أقلام

سبأفون .. بعيدا عن المزايدات

فؤاد القاضي:

المتابع لقضية سبأفون والتي تصدرت عناوين ومانشيتات الكثير من المواقع الاليكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا وما حصل فيها من لغط وشد والمطالبة بنقل الشركة من صنعاء العاصمة السياسية للجمهورية اليمنية الى مناطق اخرى غير امنة لا يعي حجم الكارثة التي قد تصيب الشركة جراء هذا الاجراء الغير قانوني والغير اقتصادي من خلال ضياع حقوق المساهمين او من خلال ايصال الشركة الى حد الافلاس , نحن هنا لا نتحدث عن جوانب قانونية او اجراءات حكومية ولكننا سنركز على الجوانب الاقتصادية لواقع الشركة وما وصلت اليه مؤخرا من ركود اقتصادي او التزامات مالية كبيرة للدولة او للمساهمين .. فشركة سباء فون هي شركة خاصة مساهمة وتتمتع بصفتها الاعتبارية والقانونية لذلك جاء قرار انتخاب مجلس ادارة جديد في الوقت المناسب من منطلق الحفاظ على الشركة واصولها خاصة بعد ان تراكمت عليها المديونيات المرتبطة بعملية التشغيل او المديونية المستحقة للدولة بالإضافة الى تصحيح وضع الشركة من الناحية القانونية واعادة الشركة الى وضعها الطبيعي والمنافس في السوق المحلية خاصة وان شركة سباء فون تعتبر اول شركة نقال في اليمن.. وتشكيل مجلس ادارة للشركة مؤخرا سيساهم في النأي بالشركة عن أي صراعات أو خلافات سياسية كونها شركة تجارية وهدفها هدف أي مشروع تجاري هو كسب ثقة الجميع وبما يحقق المصلحة المشتركة للشركة وللعميل بغض النظر عن تناقضات المشهد السياسي في البلد وقد خضعت الشركة في السابق الى التصنيف السياسي
وحتى نكون منصفين فان مشاكل شركة سبا فون لم تكون وليدة اللحظة بل لديها اشكالات مع الحكومات المتعاقبة من خلال التهرب الضريبي
وقد اتهمت السلطات الحكومية اليمنية في الفترات السابقة شركة سبأفون بالتهرب الضريبي في قضايا متعددة من خلال ما طالبت به نيابة الأموال العامة المختصة بمكافحة الفساد شركة سبأ فون بدفع مبلغ 39 ملياراً ونصف المليار ريال (158 مليون دولار) كتهرب ضريبي عن الفترة 2007-2011.
كما لوحظ عند مراجعة الإقرارات الضريبية المقدمة من شركات الاتصالات إلى مصلحة الضرائب في الأعوام 2011-2013 مقدار الفارق الكبير بين ما قدمته سبأفون وشركات اتصالات أخرى، فعند مقارنتها لعام واحد مع شركة إم تي إن، نجد أنه في 2013 على الرغم من تقارب عدد مشتركي “سبأفون” و “إم تي إن”، حيث كانت كل شركة تملك مايقارب الستة ملايين مشترك بحسب بيانات المركز الوطني للإحصاء، إلا أن الفارق بين ما دفعته شركة “إم تي إن” كضريبة أرباح وضريبة مرتبات عن ذلك العام أكثر من ما دفعته سبأفون بـ10 مليارات ريال (40 مليون دولار).وقد استخدم الشيخ حميد بن عبدالله الأحمر، رئيس مجلس ادارة سبا فون ومالك الحصة الأكبر في ذلك الوقت نفوذ ه السياسي والقبلي في اليمن للتهرب من الضرائب ,,
ان انتخاب ادارة جديدة واجتماع الجمعية العمومية من الناحية الاقتصادية والمالية سيساهم في حمايةً أموال المساهمين والمستفيدين كما ستقوم الشركة بالإيفاء بالتزاماتها تجاه نفسها وتجاه الغير بالإضافة الى حماية الشركة وصون ممتلكاتها وأموالها ومركزها الاقتصادي والقانوني من ناحية .. ومن ناحية اخرى تعود سبا فون الى الواجهة مره اخرى من خلال تصدرها تعزيز دعم التنمية المحلية وتقديم الخدمات المعرفية والإنسانية ضمن إسهامات الشركة في دعم المواطنين و دعم الشباب والمرأة والطفل من خلال برامج المساهمة المجتمعية التى عرفت بها سبا فون بالإضافة الى برامجها الإنسانية المتعلقة بعلاج الأمراض المزمنة.

 

فؤاد القاضي

خبير اقتصادي يمني
الخبر اليمني على التواصل الإجتماعي
الوسوم