أقلام

الجديد في فيلم “الغداء الأخير “

عباس السيد:

صحیح أن فیلم الغداء الأخیر الذي بثته الجزیرة حول اغتیال الرٸیس الحمدي لم یقدم جدیدا بالنسبة للمشاهد الیمني . لکن ، کم هي نسبة المشاهدین الیمنیین من اجمالي مشاهدی الجزیرة حول العالم
الذین لم یسمعوا من قبل باسم الحمدي او الغشمي ؟!
الفیلم لا یهدف لخلق رأي عام یمني حول القضیة ، ولا ینتظر من الیمنیین ان یتخذوا موقفا من الجناة بعد اربعین عاما من الخذلان والتعایش مع القتلة .

اغتیال الرٸیس الحمدی جریمة سیاسیة معقدة شارکت فیها استخبارات دولیة ، ومن غیر المنطقي ان یتمکن تحقیق صحفي او برنامج تلیفزیوني من الکشف عن کل التفاصیل وتتبع خیوط الجریمة التی ظلت تمحی خلال 33 سنة ..

محمد بن سلمان محی أثار جریمة خاشقجي بنصف شهر .. فکیف ب 33 سنة .
بالنسبة لي ، لم اکن اتوقع جدیدا من الفیلم ، لکنی کنت ممتنا ان تکرس قناة بحجم الجزیرة فیلما وثاٸقیا عن الرٸیس الشهید ابراهیم الحمدي وفي هذا التوقیت بالذات ..
ومع ذلک ، قدم الفیلم معلومات جدیدة وهامة حول الفتاتین الفرنسیتین اللتین وجدتا مقتولتین الی جوار جثتي الرٸیس الحمدي واخیه عبدالله ..
وقدم الفیلم وثاٸق رسمية تشیر الی اجراء تسوية مالية عقدها نظام صالح مع اسرة الفتاتین .. وإلی تقاعس السلطات الفرنسیة عن المطالبة بتحقیق في مقتل الفتاتین ، وتبنیها للروایة الرسمیة الیمنیة حول الاغتیال ..
وهو ما یشیر الی تورط المخابرات الفرنسیة ومشارکتها فی جریمة اغتیال الرٸیس الیمني الشهید ابراهیم محمد الحمدي ..رحمة الله تغشاه .

الخبر اليمني على التواصل الإجتماعي
الوسوم