أقلام

المتربصون بمدينة عدن

محمد عمر

أؤمن بأن الطغاة زائلون، وأجزم بأن أولئك الغوغائيين الطائشين المتربصين بمدينة عدن ليس لديهم إنسانية أو دين أو رحمة في قلوبهم أو مثقال ذرة من الأخلاق والقيم والمبادئ..

 

وأكاد أجزم أن أمجادهم  وانجازاتهم التي يدعون بها لأنفسهم  وتتناقلها وسائل الإعلام التابعة لهم إنما هي عبارة عن كذبة لا وجود لها في أرض الواقع والحال يثبت ذلك..

 

إن العدو الأول لأبناء عدن وكافة المناطق الجنوبية هي تلك القوات المدعومة من الإمارات أو ما يسمى الحزام الامني  التي دمرت عدن ونهبت الثروات وكممت الأفواه تحت ذريعة حماية المواطنين وتوفير  الأمن والأمان في مدينة لا امان فيها ولا أمن، ولا دولة ولا حكومة  ولا خدمات تحكمها مليشيات تخدم أجندة خارجية  تسعى إلى تمزيق  المجتمع وتصنيفه الى جماعات  وفرق مذهبية وطائفية وحزبية تتناحر فيما بينها..

 

عندما تنعدم الإنسانية وتغيب الدولة عن الواقع  تتشكل  العصابات المسلحة الخارجة عن النظام والقانون وتكون لها مليشيات تنقاد لها تقوم بالسيطرة على المرافق الحكومية  والحيوية وتزعم انها الحاكم الفعلي وصاحب  السلطة المطلقة    الذي يحق له الأمر والنهي مثلما يحدث الان في عدن من قبل خليط من العصابات.

 

لا فرق بين المتطرفين  وقوات الحزام الامني الجميع سفاحين قتله لصوص يؤمنون بالعنف وسفك الدماء، وما رأيتموه خلال الثلاثة الايام الماضي في عدن  من سلب ونهب وحرق البسطات  والمحلات التجارية ونهبها  والاعتداء على أصحابها بالضرب  والتهجير القسري بحجة تطهير عدن من ابناء المناطق الشمالية الذين يعملون من أجل كسب لقمة العيش لا صلة لهم بالساسة أو السياسة، يعتبر خير دليل بإن تلك القوات إرهابية داعشية  متطرفة.

 

التعامل مع ابناء المناطق الشمالية بهذه العنجهية والهمجية هي سياسة اصحاب العقول المتسخة التي شاخت قبل أن تنضج  وأصابتها القذارة والتعبئة الخاطئة..

 

إذا اردت  ان تعارض سياسة القمع والسلب والقتل والنهب التي تنتهجها قوات الحزام الامني ضد المواطنين سواء كانوا من ابناء الشمال أو الجنوب سيكون مصيرك بين القتل او السحل أو السجن أو النفي  حتى وان كنت من المقربين اليهم..

 

ان تلك التصرفات التي تقوم بها قوات الحزام تجعل الكثير من ابناء الشعب اليمني يتساءلون قائلين: هل هذه التصرفات تؤشر الى مزيد من العنف وسفك الدماء ومن المستفيد من  ذلك؟؟.

الخبر اليمني على التواصل الإجتماعي
الوسوم