أبعادالعرض في الرئيسة

جذور الصراع الباكستاني الهندي.. واحتمالات المواجهة

د. وائل عواد:

 تعود بي الذاكرة إلى حرب كارغيل في إقليم جامو وكشمير في شهر ايار يوليو من عام 1999 التي وقعت بين الجيش الهندي وعناصر من الجيش الباكستاني تسللوا إلى الى القمم الثلجية من الإقليم المتنازع عليه.
خلال تغطيتنا للحرب لتلفزيون الشرق الأوسط (ام بي سي) ،كان علينا أن نقطع طريق جبلي بالكاد يتسع لسيارة واحدة في معبر زوجيلا للهبوط إلى قطاع دراس من الإقليم الذي يرتفع قرابة 3000 متر عن سطح البحر .
قيل لنا أنه علينا أن نعبر بعد عشر دقائق من انطلاق السيارة التي قبلنا لأن القناصة على القمة الثلجية المقابلة التي يسيطر عليها المسلحون يستهدفون كل سيارة تمر من هذه الفتحة الجبيلية المطلة على الطريق التي يجب علينا المرور بها . ولم يكن هناك طريق آخر لمررور القافلات العسكرية الهندية المتوجهة إلى هناك وكذلك السيارات المدنية .
كنت مع السائق حسين كشميري في متوسط العمر الذي تعود على اصطحابي خلال ترددي إلى وادي كشمير ،بناءعلى توصية من أحد الاصدقاء الكشميرين من مدينة سيريناغار العاصمة الصيفية لولاية جامو وكشمير الهندية، كانت هذه المرة الاولى التي أصطحبه بها لتغطية الحرب والتنقل بسيارته بين الجبال الوعرة والطرق الجبلية الملتوية للوصول إلى جبهة القتال .كانت عملية العبورخطرة وشاهدنا السيارة التي انطلقت قبلنا بسرعة هائلة استهدفت بصاروخ ضرب الجبل وتناثرت الحجارة ولم تصب السيارة التي وصلت بامان للجانب الآخر.
كان علينا أن ننتظر 10 دقائق قبل أن يسمح لنا عنصر من الجيش الهندي بالعبور .لم يتمالك حسين أعصابه وبدأ يرجف ورفض العبور وقال لي:” لا أريد ان اموت هؤلاء جنود باكستانيون يستهدفون جنودا” هنود ولا أرغب بالموت من اجلهما . عندي اطفال صغار وعلّي أن اعود إلى عائلتي في سيريناغار.”
كان بصحبتي المصور ونحن بسيارة حسين ولم يقبل حسين بالعبور واصّر على العودة رغم محاولاتي المتكررة وتوسلي لاقناعه .وبعد عناء طويل وافق حسين وشرحت له أن الخطر علينا جميعا” وان الأعمار بيد الله ولنتكل عليه ونتابع الرحلة وانا ساقود السيارة ولا خوف عليه .اقتنع حسين وجلس بجانبي ووجه شاحب مثل الليمون ومتوتر بعض الشيء . جلس المصور في المقعد الخلفي وطلبت منهما الانخفاض حتى لا تصيبهما رصاص القناص الباكستاني .واتكلنا على الله وتجاوزنا الطريق للجانب الآخر دون أي اطلاق نار وتابعنا المسيرة مع حسين في سيارته سومو الهندية حتى وصلنا إلى منطقة غارغيل هذه المدينة الهادئة المتواضعة وسط الجبال الوعرة وسفوح جبال الهيمالايا ومياه النهر تنساب في المنطقة باتجاه الاراضي الباكستانية من الاقليم الكشميري . معظم سكان كارغيل من الكشميريين الشيعة أهل الاثنا عشرية وقلة من إخوانهم من اهل السنة والبوذيين . كان الجو باردا” ودخلنا إلى فندق صغير لم يكن هناك كهربا اصلا” ولكن قالوا لنا لا يستطيعون اشعال الأنوار بسبب الحرب وقد يتم استهداف الفندق ولم يكن هناك مياة ساخنة للاستحمام بالفندق في هذا البرد القارس . وكل ماهنالك سلة من الفحم المشتعل وأكياس مياه ساخن لنضعها بالفرشة أثناء النوم .
انزلنا أمتعتنا،وانطلقنا كي نلتحق ببقية الزملاء لتغطية الحرب الدائرة هناك والاطلاع على سير العمليات العسكرية وكان الطيران الحربي الهندي ،يقصف بشدة قمة الجبال في باتاليك التي يتحصن عليها المسلحون يساندهم عناصر من الجيش الباكستاني وفي سفح الجبال كانت المدفعية تدك صورايخ بوفور التي غيّرت كفة الحرب لصالح الهند وأثبتث فعاليتها في اصابة الاهداف وتدمير التحصينات ومهدت للهجوم من قبل عناصر من الجيش الهندي وقتل اكبر عدد من الجنود الباكستانيين والمسلحين المتسللين المنطقة .وبالفعل تم تحرير تايغر هيل (قمة تايغر ) واصطحبنا الجيش الهندي للهضبة وكم كانت جمال الطبيعة الخلابة قد اثار مشاعري ونسمات الهواء العليلة التي كانت مصحوبة باصوات المدافع وصوت الطائرات . وانتهت الحرب بوساطة دولية وانسحب المتسللين من الجيش الباكستاني وقتل العديد منهم .
عندما كنت على قمة الجبل نظرت إلى قائد الجيش الهندي وقلت لهم : أنت مجانين ، لماذا لا تتقاتلون في صحراء راجستان او في البنجاب وتتركون هذه الجنة بأمن وسلام ؟ رد قائلا” : لهذا السبب نتقاتل ! هنا تذكرت ما قاله لي السائق حسين …
الامارة الكشميرية
تقع ولاية جامو وكشمير، هذه المنطقة الخلابة ،بين الحدود الهندية الباكستانية الصينية حكمها المغول وتم ضمها إلى الدولة المغولية الاسلامية عام 1587 واحتلها الإنجليز عام 1839 وضمتها إلى مستعمرات بريطانيا الكبرى في المنطقة و من ثم باعت بريطانيا الولاية عام 1845 لعائلة الدوغرا الهندوسية بمبلغ زهيد بموجب اتفاقيتي لاهور وامريتسار.
في 11 تموز /يوليو عام 1947 ، قررت بريطانيا انهاء استعمارها لشبه القارة الهندية ومنحها استقلالها وفصل باكستان عن الهند بحل الدولتين ، خيّرت بريطانيا ،الامارات بالانضمام إلى الهند او باكستان حسب الاغلبية الدينينة من السكان ولم تسمح لأي منها بالاستقلال . وبقيت أكثر من خمس ولايات ترفانكور وبهوبال وحيدر آبار وجوناغاره وجودبور في ولاية راجستان ،لم تتخذ القرار بعدبالاضافة إلى إمارة كشمير التي كان يحكمها مهراجا هندوسي. ترافنكور في كيرالا وافقت على الانضمام وكذلك بهوبال حيث وافق النواب حميد الله خان على الانضمام للهند بعد أن كان مستاء” من مغادرة البريطانيين. في حين دخل الجيش الهندي إلى إمارة حيدر آباد وضمها للهند المتحدة وجونا غاره (ذات الاغلبية الهندوسية)وحاكمها مسلم قرر الانضمام إلى باكستان لكن الاستفتاء الشعبي جاء لمصلحة الهند بسبب الاغلبية الهندوسية وإمارة كشمير التي اغلبيتها من المسلمين ويحكمها مهراجا من الهندوس لم يتم فيها الاستفتاء الشعبي .
تدخلت الحكومة الهندية وضمت الامارتين وبقي مهراجا هاري سينغ مترددا” بالانضمام إلى من .بعد شهرين من الانفصال بين الهند وباكستان ،وقعت الحرب في الولاية الكشميرية بين القوات الهندية والباكستانية وناشد مهراجا هاري سينغ الهند للتدخل وحمايته .وافقت الهند شريطة أن يقدم صك الانضمام للهند ووافق المهراجا وبالفعل تدخل الجيش الهندي وحسمت المعركة وضمت الهند الاقليم في 27-10-1947 وفرضت عليه حماية مؤقتة بعد أن تعهدت للامم المتحدة والشعب الكشميري بمنحهم حق تقرير المصير .ويلقي البعض من المفكرين والقادة الهنود باللوم على رئيس الوزراء الراحل جواهر لال نهرو بانه هو المسؤول عن تدخل الامم المتحدة بالنزاع حول كشمير وإصدار القرار 47 عام 1948 بهذا الخصوص الذي يطالب بانسحاب قوات البلدين من الاقليم واجراء استفتاء شعبي شفاف تحت اشراف الامم المتحدة حول تقرير المصير للشعب الكشميري ومنح رئيس الوزراء الهندي آنذاك جواهر لال نهرو الولاية حالة خاصة في الدستور الهندي المادة 370 التي تمنح ولاية جامو وكشمير حالة خاصة وذه المادة التي يحاول حزب بهارتيا جاناتا القومي الهندوسي الحاكم إلغاءها من الدستور الهندي .
واصبح في عام 1949،خط التماس في الاقليم هو خط وقف اطلاق النار الفاصل بين الهند وباكستان .وانقسمت الولاية بينهما واحتفظت الهند بثلثي الاقليم تقريبا” والباقي مع باكستان جزء من الهضاب الثلجية للصين في اكساي تشين وكانت باكستان قد منحت الصين بعضا” من الهضاب الثلجية لشق طرق الامر الذي ترفضه الهند .
وتقول نيودلهي ان ولاية جامو وكشمير جزء لا يتجزا من الهند بما فيها الشطرين الباكستاني والصيني ، بينما تصّر باكستان على ضم الامارة الكشميرية لها وهذا هو سبب الصراع الدائم بينهما والذي سبب بنشوب ثلاثة حروب وكاد ان يوقع حربا” رابعة في إقليم كارغيل .
بعد حرب 1971 وانفصال باكستان الشرقية (بنغلادش حاليا”) بدعم كامل من الهند ، تم التوقيع على اتفاقية شيملا عام 1972 و اتفق الطرفان عل حل الخلافات العالقة بينهما بالطرق السلمية وثنائيا”. وأصبح خط التماس في الاقليم الكشميري المتنازع عليه بين الطرفين ، مسرحا” لمناوشات حدودية بين الحين والآخر بين قوات البلدين المرابطة على طول خط التماس بينهما في الاقليم ويقع الضحايا من الكشميرين المدنيين في كلا الجانبين . وشكلت العديد من الجماعات المسلحة لمحاربة الجيش الهندي وقوات الامن المرابطة في الاقليم وكانت ومازال البعض منها (غزوة الهند أو الحرب المقدسة على الهند)تتلقى الدعم اللوجستي من الجانب الباكستاني وتتهمها الهند بتسهيل تسلل المسلحين عبر خط التماس للاقليم الكشميري الجانب الهندي واستهداف قوات الامن والجيش الهندي في حرب استنزاف طويلة الامد بعد ان اصبح من الصعب لدولتين نوويتين الدخول في حرب مفتوحة مما يهدد الامن والسلم العالميين.وحملت الهند باكستان بالوقوف ودعم الجماعات الجهادية التكفيرية ،التي تتخذ من باكستان مقرا” لها ،مسؤولية الهجمات المتكررة ودعم ما أسمته بالارهاب عبر الحدود.في الحقيقة فإن جماعة جيش محمد التي يتزعمها مولان مسعود ازهر، وتتخذ من باكستان مقرا” لها ، كادت ان توقع البلدين في حربين اخريين ، الأولى عام 2001 بعد الاعتداء على البرلمان الهندي والثانية في الرابع عشر من شباط فبراير الماضي بعد الهجوم الانتحاري على القافلة العسكرية في بولواما في اقليم كشمير .
عمدت الحكومة الهندية على مدى العقود الماضية على تعزيز وجودها في الاقليم واجراء الانتخابات التشريعية وقمع الحركات الكشميرية الانفصالية في الوقت الذي بدات تضّيق فيه الخناق على الانفصاليين ومنع تهريب السلاح والمسلحين والمرتزقة إلى الجانب الهندي من الاقليم وبدأت بتحصين خط التماس في الاقليم لمنع التسلل من الجانب الباكستاني . ووقع الجانبان عام 2003، على هدنة لوقف اطلاق النارعلى طول طول الحدود الدولية وخط التماس في الاقليم الكشميري المتنازع عليه. وبدأ الحديث وسط الأروقةالسياسية أن هذا الاتفاق قد يحّول خط التماس إلى حدود دائمة بين البلدين واحتفاظ كل طرف بالجزء من اقليم كشمير الذي يسيطر عليه .لكن النظرة كانت قصيرة الأمد ولم يدركوا الأبعاد الاستراتيجية لابقاء العداء بين الجارتين.
عمد حزب بهارتيا جاناتا منذ تسلم السلطة المركزية اول مرة عام 1999، ضمن الحكومة الائتلافية المركزية ، على الاستفادة من الخبرات و التقنية الاسرائيلية في احكام السيطرة على خط التماس وتجهيزه بأحدث الأجهزة الالكترونية وكاميرات المراقبة وغيرها .
الحوار الشامل بين الطرفين
في عام 1998 وقعت الهند وباكستان على اتفاقية لفتح حوار شامل بينهم لحل جميع المشاكل العالقة وهي ثماني موضوعات رئيسية
هضبة سياشين الثلجية وهي أعلى ساحة حرب في العالم – يتم التعامل معها من قبل سكرتير وزير الدفاع في كل دولة .
خط السير كريك – يتم التعامل معه من قبل المساح العام أو سكرتير إضافي لوزارة الدفاع.
مشروع الملاحة Tulbuتولبو – التي يتم التعامل معها من قبل سكرتير الموارد المائية.
الإرهاب والاتجار بالمخدرات – يتم التعامل معها من قبل سكرتير وزير الداخلية.
التعاون الاقتصادي والتجاري – يتم التعامل معه من قبل سكرتير وزير التجارة.
تعزيز التبادلات الودية – يتم التعامل معها من قبل سكرتيروزارة الثقافة.
السلام والأمن بما في ذلك تدابير اجراءات بناء الثقة – يتم التعامل معها من قبل وكيلي وزارتي خارجية البلدين.
اقليم جامو وكشمير – تحت اشراف وكيلي وزارتي الخارجية.
قطع الحوار الشامل بينهما في كل مرة تقع عملية تخريبية في الهند وتكون وراءها جماعات مسلحة مدعومة من باكستان. وترفض الهند العودة مالم تتخلى باكستان عما تسميه الهند بالارهاب عبر الحدود وازالة القواعد ومراكز التدريب للجماعات المسلحة الجهادية التي تستهدف الهند.في حين اتهمت باكستان الهند بالتورط في زعزعة امن واستقرارها ودعم الحركات الانفصالية في اقليم بلوشستان القبلي
وبعد وصول الحزب من جديد للسلطة في عام 2014 اعتمد الحزب على سياسة عدم التهاون مع باكستان وعزلها سياسيا” واقتصاديا” بعد أن كان رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف من بين المدعوين لحضور مراسم أداء اليمين الدستورية لنظيره الهندي ناريندرا مودي
الأحداث الأخيرة ، لفتت انظار العالم من جديد إلى برميل البارود في جنوب آسيا .وتم نزع فتيل الحرب على الاقل بعد وساطة دولية غير معلنة .
بعد المناوشات الاخيرة وانتهاكات اجواء البلدين لأول مرة منذ قرابة خمسين عاما” ،تغيرت اللعبة والمعايير وأصبح الهّم الأول للهند ،الارهاب عبر الحدود وادانة باكستان لوقف دعمها للارهاب، كما تقول، وبعدها العودة للحوار .
يتوقع أن تقوم نيودلهي بتكثيف جهودها الدبلوماسية وحملتها الدولية ضد باكستان وتحمل معها إلى الامم المتحدة براهين ودلائل تدين باكستان بدعم الجماعات المسلحة التي تضرب الهند وإيوائها على أراضيها. وسوف تجنّد نيودلهي حضورها كضيف شرف في القمة الوزارية الأخيرة لوزراء خارجية منظمة التعاون الاسلامي لخدمة سياستها ، التي عقدت في أبو ظبي في الاول والثاني من شهر مارس آذار الجاري ،والتقارب أكثر مع الدول الاسلامية وشرح مواقفها تجاه الأزمة المزمنة مع باكستان.
ماذا بعد وماهو الحل؟
عززت الهند من اجراءاتها الأمنية في إقليم جامو وكشمير وسارعت إلى الانتقام من الجماعات الكشميرية النشطة في الاقليم وقامت باغلاق مكاتبها ومراكزها وبيوت قادتها واعتقال العديد منهم وسط سخط شعبي عارم في الاقليم .ويتخوف البعض ان يتم حظر نشاطات تجمع أحزاب حريات عموم كشمير المتهم بالموالاة لباكستان بعد أن وضع العديد من قادته تحت الاقامة الجبرية ورفعت الحماية الأمنية عنهم التي كانت قد وفرتها لهم حكومات سابقة .وتضرب بايدي من حديد المظاهرات المعادية لها والتطرف في الشارع الكشميري .
ومع قرب موعد الانتخابات البرلمانية منتصف العام الجاري اتهمت أحزاب المعارضة الحزب الحاكم (حزب بهارتيا جاناتا ورئيس الوزر ناريندرا مودي)بتسييس الضربة العسكرية الهندية الاستباقية في العمق الباكستاني لكسب أصوات الشعب في الانتخابات المقبلة.ويتهم العديد من السياسين ،أنصار الحزب الحاكم باستهداف المسلمين والانتقام منهم .وهناك الأن محاولة من قبل المنظمات الهندوسية الأم إلى الغاء الامتيازات التي منحها الدستور الهندي لاقليم جامو وكشمير في محاولة من الحزب القومي تغيير الطبيعة الديمغرافية للاقليم ذات الاغلبية المسلمة واعطاء درس قاس للمسلمين الهنود بشكل عام والكشميريين بشكل خاص . وهذا ما ولد مخاوف داخل الأحزاب العلمانية والاقليمية من الانزلاق نحو حرب طائفية في البلاد ولذا زادت الاصوات المطالبة بتكثيف جهود الأحزاب الاقليمية لتشكيل حكومة بديلة مركزية تبعد الاحزاب اليمينية المتشدد من تسلم السلطة وزعزعة امن البلاد واستقرارها .
تزداد حالة العنف والتطرف في الاقليم ،الحياة المعيشية تتدهور ،الطلبة الكشميريون يتعرضون للاعتداءات في الكثير من الجامعات الهندية ونسبة الكراهية بين شعبي البلدين تتوسع وتتعمق مما سيجعل المهمة صعبة لأية حكومة هندية مقبلة للعودة إلى الحوار الشامل بينهما لحل القضايا العالقة بما فيها النزاع حول الاقليم .
قد يجادل البعض أن هناك اطراف وأيد خفية تحاول ابقاء حالة التوتر قائمة بين البلدين ،وهذا ليس مستبعدا” على الاطلاق ،لاضعافهما بحيث يتم تجريد باكستان من سلاحها النووي وتدميرها من الداخل وتجحيم دور الهند المتنامي وكبح طموحاتها بالنهوض كقوة اقتصادية وعسكرية لا يستهان بها.
إذا كانت قضية جامو وكشمير هي لّب الصراع بين الجارتين النوويتين فإن هذا الصراع تحول إلى الداخل الكشميري بحد ذاته وسط مخاوف من ان القادم أصعب وأخطر بالنسبة لسكان الاقليم المضطرب . وعندما سألني احدهم ما هو الحل برأيك ؟ كنت أقرأ بعض الكلمات المأثورة للمفكر المصري الراحل جلال عامر وهي :
” المشكلة ليست فى أنه لا يوجد حل ولكن المشكلة أنه لا أحد يريد الحل”.

الخبر اليمني على التواصل الإجتماعي
المصدر
رأي اليوم
الوسوم