقا للتخلي بعد الهروب الكبير، وكان قد أظهر مساندة جماعية لدولة في صنعاء وتلك كانت شرعيتها.

الآن الصراع بين عمان والسعودية في المهرة ، ياللنهاية ، ونحن الذين قد أوشكنا على خوض معركة استرداد لحقوقنا التاريخية في عسير ونجران، بينما يستعرض الضب الإماراتي ليونة وحرشفية ذيله في عدن ويتوقف في الحديدة لأنه هناك مجرد صياد في سفينة الغرب وهي تجوب الشواطئ بحثا عن منافذ لم يعد لديها دول.
الصراع عندنا ليس كما في تاريخ صراع الامبراطوريات على جثث الأوطان الممزقة، إنه صراع النفوذ العماني والإماراتي والسعودي ، هوام الصحراء تتنازع بلادا لا تتكئ على التاريخ القديم فحسب، أيام كانت فقط هي وروما دول، ولكننا قد أصبحنا دولة مجددا قبل سنوات، دولة لها وزنها الإقليمي وشخصيتها الدولية وتخلى عنها العالم الآن ساحة لتدريب المبتدئين
الخبر اليمني على التواصل الإجتماعي
الوسوم