حائط

الانحراف من القومية العربية إلى أحضان المشروع الغربي

محمد ناجي أحمد:

أن يكتب شوقي القاضي رأيه التطبيعي مع الكيان الصهيوني من باب أولوية عدائه مع (الحوثي) فهذا لايصدم أفق توقعاتي ،بل هو من نافلة القول والفعل والممارسة ،فالرجل سبق أن صرح بمنشور له قبل مدة من الزمن من أنه يدرب في ورشه شباب من اسرائيل على الحقوق والحريات والقوانين الدولية ومحكمة الجنايات !وأن تكتب ألفت الدبعي الإخوانية محددة اهتماماتها بتحرير اليمن من إيران ،فذلك من المواقف المألوفة منها ،فلقد سبق لها حين عقد مؤتمر في الرياض أن بشرت بنبي الديمقراطيات ترامب ،الذي سيعيد بناء المنطقة على أسس الديمقراطية !
وأن يصمت التجمع اليمني للإصلاح إزاء التطبيع الرسمي لحكومة يملك فيها الثلثين ،ويكتفي بتوجيه كوادره وكتائبه الاليكترونية بحرف المعركة ضد التطبيع لتكون معركة ضد ايران والمجوس والحوثيين ،فذلك من الأمور التي اعتدنا عليه من تنظيم آباؤهم في جماعة الإخوان المسلمين صلوا لله شاكرين لهزيمة العرب في ٥يونيو ١٩٦٧م ،وردد صداهم في اليمن في المعسكر الملكي الذي تقوده السعودية آنذاك كما تقودهم اليوم،قائلين:(وسلط الله على رأس الحنش حية) …

ماصدمني هو الموقف المتحاذق الذي يعكس قدرا من الوهن والتهجين السعودي المشوه هو موقف الوحدوي الشعبي الناصري ،الذي أصدر بيانا على لسان (صرح مصدر مسؤل)وأقصى مافعله (المصدر) المبني للمجهول هو أنه (يستنكر) وهنا تتكثف أوجه الانحراف من القومية العربية إلى أحضان المشروع الغربي الصهيوني في المنطقة…
لكن رهاني يظل على الشباب القومي في هذا التنظيم ،فهم وإن انساقوا لغفلتهم في أمور دون هذا السقف الوجودي فلا أظن حدثا تطبيعيا كهذا سيمر دون أن يدفعهم ذلك لإعادة التفكير والقول بصوت عال :(لا للتطبيع )فهم لم يعتادوا على ثقافة القطيع التنظيمي وإن كانت قياداتهم قد محت ذاكرة التنظيم القومية ووجهتهم وجهة لا يرضاها كل من له عقل وقلب سليم…

الخبر اليمني على التواصل الإجتماعي
المصدر
صفحة الكاتب على الفيس بوك
الوسوم