أخبار الوطنالعرض في الرئيسة

حوار خاص مع عضو “مؤتمر الحوار” واستاذ النظم السياسية د. الغيش حول شرعية عقد جلسة برلمانية في حضرموت

أكد الدكتور أمين الغيش عضو مؤتمر الحوار الوطني وأستاذ النظم السياسية والإدارة المحلية في جامعة صنعاء ” أن ما يجري في سيئون اليوم هو عملية استنساخ للبرلمان اليمني تحت إدارة ورعاية وحماية دول التحالف وعلى رأسها الإدارة الأمريكية وليست دعوة لعقد اجتماع للبرلمان لأن البرلمان اليمني في حالة انعقاد دائم منذ بداية ما أسماه العدوان.

حوار-الخبر اليمني:

وقال الدكتور الغيش في حديث خاص مع الخبر اليمني: إن تطبيق  المادة 125 من قانون الجرائم والعقوبات اليمني على أعضاء مجلس النواب الموالين للتحالف والتي تنص على إعدام من يرتكب فعلا بقصد المساس باستقلال الجمهورية أو وحدتها أو سلامة أراضيها تعد عقوبة قليلة في حقهم حيث أن المشرع حين كتب المواد من 125-129 من قانون الجرائم والعقوبات وهي الجرائم الماسة بأمن الدولة والتي أقل عقوبة فيها هي الإعدام لم يتخيل أبدا أنه ممكن أن يكون هناك من اليمنيين من يكن طرفا مع ( العدوان ) وليس فقط متعاونا معه بتقديم المعلومات والبيانات وإذاعة الأخبار والإشاعات الكاذبة بهدف إضعاف القوات المسلحة وإضعاف الروح المعنوية للشعب .

 

الظروف الاستثنائية خارج صنعاء وليست فيها

وبين الدكتور الغيش أن الدستور اليمني لا يمنح  الشرعية للجلسة التي تسعى لعقدها سلطة هادي بدعم وتمويل سعودي حيث أن المادة 66 من الدستور اليمني والمادة 5 من لائحة مجلس النواب تقول أن المجلس مقره العاصمة صنعاء ولا يجوز للمجلس وفقا للدستور واللائحة عقد اجتماعاته خارج العاصمة إلا في الظروف الاستثنائية القاهرة التي لايمكن معها عقد اجتماعات المجلس في العاصمة وبموافقة أغلبية أعضاء البرلمان .

وقال: في الحالة التي نحن بصددها فمجلس النواب في صنعاء في حالة انعقاد دائم من بداية العدوان إلى اليوم والدعوة لعقد اجتماع خارج العاصمة يعد خرقا للدستور ويهدف لاستنساخ برلمان بمجموعة من النواب العملاء لكن مصيرهم كما هو مصير كل العملاء مثل حكومة فيشي في فرنسا .

لا يمكن الحديث عن شرعية لهادي مستمدة من الدستور وبالتالي عدم شرعية توجيه الدعوة لمجلس النواب تحت أي ظرف .

وأضاف الدكتور الغيش : شرعية هادي و حكومة الوفاق ليست مستمدة من الدستور اليمني ، وإنما مستمدة من المبادرة الخليجية و آليتها التنفيذية و قد حددت فترته بسنتين في المادة السابعة من الآلية التنفيذية ، وقد انتخب في 21 فبراير 2012 وانتهت في 20 فبراير 2014 و أكدها قرار مجلس الأمن رقم 2051 بتاريخ 12 يونيو 2012 حيث أكد في فقرته رقم 3 / د على إجراء انتخابات عامة بحلول فبراير 2014 و أكد على فترة السنتين هادي نفسه في خطابه في حفل تسلم السلطة في دار الرئاسة من سلفه مؤكدا على تسليمه السلطة لمن سيأتي بعده بعد سنتين .

 

وأشار إلى أن الانتخابات التي تمت و جرى فيها انتخاب هادي فليست وفقا لنص المادة الدستورية 108 فقرة د التي تلزم مجلس النواب و مجلس الشورى في اجتماعهما المشترك تزكية ثلاثة أشخاص على الأقل تمهيدا لعرض المرشحين على الشعب في انتخابات تنافسية لا يقل عدد المرشحين فيها عن 2 ، وهادي كان وحيدا وبطاقة الاقتراع لاتحمل إلا خيارا واحدا هو الخيار نعم ولَم ترق حتى إلى بطاقة استفتاء .

و أكد الغيش أنه لا يمكن الحديث عن شرعية لهادي مستمدة من الدستور وبالتالي عدم شرعية توجيه الدعوة لمجلس النواب تحت أي ظرف .

 

 

وعما إذا كان للأعمال التي ستنبثق عن اجتماع النواب الموالين للتحالف في سيئون أي شرعية قال الدكتور أمين الغيش إن ” السلطة التشريعية في الجمهورية اليمنية تستمد شرعيتها من النصوص الدستورية ووفقا للمواد 62،63،65،66 وأن مجلس النواب منشأ بنص دستوري ..اذن هو سلطة منشأة بموجب الدستور ومتفرعة منه وليس منشئة له وبالتالي فإن هذا المجلس لكي يكون شرعيا لا بد أن يحتكم للدستور كما أن قراراته لكي تكون مشروعه لا بد أن تستند على نصوص الدستور ومن ذلك مثلا المادة( 1 ) التي تؤكد أن اليمن جمهورية عربية إسلامية مستقلة ذات سيادة لا يجوز أبدا التنازل عن أي جزء من أراضيها وما يحصل اليوم هو ضد هذا الكلام . أيضا المادة 75 التي تنص على أن عضو البرلمان ممثل للشعب اليمني كله والمادة الرابعة التي تعتبر ان الشعب اليمني هو مصدر السلطة ومالكها.. بالتالي أي أعمال خارج هذه النصوص تفقد مشروعيتها ”

ولفت الدكتور الغيش إلى أن هناك مواد أخرى أيضا  مثل المواد ( 18، 19، 34، 35)  التي تتعلق بعقود الامتيازات وحماية الأموال والممتلكات العامة  والآثار البيئة واعتبرت حمايتها وصيانتها واجب العبث بها أو العدوان عليها يعتبر عدوانا على الدولة والمجتمع يعاقب عليه القانون .

وغير ذلك من المواد هي من تحكم أعضاء مجلس النواب بالتالي “فإنهم لا يستطيعون أبدا ولا يمكن لهم التصرف خارجها أو يمنحوا أنفسهم سلطات ليست لهم لأن المجلس ليس سلطة فوق الدستور بالتالي فإن العمل فوق تلك النصوص يعد عملا منعدما لا قيمة له”.

 

ودعا الدكتور أمين الغيش إلى ضرورة أن ” نفهم جيدا بأن هدف العدوان من هذا الاجتماع هو استنساخ برلمان مسخ للبرلمان اليمن الموجود في صنعاء”

وأكد الغيش  أن من سيشارك في هذا الاجتماع الذي تحميه وتحرسه وتديره  من أسماها قوات العدوان والاحتلال (التحالف) سواء كان عدد النواب المشاركين خمسين أو مئة أو مئتين أو حتى كانوا 301 فإن التصنيف القانوني لما سيقومون به يدخل ضمن الجرائم الماسة بأمن وسلامة اليمن يعاقب عليها القانون ولم يعد يقتصر الأمر على شرعية ومشروعية بل إلى ارتكاب جرائم ماسة بأمن الدولة والمجتمع مع سبق الإصرار يصنفها الدستور واللائحة خرقا للدستور ومساسا بأمن وسيادة واستقلال الجمهورية .

 

 

وقال الغيش: ” إن من الضرورة أن نفهم جيدا بأن هدف العدوان من هذا الاجتماع هو استنساخ برلمان مسخ للبرلمان اليمن الموجود في صنعاء ، وعليه فإن من سيشارك في هذا الاجتماع الذي تحميه وتحرسه وتديره قوات العدوان والاحتلال سواء كان عدد النواب المشاركين خمسين أو مئة أو مئتين أو حتى كانوا 301 فإن التصنيف القانوني لما سيقومون به يدخل ضمن الجرائم الماسة بأمن وسلامة اليمن يعاقب عليها القانون ولم يعد يقتصر الأمر على شرعية ومشروعية بل إلى ارتكاب جرائم ماسة بأمن الدولة والمجتمع مع سبق الإصرار يصنفها الدستور واللائحة خرقا للدستور ومساسا بأمن وسيادة واستقلال الجمهورية . ونتائجها على الأعضاء المشاركين أن جريمتهم مشهودة صوتا وصورة أي كما متلبسين وفقا لنص المادة 82 من الدستور والمادة 203 من اللائحة الداخلية للمجلس وتؤدي إلى سقوط عضويتهم ”

 

 

سقوط عضوية

وأكد الدكتور الغيش على أن الدستور اليمني نص على سقوط عضوية عضو مجلس النواب إذا فقد شرطا من شروط العضوية أو ارتكب فعلا يعد خرقا للدستور أو عملا يمس باستقلال وسيادة الدولة .

وقال الغيش إن نص المادة 84 من الدستور اليمني ونص المادة 195 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب يؤكدان سقوط عضوية عضو مجلس النواب إذا فقد شرطا من شروط العضوية المنصوص عليها في المادة 64 فقرة 2 من الدستور ، أو أخل إخلالا جسيما بواجبات العضوية المنصوص عليها في المادة 194 من اللائحة واعتبرت أن الإخلال الجسيم بواجبات العضوية حين يرتكب العضو أحد الأفعال التالية :

1- خرق الدستور

2- القيام بأي عمل يعد طبقا للقانون خيانة عظمى أو مساسا باستقلال وسيادة البلاد .

3-ارتكاب أي فعل من الأفعال التي تعد جريمة جسيمة بموجب القانون .

4- الجمع بين عضوية مجلس النواب والوظيفة العامة باستثناء عضوية مجلس الوزراء .

وتساءل الغيش إذا لم يكن حضور بعض أعضاء مجلس النواب لاجتماع الاستنساخ للبرلمان في سيئون بدعوة ممن أسماها قوى العدوان ( التحالف ) وتحت حمايتها  إخلالا جسيما بواجبات العضوية ؟ فماهو الإخلال ؟

 

وأشار الغيش إلى الفرق بين سقوط  العضوية واسقاط العضوية ، مؤكدا أن سقوط عضوية لهؤلاء البرلمانيين تحقق بمجرد المشاركة في هذه اللقاءات وفقا لنص المادة 84 من الدستور ونص المادة 195 من اللائحة وجاء فيها ” إذا ارتكب العضو إحدى المخالفات المنصوص عليها في المادة 194 سقطت عضويته ” بعض النظر عن عدد المشاركين ، بينما اسقاط العضوية ليس إلا تحصيل حاصل وإجراء لإعلان مقاعدهم مقاعد شاغرة .

ولفت الغيش إلى أن هؤلاء النواب لا يدخلون في حسابات الأغلبية ويتم استبعادهم وفقا لنص المادة 72 من الدستور والمادة 83 من اللائحة مثلهم مثل من خلت مقاعدهم بالوفاة أو بالاستقالة .

الخبر اليمني على التواصل الإجتماعي
الوسوم