الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

إلى سلطان العتواني: حديثك عن المهرة مجافٍ للحقيقة

اطلعت على مقابلة لمستشار رئيس الجمهورية، سلطان العتواني، وقد تحدث خلال المقابلة مع وكالة سبوتنك الروسية، عما يحدث في محافظة المهرة، وهذا نص كلامه ردا على سؤال: ما الذي يحدث في محافظة المهرة؟: “المظاهرات والاعتصامات كلها تعبير سلمي مسموح ومتاح، وما يتردد في وسائل الإعلام كثير ولكنه غير صحيح على أرض الواقع، وهناك تواصل بين القيادات في المهرة والقيادات الشرعية، وأنا تقابلت مع محافظ المهرة في الرياض، وهناك من قدموا إلينا من المهرة قبل أربعة أيام، ومنهم أعضاء في مجلس النواب والأمور على ما يرام بعيدا عن الهراء والتأويل والتهويل الذي تنشره وسائل التواصل الاجتماعي”. انتهى كلام العتواني..

في الحقيقة؛ لو أن مستشار رئيس الجمهوريه، استقى معلوماته من مصادر اخرى، لقلنا انه معذور، أما أن يتهم المهرة وابنائها وقياداتها وشرفائها ممن رفضوا انتهاك السيادة، وكانوا السباقين في الدفاع عنها، والتمسك بها، ويأتي هذا الاتهام من مستشار رئيس الجمهورية، فهذا امر لن تقبله المهرة، وشرفائها اطلاقاً.

وبخصوص المعلومات التي اعطاك اياها راجح باكريت، فهي كالمعتاد معلومات كاذبة ومغلوطة، وقيادات المهرة ممن ذكرت انهم متواجدين في السعودية فاذكرهم بالاسم، أما قولك إن مايحصل في المهرة بانه إعلام، والواقع غير، فالذي يراه ابناء المهرة على الارض بالفعل مغاير. فأبناء المهرة  يرون المعسكرات السعودية تملأ محافظتهم، ويرون آلاف الجنود السعوديين، ويرون كميات هائلة من الاسلحة الثقيلة والدبابات، ولا تكاد تمر ليلة الا وطيران الآباتشي يحوم بقوة في سماء المهرة، في تهديد وانتهاك صارخ، ويرون ايضاً ان القوات السعودية أنشأت مليشيات خاصة بها، تقتل وتهاجم وترعب المواطنيين، والمناطق الآمنة، حتى الصيادين لم يسلموا من اعتداءاتهم، بينما كل القيادات الشريفة والوطنية من أبناء المهرة تم ابعادهم واقصائهم، واتوا بأخرين لأنهم رفضوا ملشنة المهرة.

ويرى ابناء محافظة المهرة كذلك، أن الاعتصامات السلمية هي الوسيلة الحضارية للتعبير عن رفضهم القاطع للقوات السعودية ومليشياتها، والتي تتواجد في محافظة المهرة دون مبرر، وهذه الاعتصامات خرج فيها كل الشرفاء من أبناء المهرة، ولبى نداءها الشخصيات الكبيرة في المحافظة، وعلى رأسهم الشيخ علي سالم الحريزي، وكيل محافظة المهرة لشؤون الصحراء، واللواء قحطان المجيبي مدير الأمن، وهولاء دفعوا ثمن مواقفهم الوطنيه باقالتهم عن مناصبهم،  وآخرين من مدراء العموم والوكلاء الذين أبدوا مواقف وطنية رافضين الانتهاكات والمليشيات مثل الاخ علي عفرار مدير حقوق الإنسان، والاخ وكيل الشباب بدر كلشات.

واليوم المهرة تقول لا لانتهاك السيادة، بينما انت وغيرك بكل تأكيد لاترون ما يحدث على أرض الواقع؛ لإنكم لم تعيشوا بين ابناء شعبكم، من خلال أربع أو خمس سنوات، وتعيشون في فنادق، ولاتحسّون بما يعانيه المواطنين في الداخل، ولم نسمع لكم صوت، ابتداء من سقطرى، واليوم تقفون ضد المهرة، وكان حريّا بك انت وغيرك ممن هم حول الرئيس، أن تكونوا مُلمّين بالحقيقة، وكل مايدور، واذا كان الرئيس بنفسه يعلم بحقيقة ما يدور، ويُعذر بأنه لا يستطيع أن يفعل أي شيء، وبأن عليه ضغوطات تُمارس، فكيف تأتي انت وتُكذّب الرئيس؟.

إن محافظة المهرة اليوم تقاوم، وستقاوم، ويقود هذة المقاومة شرفاء وطنيين، يتقدمهم المقاوم البطل الشيخ علي سالم الحريزي، وحوله كل أبناء اليمن الشرفاء، والمهرة خصوصاً، ومهما حاولتم نشر المغالطات، فالشعب اليوم يدرك حقيقة ما يدور، ويدرك الأهداف الخفيّة للتحالف الإماراتي السعودي، فكيف ترجوا من الشعب أن يصدقكم وأنتم لاتصدقون معه؟ بل وتقفون في صف من يتآمر عليه!.

 

قد يعجبك ايضا