أبعادالعرض في الرئيسة

المشهد الذي لم يكن يتوقعه التحالف في اليمن

فاجأت قوات صنعاء أنصارها وأعداءها على حد سواء بإزاحة الستار عن أسلحة نوعية منها طائرات مسيرة وصاروخ باليستي مجنح وصواريخ باليستية أخرى في معرض حمل اسم رئيس المجلس السياسي الأعلى السابق صالح الصماد، والذي تم اغتياله من قبل التحالف بغارة جوية في أبريل 2018م.
زكريا الشرعبي-الخبر اليمني:

لطالما أعلن التحالف عن تمكنه من القضاء على جميع المقدرات العسكرية لقوات صنعاء، وعن نهاية وشيكة في المعركة، غير أن مجريات المعركة ومتغيراتها تشير إلى أن الحرب التي بدأت تحت لافتة إعادة الشرعية إلى العاصمة صنعاء اتخذت مسارا آخر لم يكن يتوقعه التحالف، فقوات صنعاء أصبحت اليوم أقوى وذات قدرات استراتيجية رادعة، تمكنها من فرض أوراقها لإنهاء الحرب، بعد أن كان هدف الحرب إنهاءها.

معرض الصماد للصناعات العسكرية الذي تم افتتاحه اليوم وفيه تمت إزاحة الستار عن طائرات مسيرة هجومية واستطلاعية هي (صماد3، صماد1،قاصف2k) قادرة على الوصول إلى العمق السعودي والإماراتي وصاروخ كروز مجنح يحمل اسم (قدس) يعني أن الحرب دخلت مرحلة جديدة؛مرحلة أعلن رئيس المجلس السياسي الاعلى في صنعاء مهدي المشاط أنها ستكون مليئة بالمفاجئات والأسلحة الجديدة ستحدث فارقا في موازين القوى، فيما قال وزير دفاع صنعاء أن “القادم سيكون أعظم وأشد إيلاما على قوى العدوان ما لم يجنحوا للسلام ويوقفوا عدوانهم وحصارهم على شعبنا اليمني”.

من شأن هذه التغيرات الاستراتيجية أن تعاظم مستوى الشعور بالخطر لدى التحالف السعودي الإماراتي، لاسيما وأن عملية إزاحة الستار عن هذه الأسلحة أتى بعد تجربتها في العمق السعودي والإماراتي بشن هجمات استهدفت مطاري أبو ظبي ودبي وأنبوب نفطي سعودي ومطاري أبها وجيزان ومحطة كهرباء الشقيق، واستعراض هذه الأسلحة كما يرى مراقبون يعني أن قادم الأيام ستشهد مزيدا من تنفيذ عمليات هجومية ضد أهداف حيوية في السعودية والإمارات، بينما يستحيل على التحالف تحقيق أي إنجاز عسكري لإنهاء الحرب.

ومع فشل الدفاعات الجوية السعودية في اعتراض أسلحة صنعاء فإن العمليات التي ستتعرض لها دول التحالف سينعكس آثارها على الجانب الاقتصادي وخصوصا الجانب الاستثماري إذ ستصبح بيئة الاستثمار فيها غير آمنة، عوضا عن الخسائر الاقتصادية المباشرة لاستمرار الحرب، وانعكاسات الأزمة الإنسانية في اليمن التي هي أسوأ أزمة إنسانية في العالم على سمعتها حيث تؤكد الأمم المتحدة أن الحصار المفروض على اليمن من قبل التحالف هو السبب الرئيسي.

ثمة قلق اسرائيلي وآخر أمريكي من تطور قدرات صنعاء العسكرية بدا عبر تصريحات رسمية لمسؤولين في واشنطن وتل أبيب واتهامات لإيران في تزويد قوات صنعاء بالأسلحة، غير أن تشجيع السعودية على مواصلة الحرب لن يؤدي إلى نتيجة كما يؤكد معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، وحتى إن صحت اتهامات واشنطن وتل أبيب لإيران بتزويد صنعاء بالأسلحة فمعنى أن تصل صنعاء إلى هذه الأسلحة في العام الخامس من الحرب فشل الحرب في إيقاف تسليح الحوثيين ، ومالم يتحقق خلال 4 أعوام وعتاد صنعاء العسكري بنادق الكلاشنكوف وبقايا صواريخ سوفيتية من الثمانينات لن يتحقق ولديها طائرات مسيرة وصواريخ مجنحة.

الخبر اليمني على التواصل الإجتماعي
الوسوم