حائط

عدن ما اشبه ليلتها بالبارحة والامارات نيابة عن الانجليز

عبدالجبار الحاج:

في الخمسينات اصدرت ادارة بريطانيا الاستعمارية قانون الهجرة والجنسية في مواجهة الهجرة الكثيفة من الريف المحيط بعدن وكان ريف تعز هو ريف عدن القريب وبهدف قوننة الجنسية التي ارادت ادارة المستعمرة ان تمنحها للاجانب وتمنعها عن اليمنيين من جهة ومن جهة اخرى لجأت الى تكثفت هجرة الاجانب من الهند وايران والقرن الافريقي ومنح هؤلاء الاجانب جنسيات بموجبها يحصلون علي اولوية حصرية للمواطنة وحقوق حصرية في التعليم والوظائف الادارية التي تحتاجها بريطاتيا في ادارة مرافقها الادارية كافة ..

وتصير بموجب تنفيذ ذاك القانون عدن للعدنين ومن ثم فان المهاجرين الاجانب المجنسين مواطنون ذوي صفات قانونية فيما يعامل اليمنيون القادمون من مناطق تعز واب والبيضاء وغيرها اجانب ..

كان الهدف من قانون الهجرة والجنسية واضحا في محاولة استعمارية دؤوبة في تصميم نسب التركيبة السكانية كما يحلو لها ولصالح الاجانب الذي يصيرهم القانون السيء الذكر مواطني المستعمرة وسكانها الاصليين ثم تاتي عقب ذلك محاولة تطبيع هذا الواقع المصطنع بما عرف بظاهرة جمعية عدن للعدنين..

في مقابل اهداف بريطانيا في ايجاد تركيبة سكانية غالبة العدد من الاجانب يحلون رسميا محل اليمنيين نشأت في تلك الاثناء نضالات الحركة العمالية الصاعدة والمتسعة حركة نضال وطني متصاعد في اطار واهداف عمل ونضال النقابات. وتصاعد النضال السياسي المتصاعد المقاومة من خلال الجبهة الوطنية المتحدة ..

ففي الخمسينات في ظل الادارة الاستعمارية البريطانية في عدن تعرض كثير من اليمنيين للطرد والتهجير باعتبارهم اجانب لا تنطبق عليهم مواد قانون الجنسية والهجرة وشمل هذا التنفيذ الجائر لمزعوم القانون الى طرد المئات من اليمنيين وعلى راسهم الزعيم النقابي المناضل الوطني محمد عبده نعمان الحكيمي الذي كان الى جانب ريادته في النقابات زعيما للجبهة الوطنية المتحدة

الخبر اليمني على التواصل الإجتماعي
الوسوم