مؤشر

بلومبرج: “ماذا يعني وصول سعر برميل النفط 100 دولار بالنسبة للاقتصاد العالمي؟” 

تحت هذا العنوان الافتراضي نشرت وكالة “بلومبرج” الأمريكية تقريرًا حول التداعيات المترتبة على ارتفاع أسعار النفط العالمية وبلوغها 100 دولار للبرميل.

مؤشر – الخبر اليمني:

وقالت الوكالة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإليكتروني اليوم إن:” ارتفاع أسعار خام برنت يمثل عقبة أخرى أمام الاقتصاد العالمي، بعد أن تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالوصول بصادرات النفط الإيرانية إلى مستوى الصفر”.

وارتفع سعر خام برنت 40% هذا العام ليصل لأعلى مستوى له خلال 6 أشهر. وبلغ سعر خام برنت اليوم 71.81 دولار.

وفي الوقت الذي يعكس فيه ارتفاع الأسعار قوة الاقتصاد العالمي بسبب كثرة الطلب، إلا أن الصدمة الناتجة عن كبح الإمدادات تعد أمرا سلبيا.

وفي حال ارتفعت الأسعار، سوف تستمتع الدول المصدرة بعائدات الشركات المنتجة والحكومة، في حين أن الدول المستهلكة سوف تتحمل كلفة الضخ الأمر الذي من المحتمل أن يزيد التضخم ويضر بالطلب على النفط.

وفي النهاية، ستكون هناك نقطة عندها قد تصبح الأسعار المرتفعة مدمرة للجميع، بحسب الوكالة، التي رأت أن تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد العالمي سوف يكون متنوعا، حيث سيضر بدخل الأسرة والإنفاق، الأمر الذي قد يؤدي لزيادة معدل التضخم.

وبالنسبة للصين وهي أكبر مستورد للنفط في العالم فسوف تصبح عرضة للخطر، إلى جانب العديد من الدول الأوروبية التي تعتمد على الطاقة المستوردة.

ورأت الوكالة أن المؤثرات الموسمية ستترك أثرا أيضا على الاقتصاد العالمي، فمع اقتراب الصيف في نصف الكرة الشمالي يستطيع المستهلكون تغيير مصادر الطاقة وتقليص معدل الاستهلاك، معتبرة أن الاقتصاد العالمي المتباطئ سوف يضر بالطلب وباستمرار التغطية على الأسعار.

وفي حال تعرض نمو الاقتصاد لصدمة دائمة، يقول اقتصاديون إن النفط سيحتاج إلى أن يستقر فوق الـ 100 دولار، كما سيعتمد الأمر أيضا على قوة الدولار أو ضعفه نظرا لأن النفط يسعر بالدولار.

وخلص محللون في مركز أبحاث “أوكسفورد إيكونوميكس” إلى أن وصول خام برنت إلى100 دولار بنهاية 2019 يعني أن إجمالي الناتج المحلي العالمي سينخفض 0.6% عن المتوقع حاليا بنهاية 2020، مع ارتفاع معدل التضخم بـمتوسط 0.7%.

ورأت الوكالة أن تصاعد الخلاف بين ترامب وإيرانحول تجارة النفط العالمية قد يستمر في التأثير على أسواق المال، حيث أن الامدادات المتأثرة ستزيد عن 800 برميل يوميا.

وتهيمن الدول ذوات الاقتصادات الناشئة على قائمة الدول المنتجة للنفط ولذلك سوف تتأثر أكثر من الدول المتقدمة.

وسوف تساعد زيادة العوائد في إصلاح الميزانيات والعجز في الحساب الجاري الأمر الذي سيسمح للحكومات بزيادة الإنفاق الذي ينعش الاستثمار.

ووفقا لتحليل صادر عن شركة “نومورا” للأوراق المالية، فإن قائمة الرابحين ستشمل السعودية وروسيا والنرويج ونيجيريا والإكوادور.

وتواجه الاقتصادات الناشئة التي تعاني عجزا في الحساب الجاري وعجزا ماليا خطر تدفقات رأس المال وضعف العملة التي سوف تفاقم التضخم في المقابل.

وسوف يجبر هذا الحكومات والبنوك المركزية على تقييم خياراتها: إما برفع معدلات الفائدة حتى في ظل تراجع النمو، أو التعامل معها أو هروب رأس المال. وبحسب نومورا فإن الدول الخاسرة من ارتفاع أسعار النفط ستكون : تركيا وأوكرانيا والهند.

وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قد أعلن الأسبوع الماضي أن العقوبات الأمريكية ستطبق على جميع مشتريات النفط الإيرانيالشهر المقبل لتنهي الاعفاءات الممنوحة لعدد من الدول.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بلهجة تحذيرية موجهة لهذه الدول وهي: تركيا، الهند، اليابان، كوريا الجنوبية، إيطاليا، اليونان وتايوان: “في حال لم تتقيدوا فستكون هناك عقوبات”، مضيفا “نحن عازمون على تطبيق هذه العقوبات”.

وجاء في بيان للبيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب ينوي بذلك التأكد من أن “صادرات النفط الإيرانيستصبح صفرا”، وبالتالي “حرمان النظام من مصدر دخله الأساسي”.

وفي نوفمبر الماضي، أعادت واشنطن فرض عقوبات على صادرات النفط الإيرانية، لكنها منحت إعفاءات لثمانية من كبار مشتري الخام الإيراني، وهم الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وتركيا وإيطاليا واليونان، مما سمح لتلك الدول بمواصلة شراء كميات محدودة من الخام الإيرانيلمدة 6 أشهر.

وعلى الرغم من تعهد السعودية بالمساعدة في ضمان إمداد الأسواق العالمية بالقدر الكافي من النفط إلا أن الخطوة الأمريكية أثارت المخاوف من نقص المعروض وتصعيد التوتر العسكري في الخليج، بحسب الوكالة.

وتراجع إنتاج إيران من النفط منذ إعادة فرض العقوبات الأمريكية في العام الماضي، في حين تراجعت صادرات فنزويلا النفطية بسبب أزمة اقتصادية مزمنة، وأصبحت الصادرات الليبية أيضا معرضة للخطر بسبب جولة جديدة من القتال الدائر هناك.

وقبل إعادة فرض العقوبات العام الماضي، كانت إيران رابع أكبر منتج فى منظمة أوبك عند حوالى ثلاثة ملايين برميل يوميا، لكن صادرات ابريل انكمشت إلى أقل من مليون برميل يوميا، وفقا لبيانات رفينيتيف.

الخبر اليمني على التواصل الإجتماعي