حائط

صدام المقلوع ، من يقف خلفه ؟!!

جازم غانم سالم:

إمتهاناً و تحدياً لمن يصرخون مطالبين بوجود الدولة الهشة داخل تعز لم يبقى له سوى أن يخرج عارياً إلى وسط شارع المغتربين ليصرخ ( أنا الحكومة ، أنا الحكومة ، من النهار ده مفيش حكومة ) !!

صدام المقلوع ، أشتهر هذا الإسم حتى قبل الحرب و تردد كثيراً على لسان الكثيرين من مسؤلين و أبناء تعز و خصوصاً القاطنين الجزء الشمالي منها بوصفه أحد المطلوبين أمنياً للدولة ..
فاضت بلاعة أقصى الشمال من الوطن ليتكرر ذات الشئ في شمال المدينة و بعض مناطقها !
ان كانت مقاومة الحوثي تجُب ما قبلها في نظر البعض ، الا أنها لا تجُب ما بعدها ..
و في لحظة الصفر الحرجة حين نشأت المقاومة ألتقف قائد المقاومة حمود المخلافي الكثيرين من أبناء تعز و ضمهم لصفوف المقاومة للدفاع عن المدينة من الخطر الأكبر بغض النظر عن أي ماضي لهم ، بمن فيهم صدام المقلوع و مجموعته ..
إذ أن وجع اللحظة و أهميتها لم تكن لتسمح للخوض في ماضي و تفاصيل البعض كون المدينة تئن من زحف لصوص الوطن الكبار ..
أنشغل شباب تعز و رجالها بمختلف توجهاتهم و إنتمائتهم بتحرير أجزاء كثيرة من المدينة و ربما يكون صدام أحدهم ، غير أن غزوته الكبرى استهدفت هذا المبنى الضخم و الجديد الذي ترونه في الصورة و الذي يتكون من حوالي تسعة طوابق و حوالي الأربعين شقة ، إذ أقتحمه المقلوع عنوة رغم أنف صاحبه منذ حوالي ثلاث سنوات و أحتله هو و جماعته ليسكن فيه و يأجر بقية المبنى للعامة من الناس لحسابه الخاص …
لا تستغربوا ، بإمكانكم أحدكم أن يسأل أي من القاطنين بجانب المبنى ..
يعود المبنى لمغترب يمني يعيش في السعودية ، إسمه سعيد شبع و الذي حاول و سعى كثيراً عبر و سطاء مع السلطة القائمة داخل المدينة لإقناع المقلوع و جماعته بالخروج من المبنى ، غير أنه و لحيث لا ظهر له لم تفد مناشداته و ربما خساراته شيئاً مع صدام المقلوع و جماعته ..
آخ من قهر الرجال !!
القهر مصحوباً بالمرض يكاد اليوم يفتك بصاحب المبنى و الذي ضحى بعصارة تعبه و شقاه لسنين طوال كي يبني هذا المبنى ليقتات و اسرته من ريع إيجاراته ، ليصبح مصير المبنى إلى رجل هو اليوم أحد قادة جيشنا الوطني داخل المدينة !!
ليس إفتراءاً أو تشويهاً لسمعة الرجل أو لجيشنا الوطني كما قد يدّعي ذلك المنافقون و المطبلون ، الكثيرون من تجار و أبناء شارع التحرير و المغتربين في تعز يعانون حتى اليوم من بلطجة و إبتزاز هذا الرجل و جماعته و لعل الكثير منكم لا يزال يتذكر حتى اللحظة غزوة مصرف الياباني الشهيرة والتي كان ضالع فيها المقلوع كما يعرف المسؤلون الامنيون الضعفاء داخل المدينة ، غير أن جبروت المقلوع أضاع القضية و ضحيتها كالكثير من القضايا …
ينتسب المقلوع ل اللواء ١٧٠ دفاع جوي الذي يقوده المجيدي ، و الأدهى من ذلك بل و المؤلم أنه ضابط أمن اللواء بعد أن تم ترقيته إلى رتبة مقدم بعد إبتعاثه لدورة عسكرية قبل شهور إلى مأرب !!!
ما يدهُشني اليوم و يبعث الحيرة في عقلي ، من أين لهذا الرجل كل هذه السطوة و من يقف خلفه ، و لماذا يصمت عنه القادة الفعليين داخل المدينة ، لماذا يصمت عنه مشائخ و أعيان المدينة و رموزها ؟!
قبل عام تقريباً أشتبك مجموعة من أفراد المقلوع مع أحد تجار النحاس بعد إختلافهم حول بيعة ما حينها كما تردد ، يومها أُصيب إبن أحد الرموز العسكرية التنظيمية في الإشتباك بالصدفة اثناء مروره ، لحظتها فقط أقتحم رجال الله حمران العيون بمصفحاتهم و جنودهم مخدع المقلوع و تم سحبه من شعر خصيتيه للقائد المفدى كما قيل و الذي أقسم حينها أن رؤوسهم جميعاً بمن فيهم المقلوع فداء لولده إذا حدث له شئ !!
غير أن القدر إبتسم حينها للمقلوع و جماعته ، ليتجاوز إبن القائد الإصابة و يتم إطلاق المقلوع و جماعته بعد وساطات متعددة !!
الحقيقة المُرة التي يجب أن يعلمها الجميع
لن تنجو المدينة و لن تخرج من عُنق الزجاجة و فيها بلاطجة يرتدون زي الجيش الوطني يعيثون فيها عبثاً و إستحلالاً لحقوق الناس و ذلك تحت مرأى و مسمع قادتها و مسؤليها إن لم يكن تحت دعمهم و تسترهم …
من يعيد الحق المغتصب اليوم للمواطن المغلوب على أمره سعيد شبع من رجل الدولة صدام المقلوع !؟
من يعيده حتماً هي الدولة العادلة التي ندعوا إليها و خرجنا لأجلها و قدمنا الشهداء والجرحى ، دولة الجميع لا دولة الجماعة التي يطبل الكثير لها و يتسلق البعض عبرها لمصالحهم الضيقة !!
متى يصحو ضمير الدولة القائمة و حملاتها الأمنية لتحرر منازل الناس من أناس ينتسبون لها ؟!
فقط كي تعرفوا من يحارب الدولة و يسعى لتقويضها داخل المدينة ، لكم أن تنظروا لهذا النموذج و من يقف خلفه و يتستر عليه و يدعمه ..
يا ناشطين الفيسبوك و يا إعلاميو الجماعات و الأحزاب و التكتلات ، لو أن صاحب المبنى ضمن فريقكم و مغتصب المبنى من جماعة تتصادمون معها بالمصالح والأطماع لأقمتم الدنيا و لم تقعدوها ، لكن يبدو أن سر صمتكم هو العكس ، تباً لأبواق النفاق و الساكتين عن

الخبر اليمني على التواصل الإجتماعي
الوسوم