أقلام

ماهو مركز الجذب والشد  السياسي في اليمن؟

منى صفوان:

مركز الجذب السياسي لكل القوى كان يفترض ان يكون السلطة الرسمية “الشرعية” التي عليها ان تعبر عن الجميع، وتمثل الوطن، ويلتقي عندها الفرقاء والخصوم، والمستقلين.

الشرعية  التي كان عليها استمالة الخصوم، وان يصبح الصراع والتنافر بين كل المكونات اليمنية، يصب لصالحها وفي مجرى الوطن، ليكون الصراع  فرصتها لان تكون هي نقطة المنتصف، والاجماع والتوافق المفقود لتستفيد من تنافر الاصلاح والمؤتمر، وتجذب كل منهما لها، فيصبحان في حلف وطني فيه اللقاء المشترك الجديد وتوظف صراع الجنوب والاصلاح، لصالح يمن واحد قوي، مؤمن بالعدالة والحقوق،  وتجعل من حرب الحوثيين مع التحالف، نقطة لضرب التحالف الذي يعمل لاضعاف الشرعية وتكون الشرعية،  هي نقطة الشد والجذب،  واللقاء اليمني المشترك، لان اليمنيين تعبوا من الصراع، ويريدون مظلة تحالف وطني جامع فتكون السلطة الرسمية هي نقطة الجذب السياسي والمغناطيسي والوطني، بين كل الاطراف المتنافرة،  لانها ليست لونا سياسيا، فلا هي اصلاحية ولا مؤتمرية، لا جنوبية ولا شمالية، لا حوثية، ولا سلفية.

 

الاطراف التي تختلف فيما بينها ، في الاخير هي تبحث عن فرصة للقاء، وفي الاخير هي ستلتقي جميعها عند نقطة التقاء وطنية ، كان يفترض ان تمثلها الشرعية لكن هذا لم يحدث، لان الشرعية بلا هدف جامع، ولا مشروع وطني، وسقطت هي الاخرى في لعبة الصراع المحلي، وفي فخ التنافر مع الجميع، واصبحت طرفا، ولونا، وجهة سياسية وليست وطنية، فهذا الفرق بين الجهة السياسية، وبين الجهة الوطنية،فالسياسي يعمل لمصلحته، ولكن وجود جهة وطنية جامعة ، هو ما يجعل جهده في صالح الوطن ككل، فمثلا، اصبحت حملة الاصلاح ضد التحالف، تصب في صالح اهداف الحوثيين الذين يحاربون التحالف لان الهدف وطني وليس سياسي، واصبح تنافر المؤتمر والاصلاح في صالح الحوثيين الذين  يحتضنون  رسميا شق المؤتمر الرسمي،  ويدعون  الاصلاح للتحالف، واصبحت مواجهة الجنوب للاحتلال في عدن والمهرة وسقطرى، كفاح يقوي معركة  الحوثيين ضد الاحتلال.

هذا بالنسبة  للتيارات السياسية اما المستقلين المناهضين للعدوان، والذين يختلفون مع كل التيارات، ولا تمثلهم اي جهة سياسية، وهم الاغلبية،   فقد وجدوا انفسهم  فجاة في خانة واحدة مع الحوثيين لان الحوثيين والقبائل معهم،  وحدهم راس حربة ضد العدوان، فمشروع الدفاع عن اليمن، ومقارعة ومواجهة ومكافحة الاحتلال والعدوان، هو مركز الجذب الوطني، الذي يلتقي عنده الفرقاء والطرف الذكي والمخلص، هو من يؤمن بمثل هذا المشروع الوطني ويحمله ويدافع عنه، ويدفع ثمنه فيكون هو مركز الالتقاء والاتفاق والجذب، وسيكون هو الوحيد المرشح مستقبلا بان يكون مركز التوافق السياسي..

 

فمن هو مركز الجذب السياسي في اليمن؟

 

 

الخبر اليمني على التواصل الإجتماعي
الوسوم