حائط

#دولة_العلم..!

فتحي بن لزرق:

هذه الصورة لطالب عدني في عدن هذا الصباح ..
وقف مشدوها وهم ينزعون عنه العلم الجمهوري في حفل تخرجه، وتتعالى صيحات انتصارهم ..
بعد “4 سنوات” في عدن يبدو المشهد هكذا ..
دولة العلم ولا شيء سواها.
دولة الهتاف والشعارات والصراخ ..
بعد أربع سنوات يتساءل الناس عما حققوه فلا تأتي الإجابة إلا بإن “علم” ما رفع وعلم ما مزقوه ..
وشعار على الجدران عن الزعيم القائد “كٌتب”..!
والأحلام المؤجلة لم تتحقق..
بل صارت كوابيس ..
والشعارات التي قالوها لسنوات طويلة لم يتحقق منها شيء..
وان سألتهم عن مشروعهم لقالوا لك “العلم” ولا شيء غير العلم ..
يرفعون علم هنا وعلم هناك ويكتبون شعار على جدار وآخر هناك ينثرون احرفه ..
وان سألت الناس عن “عدن” في عهدهم لسابقت ادمع الناس حديثها..
عن “عدن” التي نهبوا كل شيء فيها ، وصادروا كل شيء وحولوا “الجنة” الموعودة الى جحيم لا يطاق..!
فلا مدرسة شيدوا ولا أصلحوا طريقا ولا نموا عِلما ولا حفظوا مصلحة ولا حافظوا على حرمة إنسان ..
وعلى الناس ان تصدق ان لديهم مشروع وان ثمة إيمان ما بقضية يختلج الصدور..!
في المدينة التي يٌقتل الناس فيها على قارعة الطريقة ، وفي المدينة التي سلبوها كل شيء وحاصروها وخربوها تصبح قضية تمزيق علم اليمن من على كتف طالب متخرج هو الانتصار بذاته..
الديكم مشروع ؟
اخبرونا ماذا أنجزتم ؟ ماذا حققتم للناس ؟
الديكم شيء غير “الأعلام” والشعارات؟..
الديكم خبز..؟ الديكم أقلام حبر ملونة.. الديكم كراريس علم ..
الديكم للناس مايؤمن مستقبلها أم انه كتب على هذه المدينة ان تظل أسيرة شعاراتكم الكاذبة..
في “عدن” تٌكتب الخطيئة مرتين ، كانت الأولى عقب 1967 وكانت الثانية عقب 2015 وفي كلا الحالتين ساد الجنون وغاب العقل وأضاعوا البلاد والعباد ..
ليس ثمة ضوء يستضأ به في عدن.
يتلفت الناس يمنة ويسرة وغزاة الجنوب وثواره الحاملين أعلامه زورا وبهتانا وهم ينهشون كل مايقابلهم من ارض وبحر وسماء وحقوق عامة وخاصة .
وحينما تسألهم عن دولتهم ومشروعهم يفردون أياديهم عن اللاشيء ..
واللاشيء هو سمة “عدن” منذ 4 سنوات .. ففاقد الشيء لايعطيه ..
الديكم ماينفع الناس…؟
سؤال يتردد صداه في إنحاء “عدن”، فتأتي الإجابة لا شيء لاشيء .
مزقوا ماشئتم من الأعلام وارفعوا ماشئتم منها فلن يبقى الا ماينفع الناس وستظل “اليمن” عصية عليكم ، اكبر منكم ، وانتم اصغر منها .
جريحة” اليمن” اليوم نعم ، لكنها ستنهض ورب محمد وستولون الدبر فما ينفع الناس يمكث في الارض واما الزبد فيذهب “جفاء” .
وسيروا في غيكم ، فلا خوف ممن لامشروع لديه ولا قضية ولا امال ولا صلاح .
لاخوف على اليمن ممن لامشروع لديه ، لاخوف ممن قضيته الكبرى تمزيق “علم”.
لاخوف ابدا ..
لا خوف من همه نهب الاراضي وتدمير البلاد فزواله ات ات .
عرفتكم الناس ولن تسلم رقابها لكم..
تسلم الناس رقابها ومصيرها لمن يصنعون مستقبلا لا لمن يزعون حقدا ..
صبرا وبالله المستعان

الخبر اليمني على التواصل الإجتماعي
الوسوم