أقلام

أزمة المشتقات.. الأسباب والتداعيات

حسن الزايدى

مختصر لما جاء فى بيان شركة النفط يتمثل فى الآتى:

احتحاز 6 سفن محمله بالمشتقات النفطية بالقرب من ميناء الحديدة، نتج عنه تدنى المخزون من المشتقات التابعة للقطاع التجارى والذى تشرف شركة النفط على توزيعه وخصوصا مادة البنزين.

اختيار محطات معينة سيتم توزيع لها كميات أقل مما كان يتم.

حمّلت الشركة المسؤلية فى الأزمة التى وصفها البيان بالمفتعله، تحالف قوى العدوان ومرتزقته حسب ما ورد فى البيان.

هذا كان أهم ما ورد فى بيان شركة النفط اليمنية الذى صدر الليلة بعد أن أغلقت الكثير من المحطات فيما عادت الطوابير إلى المحطات التى لا تزال بها مواد.

إذا هنالك أزمة مفتعلة لكن البيان لم يحدد عوامل افتعال الأزمة وهو الأهم وبالتالى نقول إن القرار الجديد الذى أصدره هادى والذى حدد أن مصافى عدن هى الجهة الوحيدة المخول لها استيراد المشتقات النفطية هو سبب الأزمة.

وهذا القرار هو سبب الأزمة وبموجب القرار الكارثى الذى منح تحالف دعم الشرعية الفرصة لاحتجاز السفن التى قام القطاع الخاص استيرادها لتغطية احتياجات السوق إلى موانى الحديده.

فمصافى عدن لا تمتلك خزانات إلا فى عدن فقط كما أن تلك الخزانات مؤجرة لرجل الأعمال أحمد العيسى وبالتالى أجور التخزين والمناولة ستعود لرجل الأعمال العيسى وليس لشركة النفط فى عدن.

تتحمل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي المسؤلية فى إبطال هذا القرار لأسباب كثيرة منها:

1- أن القرار الذى اتخذ التحالف إجراءات منع دخول السفن بموجبه سيسهم فى زيادة المعاناة الإنسانية وهو تحايل من قبل هادى ومدير مكتبه بعد أن أسقط القرار 75 بناء على توصيات لجنة الخبراء بالأمم المتحدة ومنسقية الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة.

2-  يستحال تطبيق القرار على أرض الواقع بما فيها مناطق سيطرة حكومه هادى، لأن خزانات النفط الموجودة فى موانئ حضرموت والحديدة هى تابعة لشركة النفط اليمنية وليس لمصافى عدن.

3- من المستحيل أن تكون مصافى عدن قادرة على تغطية الإحتياج الفعلي لجميع مناطق اليمن ومن الصعب على مُلّاك المحطات الذهاب إلى مصافى عدن لتحميل احتياجات محطاتهم نظرا للبعد والأوضاع القائمة.

4 – القرار هدفه تكديس السيولة التى تعمل المشتقات على تدويرها فى السوق لدى بنك عدن وهذا ما سيسبب فى كارثة اقتصادية كبيرة وشحة فى العملة الوطنية خصوصًا وأن البنك لا يقوم بصرف المرتبات ويحدث تدوير لحركة السيولة فى السوق.

5 – الإجراءات التى ترتبت على القرار والمتمثلة فى منع دخول السفن التى تم استيرادها من قبل القطاع الخاص سيتسبب فى أزمة خانقة وخصوصا المناطق الأكثر كثافة واستهلاك.

ولهذا يجب على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أن يسقط هذا القرار ويحدّ من كارثة إنسانية واقتصادية وشيكة.

الخبر اليمني على التواصل الإجتماعي
الوسوم