الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

إنها الحرب!

تحركت الحافلة في الـ 8 صباحا من صنعاء.. وهدفها الوصول إلى مدينة سيئون شرق البلاد حضرموت حيث مطار من يرحلون خارج البلاد .. وللوصول كان عليها عبور خمس محافظات: بداية بصنعاء.. ثم ذمار.. والبيضاء.. ثم مارب.. وحتى حضرموت في شرقي البلاد.. خلال الطريق كانت تستقبلهم عشرات نقاط مسلحة.. نتوقف الحافلة بين نصف ساعة وساعتين في كل نقطة يصعد خلالها أحد المسلحين لجمع وثائق سفر أكثر من خمسين راكب من نساء وأطفال ومسنين البعض مسافر للعلاج.. وآخر بحثا عن عمل والبعض يفرون من أوضاع البلاد والعدوان والحصار المستمر عليها.. تصب الأسئلة حول طبيعة السفر.. ومن أي البلاد.. وإلى اي البلاد يسافرون ولماذا… وما هي المهنة ..ولماذا وكيف… الخ وهكذا تتكرر نفس الأسئلة في كل نقطة وتبدد ساعات طويلة.. لا فرق بين نقاط الحوثيين أو ما يسمى بالشرعية الكل يأخذ وقته.. ويمارس ترحيبه.. ليتخلف البعض لديهم بهدف إكمال الأسئلة.. وتمضي الحافلة بمن تبقوا عليها.
24 ساعة بين نهار وليل تتمايل بهم الحافلة فوق جبال ترفعهم وشعاب تهبط بهم حتى وصلوا صحراء فاصلة بين مارب وحضرموت.. تشقها طريق اسفلتيه تمتد دون تعرج.. فجأة توقفت بهم الحافلة.. وصمت كل شيء إلا من صوت الريح وذرات كثبان الصحراء.. هبط السائق متفقدا المحرك ليعلن: عن تمزق بطة “المروحة” من شدة الحرارة.. ولساعات تجمعوا حاوله .. يجاهد إصلاحها وسط لهيب الصحراء. ولم نصل بهم سيئون إلا بعد أن استهلكت الطريق من أرواحهم 28ساعة من السفر والخوف والترقب. ليصلوا بعد إعياء إلى حيث مطار رحلتهم.
بينما قبل الحرب كانوا يحملون أرواحهم وفي ساعة زمن يكون المسافر بداخل الطائرة لتحلق به من مطار صنعاء أين شأ.
الحرب علمت الجميع أن السفر قطعة من جهنم.

إنها الحرب!تحركت الحافلة في الـ 8 صباحا من صنعاء.. وهدفها الوصول إلى مدينة سيئون شرق البلاد حضرموت حيث مطار من يرحلون…

Gepostet von ‎الغربي عمران‎ am Donnerstag, 18. April 2019

 

قد يعجبك ايضا