أخبار الوطنالعرض في الرئيسة

رحلة القهر والموت.. مواطن يمني يروي معاناته أثناء التوجه من صنعاء للسفر عبر مطار عدن

وصف مواطن يمني السفر من صنعاء إلى عدن من أجل السفر إلى الخارج برحلة” القهر والموت”، وذلك بسبب ما واجهه من معاناة سواء أثناء الرحلة أو في المطار على يد المليشيات الموالية للإمارات من تقطع وتعامل مناطقي وابتزاز مالي ثم بيع تذاكر سفرهم لآخرين.

متابعة خاصة- الخبر اليمني:

وسرد المواطن علي مسعد محي الدين تفاصيل رحلته مع أسرته من صنعاء إلى عدن من أجل السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية عبر مطار عدن قائلا إنه تجرع المعاناة بمعية أسرته طيلة الرحلة ثم تفاجأ ببيع تذاكر سفرهم الخاصة في مطار عدن وابتزاز عساكر المطار لهم بحجة الحماية والمساعدة.

وقال علي مسعد في منشور على صفحته في الفيسبوك:”استأجرنا باصاً وانطلقنا الساعة السادسة صباحاً من صنعاء متوجهين إلى مطار عدن الدولي بغرض السفر إلى أمريكا” ووصلنا عدن الساعة التاسعة ليلا.

وأضاف :خلال الرحلة إلى عدن كانت المليشات بالطرقات يتعاملون معنا وكأننا لسنا بشرا، خمس عشر ساعة مرت كالجحيم، لم تكن هناك قداسة لطفل أو امرأة أو عجوز أو مريض.

وتابع: وصلنا إلى الفندق بعد يوم طويل ونحن مرهقين محطمين وكأننا خضنا حروبا، بعدها أبلغونا، في إشارة لمليشيا الإمارات في عدن، بعدم مغادرة الفندق أبداً حرصاً على سلامتنا كوننا من المحافظات الشمالية، مكثنا بالفندق تقريباً ٢٤ ساعة، كان هنالك شخصاً يأتي لنا بُكلما نحتاج الية من الخارج، وكأننا اسرى حرب”.

في الليلة الثانية توجهنا الى مطار عدن، ونحن في الطريق كنت أشاهد مدينة عدن وهي كالفتاة اليتيمة الأسيرة التي تم اغتصابها وتمزيق ثيابها والعبث في جسدها، شوارعها محطمه وبيوتها مدمره والقمائم والمليشيات المسلحة في كل مكان.
وصلنا مطار عدن قبل الرحلة بساعتين ونصف، قالوا لنا لقد تأخرتم حتى تم بيع مقاعدكم لناس آخرين، هكذا قيل لنا بكل بساطة.
قلنا لهم الرحلة بعد ساعتين ونصف. قالوا نعم ولكن لقد تم بيع مقاعدكم.

وبعد صياح طويل قلنا لهم والحل ؟!
قالوا الحل ابحث في الصالة عن عائلة لديها أطفال صغار وتوسلوا اليهم بأن يأخذوا أطفالهم في أحضانهم اثناء الرحلة ثم يتنازلوا لكم عن مقاعد أطفالهم.

يضيف المواطن علي مسعد: لم يكن لدي خيار آخر ، ذهبنا بين المسافرين نبحث ونتوسل، كانت مشاعرنا ملخبطة بين ذل وقهر وحُزن وغضب.

بعدها وجدنا عائلة من المحافظات الجنوبية رحموا لحالنا وتنازلوا لنا عن مقاعد أطفالهم .
كانت فرحة لا تُقدر بثمن . تنازلوا عن مقاعد دفعوا ثمنها ولن يحصلوا على قيمتها أبداً .
الله ما أكرمهم وما أطيبهم ، وددت لو أستطيع ان اقبل اقدامهم .

نحن شعب عظيم رحيم ، نحب ونرحم بعضنا البعض رغم ما فعلوا الحكام فينا.
مهما مزقوا ودمروا فينا، سوف نعود يوماً ونبني الأمجاد ونطرد الغزاة من اراضينا.

لم تنتهي رحلة المشقة للمواطن علي مسعد الذي يمثل نموذجا لآلاف المواطنين اليمنيين عند هذا الموقف فعندما ظن أنه نجى كما يقول في منشوره اذا بأفراد من المليشيات يوقفونه ويطلبون مبلغا ماليا بحجة أنهم ساعدوه.
يتابع علي مسعد: قلت ُلهم لم يعد لدينا مالاً ، قالوا ادفع وإلا اخذناك معنا وحاولوا ان يأخذوني الى سيارتهم امام عائلتي، تشاجرت معهم بالكلام حتى تركوني .
شعرت بالإهانة والذل امام عائلتي وهم يرتجفون خوفاً، وما اصعب ان يُهان المرء امام أهله .

وأضاف:
الكل مثلي يُعاني ولكن يصمت .
الكل مقهور ومحطم بالشمال والجنوب .
اصبح اليمني مُهان خارج وطنة وفي وطنة ايضاً.
لم تعد لنا كرامة او حتى ابسط الحقوق التي يوفرها العالم للحيوانات .
نحن سكتنا عن حقوقنا حتى اصبح هكذا مصيرنا.
ودعا إلى الخروج بتظاهرات متتالية امام مبنى الأمم المتحدة لمطالبة العالم والمنظمات بفتح مطار صنعاء والعمل على صيانة وحقوق المواطن اليمني .
نحن ايضاً بشر ولنا حقوق وكرامة .
وعلينا ان ننتزع حقوقنا بكل الوسائل .!

الخبر اليمني على التواصل الإجتماعي
الوسوم