أخبار الوطن

السعودية تتخذ إجراءات مشددة لمنع هروب المستثمرين المحليين

اخر تحديث في 12 فبراير, 2019

كشفت مؤسسة ألاكو للأبحاث والاستشارات الاقتصادية إن السعوديين  الأثرياء الذين يحاولون تحويل مبالغ من تسعة أرقام إلى ملاذات آمنة في الغرب يتعرضون لضغوط متزايدة من السلطات السعودية  حيث تخشى المملكة من هجرة رأس المحلي إلى الخارج.

ترجمة خاصة-الخبر اليمني:

وأشارت المؤسسة إلى أن رجال أعمال حاولوا تحويل مبالغ مالية كبيرة من حساباتهم إلى الغرب تلقوا  مكالمات من أشخاص غير مرتبطين بالبنوك التي توجد فيها حسابتهم ووجه إليهم أسلئة لماذا يخططون لنقل مثل هذه المبالغ الكبيرة من الأموال إلى الخارج.

وقالت المؤسسة إن المكالمات أرسلت  رسالة واضحة مفادها أن النظام السعودي لا يوافق على المعاملات.

وقال تقرير المؤسسة إنه في أعقاب حملة مكافحة الفساد المثيرة للجدل في المملكة العربية السعودية ، يجد رجال الأعمال والأمراء في المملكة ، الذين يشعرون بالقلق من تعرض أموالهم للمصادة من قبل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بصعوبة متزايدة في تحويل الأموال إلى خارج البلاد بسبب ما يرقى نظام رقابة على رأس المال غير الرسمي.

وأشارت المؤسسة إلى أن هذه القيدو التي تفرضها السعودية على رجال المال

وتأتي هذه القيود وسط مخاوف مستمرة بشأن حالة الاقتصاد في السعودية حيث تعيش السعودية تراجعاً ملحوظاً في ثقة المستثمرين الأجانب.

ونوه التقرير   إلى أنه منذ منتصف عام 2017 ، وبالتزامن مع تولي شركة (م ب س) مقاليد السلطة ، أصبح المواطنون السعوديون الأثرياءالذين يتطلعون لنقل مبالغ من تسعة أرقام في ملاذات آمنة إلى الغرب بسبب القلق على أمنهم المالي .

وفي الآونة الأخيرة ، قالت مصادر ألاكو إن المسئولين المفترضين تدخلوا أيضا عندما يكون  هناك محاولة لتحويل مبالغ مالية من ستة أرقام .

 وفي مقال رأي خاص بلومبرغ في أغسطس الماضي ، قالت كارين يونج من معهد أميركان إنتربرايز إن هناك مخاوف من أن الحكومة السعودية “تتكئ على البنوك ومديري الأصول المالية لمنع تدفق الأموال إلى الخارج ، وهو نوع من نظام مراقبة رأس المال غير الرسمي”.

وقال تقرير لرويترز في سبتمبر إن بعض المصرفيين التجاريين يعتقدون أن تدفقات رأس المال الخاص خارج البلاد “ربما انخفضت بالفعل لأن البنك المركزي السعودية بدأ يراقبها بعناية أكبر” بعد حملة القمع الأخيرة المثيرة للجدل بشأن الفساد.

وتقول مصادر “آلاكو” إن المعتقلين السابقين وعائلاتهم والعديد من أولئك المتورطين في الحملة المضادة للفساد يعتقدون أنهم يخضعون لمراقبة الدولة. وقالت السلطات إنها تبحث عن أدلة تؤكد على ما يمكن اعتباره أنشطة “غير وطنية” ، مثل مخططات لنقل أموالهم إلى خارج البلاد.

وكشفت ألاكو  أن رجال الأعمال ، لا سيما أولئك الذين ما زالوا قيد التحقيق بتهمة الفساد المزعوم ، يعانون من جنون الارتياب من أن يتم التنصت عليهم بأنهم يتركون هواتفهم المحمولة في سياراتهم عندما يلتقون الزملاء والمستشارين في المطاعم ، الذين يهتمون بالهواتف التي تحولت إلى أجهزة للتنصت.

لكن على الرغم من الضوابط غير الرسمية لرأس المال ومناخ الخوف العام ، فقد ذكرت مصادر ألاكو أن بعض السعوديين الأثرياء ما زالوا يحاولون التحايل على السلطات عن طريق تحويل الأموال إلى الخارج بزيادات صغيرة أو تحويل الأموال إلى حسابات في حليف المملكة العربية السعودية في دبي ، والتي لا تخضع لنفس درجة التدقيق.

ووفقا للمؤسسة  فإن  بعض البنوك كانت  تساعد العملاء من خلال تزويدهم بالمشاريع البنكية التي يمكنهم استردادها مرة واحدة خارج البلاد ، لكن المسؤولين بدأوا في اتخاذ إجراءات صارمة ضد هذه الممارسة.

ومن المرجح أن يتضاعف الضغط المالي على النخبة السعودية مع ضعف الاقتصاد. على الرغم من أن المملكة تعزَّز مؤقتًا بسبب انتعاش أسعار النفط ، إلا أنها تعاني من ضعف النمو وقضايا الإنتاجية حيث أصبح ضعف النمو أكثر حدة من خلال خطة سيئة التنفيذ لتوطين المهن في القطاع الخاص، حيث تم الضغط على مئات الآلاف من العمال الأجانب لمغادرة البلاد. “لقد فعل مئات الآلاف ذلك ، على الرغم من أن السعوديين لم يكونوا مستعدين لتولي وظائفهم”.. ولكن مع تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر ، يجب على ولي العهد إيجاد وسائل أخرى لزيادة رأس المال للمساعدة في تمويل المشاريع التي يتصورها. لقد قام بتأجيل  خصخصة جزء من شركة  أرامكو السعودية ، لكن هذا جعل العديد من النخبة السعودية يتساءلون عما إذا كان الاستيلاء على أموالهم بالقوة قبل عام ، يتبعه إجراء آخر من هذا القبيل.

ووفقا للمؤسسة البحثية فإن عائلتين سعوديتين اشترتا عشرات من جوازات السفر المالطية في إطار برنامج منح المواطنة مقابل المال في الجزيرة ، ومنحتهما حقوق الإقامة في الاتحاد الأوروبي في السكتة الدماغية. إن أمثال مالطا وقبرص وغيرها من الدول الصغيرة التي تصنع التبن من خلال طرح التجنيس للبيع يمكن أن تؤدي قريباً إلى أعمال أكثر تعقيدا.

وكان أمير مكة خالد الفيصل، ظهر في فيديو يناشد المستثمرين السعوديين البقاء في المملكة واستثمار أموالهم فيها بدلا من إخراجها إلى خارج السعودية.

اقرأ أيضا:السعودية تعلن رسميا هروب أكثر من 7 آلاف منشأة اقتصادية خارج الرياض خلال 2018

الخبر اليمني على التواصل الإجتماعي
الوسوم
مرحبا بك في الخبر اليمني..يمكنك التواصل مع إدارة الموقع من هنا