أبعادالعرض في الرئيسة

بدر F .. صنعاء لا تضيع الوقت

فاجأت قوات صنعاء الصاروخية أنصارها قبل أعداءها بإزاحة الستار عن منظومة صاروخية من نوع بدر F الباليستي في مطلع العام الخامس من المواجهة العسكرية مع التحالف السعودي الإماراتي المستند على ترسانة أسلحة استوردها من أكبر شركات التصنيع العسكرية في الولايات المتحدة والغرب.
زكريا الشرعبي -الخبر اليمني:

يكمن عنصر المفاجأة في الفترة الوجيزة بين إزاحة الستار عن هذه المنظومة الصاروخية ومنظومة طيران قاصف 2K التي تم تصنيعها هي الأخرى بأيدي يمنية 100% حيث لم يمضي سوى 3 أشهر على ذلك الإنجاز، ما يعني أن تطوير صنعاء لقدراتها العسكرية وابتكار منظومات أسلحة جديدة يمضي بشكل متسارع.

وكما يتأكد من خلال بيان الكشف عن منظومة بدر F فإن التسارع الذي يشهده مسار التصنيع العسكري لقوات صنعاء ليس تسارعا كميا فحسب، فبينما “أصبح لدى هذه القوات مخزون استراتيجي مناسب من الصواريخ الباليستية” كما قال متحدثها العسكري العميد يحيى سريع “وأصبحت قادرة على تنفيذ ضربات مزوجة على أهداف متعددة في ذات الوقت” اتسمت المنظومة الصاروخية الجديدة بقدرة تدميرية هائلة ولعلها أول منظومة يتم الإعلان عن عدد الشظايا فيها حيث يحتوي الصاروخ 14000 ألف شظية،إضافة إلى كونها تتسم بدقة التصويب واتساع مساحة قطر الانفجار إلى 350 متر مربع.

وليس يعرف ما إذا كان من قبيل الصدفة أم مخطط له تزامن ازاحة الستار من قبل صنعاء عن هذه المنظومة الصاروخية مع تسرب تقرير صادر عن دائرة الاستخبارات العسكرية الفرنسية إلى وسائل الإعلام يؤكد أن “التحالف السعودي الإماراتي يعتمد بشكل تام في ترسانته العسكرية على أمريكا والغرب وفوق ذلك لا يتمكن حتى من استخدام هذه الأسلحة بفاعلية”، غير أن هذا التزامن يعكس فشل التحالف في حرب اليمن، ومضي هذه الحرب في غير المسار الذي كان يأمله التحالف إذ أن قدرات صنعاء العسكرية تتصاعد بشكل لم يكن متوقعا. بل على العكس من ذلك كان التحالف يأمل أن تؤدي الحرب إلى القضاء على حركة (أنصار الله) وقد أعلن بعد أيام قليلة من بدء الحرب القضاء على مقدرات صنعاء الباليستية، لكن صنعاء مالبثت سوى فترة وجيزة حتى فتحت مسلسل مفاجآتها العسكرية بدئا بصواريخ الصرخة وليس انتهاء بامتلاك تقنيات تصنيع عسكري لا يمتلكها التحالف ذاته” كما تحدث قائد حركة أنصار الله عبدالملك الحوثي في مطلع العام الخامس من الحرب.

ولعل هذا الإصرار من قبل صنعاء على صناعة وتطوير الأسلحة واستغلال الأسلحة التي بحوزتها من المخزون القديم لصناعة نماذج مماثلة كصاروخ توشكا الروسي الذي كانت منظومة بدر F موازية له ، وأيضا استغلال الوقت ، يحتم على التحالف اعادة النظر في قرار حرب اليمن واللجوء إلى السلام إذ تأكد أن استمرار الحرب سيمكن صنعاء من صناعة أسلحة أكثر تطورا وسيوصلها تحت ضغط الحاجة لابتكار ادوات المواجهة إلى ما أعلن عنه قائد حركة أنصار الله إلى أن تحتل مركزا مهما في مصاف الدول العسكرية في المنطقة..وهذا ما لا يصب في مصلحة التحالف.

الخبر اليمني على التواصل الإجتماعي
الوسوم