أبجدية

حالات

زياد القحم

أمتطي الليل مجدداً
وفاءً لإحدى عاداتي القديمة
حيث كنت أسافر على ظهره الوهميّ
إلى حقائقي البعيدة
هذه المرّة أتعثر بفكرة ناسفة
وتختلط الحقائق بظهر الليل
يوجعني أني لم أعتذر له عن كل التكرار القديم
حتى جاءت هذه الليلة المختلفة والحاسمة

■ ■ ■

لم يعد في وطنكَ أحدٌ
إلا أنت أيها الشاعر الغريب بين أهله المفترضين
والبقيةُ من أصحابك
رحلوا في طريق باتجاه الغفلة التي هناك
و”هناك” محرقة لا تليق إلا بك
وبك ما بك من شجن ورغبات شرسة
في الثأر من الهواء
الهواء الذي يتنفسه قاتلوا أحلامك
وآكلوا أكبادها

■ ■ ■

كان الصبية يتراقصون في عرصةٍ أوحشتْ رغم ضجيجهم
ويلوّحون لي بأحزانهم الموقوتة
وكنت أقرأ في وجوههم قصيدةً
لم تزل في متردم شاهق
لن يصل إليها إلا راسخٌ في الوجع

■ ■ ■

كن بخير أيها الموت
وكن قريباً منّي
حتى تأخذ بيدي
لأنّ التي كانت تأخذ بيدي
يتلبّسها الغياب الآن
تدريجياً
وعلى مهلٍ مريبْ

الخبر اليمني على التواصل الإجتماعي
المصدر
العربي الجديد
الوسوم