أخبار الوطن

الحمدي وسالمين.. مؤسسا الوحدة اليمنية وشهيديها

شهد العام 1977م حراكاً وطنياً مهماً قاده الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي واخوه الرئيس الشهيد سالم ربيع علي بعد ان تمكن الزعيمان من الانتقال بالعلاقة بين الشطرين من مرحلة التوتر والخلافات الى مرحلة العلاقات الودية والخطوات الوحدوية والتنسيق المشترك في الموقف من مختلف القضايا وصولاً الى البدء بصياغة مشاريع وحدوية حقيقية. 

متابعات-الخبر اليمني:
لم يأت العام 1977م إلا وقد تم تفعيل الاتصال والتنسيق بين قيادتي الشطرين وتم تشكيل لجان متعددة المهام وفي مجالات مختلفة وسط إرادة حقيقية لكلٍ من الحمدي وسالمين في بناء الطريق الذي يقود الى الوحدة وهو ما يمكن استنتاجه من حديث صحافي للرئيس الحمدي في يناير 1977م والذي أكد فيه على ضرورة تحقيق الوحدة وبخطوات مدروسة وكشف الحمدي عن اتفاقه مع سالمين على البدء في توحيد كتاب التاريخ وتشكيل لجنة مشتركة بحيث يتم توحيد كتاب التاريخ الذي سوف يدرس في كافة المراحل في الشمال والجنوب.
في العام 1977م كان اللقاء الأول في منتصف شهر فبراير في منطقة قعطبة فقد عقد الزعيمان جلسات مباحثات ولقاءات مكثفة توجت بالاتفاق على تشكيل مجلس يضم الرئيسين ومسؤولي الدفاع والاقتصاد والتجارة والتخطيط والخارجية وعلى ان يجتمع كل ستة اشهر بالتناوب إضافة الى تشكيل لجان أخرى.
اللقاء الثاني كان في 14 أغسطس 1977م في صنعاء حيث قام رئيس مجلس الرئاسة بالشطر الجنوبي بزيارة هي الأولى للعاصمة صنعاء وكان في استقباله قيادة الشطر الشمالي برئاسة رئيس مجلس القيادة إبراهيم الحمدي وعدد كبير من المسؤولين والقيادات العسكرية والأمنية والمدنية إضافة الى الجماهير التي توافدت الى مطار صنعاء واصطفت على جانبي الطريق لتحية الزعيمين الحمدي وسالمين وهتفت بضرورة الإسراع في تحقيق الوحدة.
سالم ربيع علي بعد وصوله مطار صنعاء ادلى بتصريح لوسائل الإعلام اكد فيه ان الاتصالات بين الاشقاء كانت ولا زالت لها أهميتها الحيوية في ترسيخ الاخوة وإيجاد المقدمات لإعادة توحيد الوطن على أسس متينة وراسخة وقال ان هذه الوحدة ستوجد الرخاء والتقدم للشعب اليمني.
وعقدت في صنعاء عدة لقاءات منها في مبنى القيادة العامة للقوات المسلحة وقام سالمين والحمدي بعقد لقاء في منتزه حدة وحفل جدول سالمين بالعديد من الزيارات والفعاليات منها حضور مأدبة غداء أقيمت على شرفه وكذلك زيارة مبنى التلفزيون وحضور حفل فني ساهر.
وقبل مغادرة سالمين مطار صنعاء في 16اغسطس قال ان الزيارة حققت أهدافها في توطيد وتعميق ما تم الوصول اليه من أسس وعوامل لقاء شعبنا اليمني الواحد على طريق إعادة وحدته.
كان من ضمن الاتفاق أن يكون اللقاء القادم للزعيمين في عدن وعلى هذا جرى التنسيق والاستعداد ضمن جهود مبذولة لتنفيذ نتائج لقاء قعطبة وكذلك زيارة سالمين الى صنعاء وهو ما جعل التواصل بين الشطرين بشكل شبه يومي.
التقارب بين الشطرين والذي بلغ درجة تبادل الزيارات على اعلى المستويات والحديث المعلن عن خطوات وحدوية أثار غضب القوى الإقليمية والدولية وعلى رأسها النظام السعودي الذي عمل على تنفيذ استراتيجيته المتمثلة في إضعاف الشمال والجنوب كما ورد في احدى الوثائق ولن يتحقق ذلك دون اشعال الصراع بين الشطرين وتأجيج الفتنة والاقتتال من خلال تحريض كل شطر على الآخر ودفع الأدوات العميلة في الشطرين الى الدفع بالأوضاع نحو التأزم والخلاف وهو ما حدث قبل وصول الحمدي الى السلطة وحدث كذلك بعد استشهاده, أما ان تكون العلاقات طبيعية فهذا ما لا ترضاه المملكة ولا تريده بل إنها ستعمل على تحريك كافة اوراقها لإفشال أي تحرك يقود الشطرين الى الالتقاء فماذا لو حدث ما هو ابعد من ذلك وهو الوحدة؟! فذلك بالتأكيد سيكون تجاوزاً للخط الأحمر.
ما يجدر ذكره هنا ان العلاقة بين الشطرين في تلك الفترة شهدت مرحلة من الوئام والود والتوافق وكان هناك تنسيق في مختلف المجالات وتوقفت وبشكل نهائي الاشتباكات الحدودية واعمال الفوضى والتخريب في تلك المناطق والتي كانت تمتد الى المناطق الوسطى.
الحمدي تحدث قبل استشهاده بـ15 يوماً أن هناك خطوات مهمة نحو الوحدة منها على سبيل المثال توحيد المنهج الدراسي وتحديداً كتاب التاريخ بحسب الاتفاق مع سالمين وقد اصبح الكتاب تحت الطباعة.
وفي تلك الفترة بدأ الحمدي في الإعداد لزيارة عدن للمشاركة في احتفالات الشطر الجنوبي بذكرى ثورة 14أكتوبر إضافة الى الاتفاق على خطوات جديدة نحو الوحدة منها كما تتحدث مصادر تاريخية توحيد النشيد الوطني والعلم والسفارات في الخارج.

الخبر اليمني على التواصل الإجتماعي
المصدر
26 سبتمبر نت
الوسوم