أقلام

قلب شجاع ..

منى صفوان:

رجل يرثى قطعة منه بإباء وعزه.. انه حتى لم يذكر اسم الشهيد الثلاثي، حتى لايبدو متفاخرا، بهذا الغموض فاجأنا حسين العزي نهار اليوم بصورته مع عريس شاب، كتب انه سعد بزفه عريسا وتشرف به شهيدا.. “يونس” دون ان يفرد اسمه الكامل.  

من هذا، ماهي صلة القرابة ، اضف إلى هذه الأسئلة التعليقات اياها عن انتم في الطيرمانات،واولاد الناس في المتارس، انكم تغررون بالشباب واولادكم في رفاهية، وكالعادة يتجاهل قادة أنصار الله اي توضيح او رد، كان الأمر جزء من عقيدتهم القتالية والايمانية معا، بان ما نقدمه، هو فداء لقضية نؤمن بها ،لليمن الذي لا نمن عليه، ولن ندافع او  نتفاخرا أمام احد. لذلك فالرد دائما على كل هذا الهجوم هو الصمت .

 

شيء من الالم سيعتصر قلبنا دائما، في لحظة مؤلمة كهذه، وتوقعت ان يكون العزي في حالة سيئة ،لكني تجرأت وسألت ، من هو الشهيد!

لقد رأيت  شخصية نبيلة ، ربما لا يعرفها كثيرون، ‏صادفت رجلا ثريا من الداخل، يقول بلطف  هذا ” ابن أخي”، كان هادئا بينما شخص مثلي كان عصبيا،  وانا اتخيل موقف امه ، واهله، وحتى عمه هذا، ماهذا البرود يا اخي بربك..  ابن أخوك  وكذا عادي..

انا شعرت  بالخسارة لفقد شاب في بداية حياته، وكم يعتصر قلبي من الم، كلما صادفت صورة شاب شهيد،ذهب للحرب بنفسه.

 

لكن..  كأن الم الرجل  يتحول إلى  قوة وكبرياء ، في لحظة ما  تصبح الحياة بيد الرجل بلا قيمة، ليهديها لأغلى شيء في حياته ، للقضية التي تعزز وجوده وقيمته.

الحياة بكل مافيها من مزايا يصارع ويتسارع عليها الرجال في العادة سلطة ومال ،جاه وثراء كلها تعطي لكل رجل قيمته المادية بل تعطيه ثمنه ، وهناك رجال قيمتهم كبيرة ،ليس لهم ثمن يمكن للحياة ان تشتريهم به.

الرجال النادرين هم من يعطون للحياة قيمة، ولا تكون بكل مغرياتها من قيمتهم، فيسهل عليهم التخلي عنها لهدف اسمى يعزز قيمتهم. هؤلاء فقط،جديرون باليمن ، واليمن جديرة بهم، ومعهم، ولهم.

 

لكن، لقد  سقط الكثير من الشهداء ، الا  يكفي الن تتوقف هذه الحرب  انجو باهلكم وشبابكم.. ، كانت كلمة كهذه كافية ان تستفز رجلا كحسين العزي ، انها كلمات  لا تليق به،  ولا تقال له.

 

قال لي.. اليقين الذي يؤمن به الإنسان يغير الواقع، والمشاعر والمفاهيم .

 

انا لم اصادف مثل هذه الحالات الا في الروايات التاريخية، وأفلام البطولات السينمائية، نحن لم نكبر على واقع كهذا، تاريخنا الحديث كان مشوها ، وشوهنا في العمق ، أصبح الكثيرون اقل قيمة، حيث لكل شيء في الحياة قيمة.

 

انا لا أؤمن بالحرب، ولا بالعنف ، ولا اجد ان البطولة تخلقها الحرب،انا دائما ضد الحرب، لكن لماذا يعجبني “ميل جبسون” في فيلمه الخالد “قلب شجاع” ، الذي يحكي قصة بطولة تاريخية، ويصور ملحمة بطولية تاريخية ، قادتها المقاومة الاستكلندية، ضد الإنجليز ، لماذا يعجبني “جاكي شان” في نمور السكة الحديد، وهو يصور ملحمة صينية تقاوم الاحتلال الياباني، لماذا يعجبني “انتوني كوين” في عمر المختار وهو يقاوم الإيطاليين.

 

لماذا اقرا روايات عن تاريخ البطولات واعجب بها، وأمام عيني بطولة حقيقة، معاصرة،تدافع عن اليمن ،لا نفكر حتى من الاقتراب منهت وفهمها.

 

فعلا كما قال عمر المختار.. كن عزيزا ولا تحني راسك مهما كانت الظروف.. فربما  لا تاتيك الفرصة لترفع راسك مرة أخرى

 

..  انا فخورة بأبناء بلدي، ان لدينا ملحمة تاريخية لا تقل بطولة، تستحق ان تروى ،  لقد كتب لي حسين العزي  كلمات تدرس.. وتغرس.

 

 

اترككم مع رد العزيز العزي:

 

“عندما نؤمن بأن الوطن أغلى من النفس والمال والولد يصبح التضحية بهذه كلها غير مؤلمة نهائيا

الإيمان والقناعة واليقين بالشيء اَي شيء

مريح للغاية

نعم كل الألم والحزن في الحيرة والشك والمواقف المزيفة ؟

الان مالفرق بين المرتزق وبين الوطني ؟

الجميع يدعون حب الوطن ولكن الفرق ان الوطني يقولها عن يقين في حين المرتزق يقولها زيفا ودجلا

لذلك الاول لايحزن ولايجزع مهما حل به لانه صادق الحب

بينما المرتزق يجزع ويحزن لفقدانه سيارة او أقل من ذلك

هناك من هو اعظم تضحية منا بألف مرة احيانا ماعاد الا هو براسه اولاده راحوا وبيوته ومايملك ومع ذلك تحصليه راضي ومبتسم

(الصدق واليقين في مايعتقده الانسان ) يقلب كل المشاعر وكل المفاهيم

منى بهذه النفسيات سنهزمهم

أعدك يابنت اليمن أن لانسمح للغازي والمحتل بأن يستقر له قرار في اليمن مادمنا نشم الهواء عار علينا أن نرى أجنبي يهين اليمن ثم ندير ظهورنا أو نغادر لكي ننجوا بأنفسنا وأهلنا لاننا في هذه الحالة سنكون قد تركنا  اليمن وحيدا وهو ودين محمد أغلى على إخوتك أنصارالله  من نفوسهم ودمائهم وكل ما يملكون”

الخبر اليمني على التواصل الإجتماعي
الوسوم