أبعاد

الشرعية ستنتقم من المسرحية..

منى صفوان:

الجهة الوحيدة التي عليها مراعاة الناس هي الحكومة الشرعية، فالشرعية تُنتزع من الناس ، لتمثلهم أمام المجتمع الدولي، وتحقق مصالحهم ، ان الشعب هو السيد وهي الخادم ، فتمثلهم لا ان تمثل عليهم او بهم، وتهين كرامتهم، وتمعن بتعذيبهم. 
……
بعد هذه المقدمة غير المحايدة، علينا ان نعرف ان الملف الاقتصادي الان يطرح على طاولة المفاوضات بعد الإعلان عن الانتهاء من المرحلة الأولى من الحديدة وكل ما اثير حولها من افلام ومسرحيات ودراما، اسدلت عنه الستار الامم المتحدة بشكر الحوثيين والتأكيد ان الأمر تم كما هو مطلوب، لبدء المراحل الأخرى.

وهنا نصل للامر الجلل الذي يهم الاغلبية .. الناس الذين ينتظرون تحريك ورقة الاقتصاد ، بكل تعقيداتها، حيث تطرح الان للمساومة وليس للمفاوضات. تماما كما اقول لكم…

…… نهار خارجي
فبعد مشهد انسحاب الحوثيين من الحديدة ، الذي لم يعجب الشرعية من حيث الاداء واسناد ادوار البطولة ، وبعد ان وجدت نفسها بعيدة عن خشبة العرض ، وخارج مسرح العمليات ..
قررت ان تنتقم بالملف الاقتصادي الذي فتح في الاردن، وسوف تعرقله قدر الأمكان، وهذا يعني عدم صرف الرواتب، وعدم تحييد الاقتصاد.

وستبقى قضية الايرادات معلقة بين الشرعية والانقلاب ، وعلى هذا الحبل بينهما سيشنق ملايين اليمنيين.

ان ايرادات ميناء الحديدة هي كل ما يهم الشرعية ، انها تنظر لليمن كالة صرف، هي لا تريد الحديدة الا لتورد الايراد لخزينتها، اما ادارة الميناء والسيطرة العسكرية على البحر الاحمر والمضيق والملاحة، فهي مهمة مملة ستترك امرها للتحالف كما تركت له كل المهام المملة لادارة كل منافذ اليمن الاستراتيجية.

مصير اكثر من 3 مليون موظف مرهون على طاولة القمار ، اقصد المفاوضات، بين طرف فاشل في القمار ويخسر كل مقامراته كهاوي سكير يضع ساعته على الطاولة ويصر على هزيمة خصمه، اما خصمه الطرف الآخر فهو يعتبر ان هذا النوع من القمار حرام ، وغالبا سيختار لعبة أخرى .

..

….نهار داخلي
لكن تحت الضوء ، لم يكن على هذا الملف ان يكون محل تفاوض أصلا ، حين يرهن اقتصاد الناس بهذه الطريقة فان هذا سوء استغلال للشرعية التي وهبت لكم.

فلم يتبق الا اقتصاد الناس ، فليس هناك اقتصاد دولة، واصغر خبير اقتصادي يدرك ان هذا البلد بلا سياسة اقتصادية، وان كل ما يحدث هو إجراءات عقابية لم تؤثر على الحوثيين الذين لم يؤثر نقل البنك المركزي، وقطع الموارد وافلاس الخزينة ومن ثم قطع الرواتب ، لإيقاف تصنيعهم الحربي، ورفد الجبهات، واختراق الحدود، واحراق المطارات والمواقع العسكرية ، وطبعا…تفجير ارامكو.

الشرعية وحدها هي المسؤولة عن حياة الناس ، هذه وظيفتها القانونية، قبل ان تكون مسؤوليتها الأخلاقية ، طاقم الشرعية من الرئيس إلى أصغر وزير ومستشار هم موظفين وخدام للشعب ، لانهم الحكومة الوحيدة الذي تمثله امام العالم ، وتستلم باسمه كل الامتيازات
لا يجوز ان تفاوض جماعة محلية على قوت الناس، لا يجوز ان تقطع الرواتب وتقول لهم خلو الحوثي يسلم لكم راتب، هل أنت تعترف بحكومة الحوثي .

اما ان تعترف به وتتقاسم معه السلطة والتمثيل السياسي للشعب ، وكل واحد يصرف راتب للشعب الي تحت حكمه ، او ان تصر على موقفك ان هذا انقلابي ومغتصب سلطه، وهذا شعبي وانا مسؤول عليه حتى وهو يعيش في مناطق سيطرة الحوثيين.

وبناء عليه انا أتحمل مسئوليتي وأقوم بوظيفتي، لن اصرف الرواتب فقط، بل سوف اوفر وظائف في مناطق سيطرتي لكل الشباب ، حتى لا يكون هناك مبرر للبقاء تحت سيطرة الانقلابين او الانضمام للقتال معهم.

سوف احييد الاقتصاد واثبت لشعبي أولا اني انا الجدير بحكمهم، وسوف اعلق اي مفاوضات اقتصادية ولن اسمح لطرف انقلابي بان يناقشني بقوت شعبي، وسوف احصل على كل الحقوق الامتيازات الاقتصادية للدولة بكل الطرق.
ساتفق بل ساجبر خصمي على احترام الاتفاق الاقتصادي بيننا، وسوف احرجه امام الشعب والمجتمع الدولي، بان اخذ الخطوة الأولى واتنازل فقط في هذه النقطة لا غير، لأنها تهم اهم مافي اليمن تهم.. سيدي الشعب..

بقي ان أضيف شيئا….. ارسل حلم او دريم.. للأرقام المبينة على الشاشة… فالفقرة الأخيرة مشهد تمثيلي من مسرحية رديئة

الخبر اليمني على التواصل الإجتماعي
الوسوم