أخبار الوطنالعرض في الرئيسة

بدلا من الدفاع عن السيادة..الشرعية تلعب دور الوسيط بين السعودية وأبناء المهرة

في الوقت الذي يطالب فيه ابناء المهرة بخروج القوات السعودية والإماراتية من المحافظة ، حفاظا على السيادة الوطنية  تتدخل شرعية هادي كوسيط بين الطرفين متجاهلة دورها كممثل شرعي للبلاد لتثبت بذلك قصور فاعليتها لا، بل وهميتها التي يتذرع بها التحالف لتنفيذ مطامحه على الاراضي اليمنية.

هيثم الأحمدي-الخبر اليمني:

 

شرعيةٌ بلا شرعية

هكذا تحول هادي من مُدافع مفترض عن السيادة اليمنية الى وسيط يمهد للسيطرة السعودية على بوابة اليمن الشرقية عبر لجنته التي  شكلها  مؤخرا  لتقصي الأوضاع في محافظة المهرة التي تشهد احتجاجات ضد الممارسات التي تقوم بها قوات تحالف الحرب على اليمن.

اللجنة التي كونها هادي بقيادة رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن عبدالله سالم النخعي لم تصل المهرة من اجل الوقوف الى جانب ابنائها ورفضهم لتواجد القوات السعودية بل اقتصر دورها على الاطلاع على الأوضاع الامنية والعسكرية والجلوس مع جميع الأطراف في المحافظة والاستماع لآرائهم وملاحظاتهم ومقترحاتهم  وكأنها تتعامل مع متخاصمين في بلدٍ آخر لا شأن لها بما يجري سوى تزعم عملية الصلح .

ليست هذه المعطيات يتيمة في اثباتها ان هادي بشرعية واهية فاستقبال السفير السعودي لهادي نهايات العام 2018 في وطنه وعلى أرضه في المهرة انما هو إقرار لأمر واقع على الأرض فمن يسيطر هناك لم تعد الشرعية بل السعودية التي أصبح جنودها يتصرفون بذهنية من يسيطر ويملك فيسمحون بوصول هذا المسؤول اليمني ويمنعون ذاك ولولا الحراك القبلي الذي يقف حائط صد أمام مطامعهم لأصبحت المهرة “عدنا” أخرى.

ويذهب مراقبون بالقول في تأكيد تآكل شرعية هادي وفقدان هيبتها على الارض في ان اقالة رئيس الوزراء في حكومة هادي احمد عبيد بن دغر كان بسبب رفضه للتواجد العسكري السعودي في المهرة .

 

اذرع الرياض

السعودية كانت ارسلت  قوات عسكرية تابعة لها نهاية 2017 للسيطرة  على المنافذ البرية والجوية والميناء الرئيسي في محافظة المهرة وأبدت إصراراً في محاولاتها تلك رغم ممانعة أبناء المحافظة  وتنفيذهم اعتصامات رافضة لوجودها.

وبحسب كثيرين فإن حسابات متعلقة  قد تكون وراء قرار الرياض بدفع قواتها إلى المهرة هو تحويل المحافظة إلى موقع سعودي متقدم يعزل اليمن فعليا عن جواره العماني وتقليص للسيادة اليمنية على أرضها بهدف تقاسم وظيفي مع الإمارات في اليمن برمته حسب مراقبين.

كما تهدف إلى مد أنبوب نفطي تصدر عبره نفطها من بوابة المحيط الهندي بدلا من مضيق هرمز، وهو المشروع الذي كشفت عنه وثائق ويكليكس قديما وأثبتته التحركات على الأرض حديثا.

وتحاول السعودية  بسط نفوذهما على المحافظة شرق اليمن من خلال الدفع بقوات عسكرية تابعة لها ومليشيا تدعمها بعد ان استقدمتها من محافظات مجاورة.

 

 

 

اعتصام واحتجاج مستمرين

 

وتشهد محافظة المهرة منذ أبريل الماضي اعتصامات سلمية للمطالبة بخروج القوات السعودية والإماراتية من المحافظ، وتسليم منفذي شحن وصيرفت وميناء نشطون ومطار الغيضة الدولي للقوات المحلية، والحفاظ على السيادة الوطنية.

في حين قال المسؤول الإعلامي في لجنة اعتصام المهرة السلمي أحمد بلحاف أن قيادة اعتصام أبناء المهرة السلمي متمسكة بالفعاليات السلمية للتعبير عن حقوقنا مشيرا ان لدى قبائل المهرة خيارات عدة للدفاع عن أرضهم ومصالحهم .

وكان عضو اللجنة الإعلامية لاعتصام المهرة، علي مبارك بن محامد اتهم السعودية بالتنصل من اتفاق تسليم منافذ محافظة المهرة البرية والبحرية والجوية شرقي البلاد إلى قوات الأمن اليمنية، قائلاً إن ذلك “يعكس إصرارها على تكريس نفوذها”.

 

 

 

 

 

 

بيان قبلي

وفي وقت سابق قال وكيل محافظة المهرة السابق الشيخ علي سالم الحريزي في بيان للقبائل المهرية أن سبب تحذير القبائل المهرية للقوات  السعودية وميلشياتها هو محاولتها السيطرة على مديريات المحافظة وواجب القبائل هو الحفاظ على المهرة بعيدة عن الصراع والعسكرة والإرهاب.

وطالب بيان للقبائل المهرية الرئيس المنتهية ولايته عبدربه منصور هادي إقالة المحافظ راجح باكريت  وعدم السماح للسعودية بالتوسع في المحافظة.

وقال الشيخ الحريزي ان السعودية “حينما تدخل أي منطقة تشعل فيها الحرب والفتنة”

يُشار الى أن مليشيات مسلحة تابعة لقوات التحالف السعودي اشتبكت مع أبناء وقبائل محافظة المهرة، الاسبوع الماضي، بالقرب من منفذ شحن البري الحدودي مع سلطنة عمان، بعد أن رفضت قبائل المهرة مرور الشاحنات السعودية والتي لم تخضع للتفتيش والتي كانت تحمل حاويات بداخلها مساكن جاهزة أرادت السعودية تركيبها وتخصيصها لقوات سعودية جديدة في المهرة.

الخبر اليمني على التواصل الإجتماعي
الوسوم