أبعادالعرض في الرئيسة

صنعاء تضع حدا لاطمئنان ومراوغة الإمارات

قال موقع ميدل ايست اي البريطاني في مقال لرئيس تحرير الموقع ديفيد هيرست مطلع شهر يونيو  إن “حقل نفط إماراتي في مياه الخليج تعرض لهجوم قبل أيام قليلة من الهجوم الذي استهدف أربع سفن بالقرب من موانئ الفجيرة” شهر مايو 2019م.

زكريا الشرعبي-الخبر اليمني:

في منتصف مايو بثت وسائل إعلام تابعة لحركة “أنصار الله” فيديو يعود إلى عام 2018م يوثق عملية استهداف  مطار أبو ظبي من قبل قوات صنعاء بطائرة مسيرة .

كانت صنعاء قد استهدفت قبل بث الفيديو أنبوب نفط رئيسي بين منطقتي العفيف والدوادمي في عملية أسمتها بعملية التاسع من رمضان، وأعلنت إثرها أن لديها 300 هدف على الامتداد الجغرافي للسعودية والإمارات.

لم تتبنَ قوات صنعاء عملية استهداف الحقل النفطي الإماراتي ولم تعلن عنها الإمارات أيضا، لكن الرسائل التي حملتها هذه العملية  غير المعلنة  والرسائل التي تبعتها، دفعت أبو ظبي إلى أخذ ما تقوله صنعاء بجدية، فعقد أمراء الإمارات كما كشف خبر لوكالة الأناضول اجتماعا سريا حضره  ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان، وأمير دبي، رئيس الوزراء الاماراتي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وفيه طرح الأخير أن سقوط صاروخ واحد على الأراضي الإماراتية سيجعلها تخلو من المستثمرين  ولن تتمكن من الحفاظ على العمال الأسيوين.

 

مالذي حدث؟

يشير مصدر مطلع أن الإمارات بعثت رسائل إلى سلطة صنعاء أنها راغبة في الانسحاب من اليمن، وبناء على ذلك انتظرت صنعاء ترجمة لتلك الرسائل على الأرض، لكن أبو ظبي تراجعت بعد أيام من الحديث عن الانسحاب الى الحديث عن تخفيض القوات وجاء إعلان ذلك عبر وسائل إعلام دولية على لسان مسؤول إماراتي لم يرغب في كشف اسمه.

سحبت الإمارات جنودها من محافظة مارب وكذلك من الأجزاء الجنوبية لمحافظة الحديدة، وأبقت على قواتها في محافظات الجنوب اليمني، كما دفعت بالقوات الموالية لها المنضوية شكليا تحت سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي للإطاحة بحكومة الشرعية وفرض سلطة أمر واقع، في محاولة من أبو ظبي لترسيخ تواجد الفصائل الموالية لها قبل أي توجه جدي للانسحاب.

اعتبرت صنعاء ذلك مراوغة من أبو ظبي ومحاولة عبث بوحدة الأراضي اليمنية وتمزيق النسيج الاجتماعي اليمني، فبعث قائد حركة أنصار الله عبدالملك بدر الدين الحوثي في كلمة ألقاها في الرابع من شهر أغسطس المنصرم رسائل تحذيرية دعا فيها الإمارات إلى مراعاة مصلحتها والصدق في سحب قواتها من اليمن، وكرر الحوثي أن على الإمارات أن تَصدُق وتكون جادة في إعلان الانسحاب لمصلحتها على المستوى الاقتصادي وكل المستويات، مؤكدا أن استمرارها في ما وصفه بـ “العدوان وفي احتلال اليمن يشكل خطورة عليها، وهي تتحمل مسؤولية ذلك”.

تأخرت الإمارات في الاستماع إلى تلك النصائح،وواصلت العمل على دعم وتسليح القوات الموالية لها في المحافظات الجنوبية، كما لو أنها لا تريد أن تخسر كل ما كسبته خلال أربعة سنوات، دفعة واحدة.

صنعاء لا تضيع الوقت في المراوغة

في خبر نشره تلفزيون الميادين يوم الاثنين  16-9-2019م قال مسؤول عسكري رفيع في قوات صنعاء إن العملية التي استهدفت بها صنعاء مصفاتي بقيق وأرامكو يوم السبت 14 -9 -2019م تحمل أيضا رسالة  رسالة قوية يجب ان تقرأها الإمارات أيضاً.

القائد العسكري قال إن على الإمارات أن تعلن انسحابها بشكل رسمي من اليمن،  والكفّ عن ارتكاب المجازر بحق أهله، مالم فإن شركاتها النفطية ومدنها الزجاجية ستكون ضمن أهداف صنعاء المستقبلية

وأضاف”الإجراءات الشكلية وإعلان الانسحاب من بعض المحاور لن يمنعنا من استهداف شركات النفط الإماراتية”.

ما ذكره هذا المسؤول أخذ طابعا رسميا اليوم حيث أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات صنعاء العميد يحيى سريع ولأول مرة أن ضمن بنك أهداف قواته عشرات الأهداف في الإمارات العربية المتحدة .

ووجه العميد يحيى سريع رسائل تحذيرية لـ “النظام الإماراتي” قائلا : عملية واحدة فقط ستكلفك كثيراً، ستندم إذا ما قررت القيادة إصدار توجيهاتها للقوات المسلحة بتنفيذ أي عملية رد خلال الأيام أو الأسابيع القادمة.

 

 

 

الخبر اليمني على التواصل الإجتماعي
الوسوم