حائط

عن التفوق الأخلاقي الموهوم

محمد ناجي أحمد:

في مرحلة ما قبل انتخابات 2006م لم يكن هناك اصطراع وتمايز بين مشاريع واضحة في منطلقاتها وغاياتها ؛كان الجميع يختلف من داخل إطار الدولة الوحدوية بشكلها الاندماجي.

بعد انتخابات2006م بدأت مشاريع الأقلمة والتقسيم تطرح في الصحف كمبادرات باسم المشيخ السياسي أو أعضاء مجلس نواب ،والحراك الجنوبي ينتقل في مواقفه من مطالب حقوقية إلى مطلب (فك الإرتباط)…
اختلف الوضع مع أحداث 11 فبراير 2011م وما ترتب عليه من واقع سياسي ،فالكتلة الهلامية التي كانت لا تكاد تبين عن موقف أصبحت اليوم عديد جبهات…

وما كان رطانة سياسية وإنشاء عاطفي عن ما سموه (القضية الجنوبية) وحق تقريرالمصير بوجهة تبطن الانفصال كطريق وحيد لباطل سموه حقا-صار اليوم مطلبا سياسيا مفروضا بقوة المليشيا ودعم الإقليم !

صار اليوم إما أن تكون مع هذا المشروع أو ذاك ،ولا مجاب للغة الهلامية والمواقف الضبابية…

اليوم نحن أمام افتراق المشاريع ؛إما أن تكون مع الدولة الوحدوية الاندماجية البسيطة بعاصمتها صنعاء ،أو تكون مع مشروع الدولتين (الجيوسياسيتين) بحسب تنظير الدكتور ياسين سعيد نعمان لثنائية في دولة واحدة…
أو تكون مع مشروع دويلات الأقاليم ،ضمن لا فتة سموها (الدولة الاتحادية) في ظل امتلاك كل إقليم لمليشيا وأوهام طائفية بأقنعتها العرقية والمذهبية والمناطقية والجهوية،الخ.

لهذا ما الذي يجعل الخيارات تتميز عن بعضها طالما قبلنا التخلي عن الدولة اليمنية الواحدة والوحدوية بشكلهاالاندماجي البسيط ؟!

النتيجة الطبيعية دويلات طائفية وعرقية ومذهبية وجهوية ومناطقية،وفي أحسن الأحوال وهو أفق بكل ضيقه أصبح مستحيلا-خيار الدولتين،الذي انطلق منه خالد سلمان في منشوره الذي تناسلت بسببه الصدمات بأقنعتها الطائفية المتعددة!

لماذا نشعر بالخيبة والصدمة مماكتبه خالد سلمان ،الذي اختارتحيزاته في إطار هذه المشاريع ؛وأنتم اخترتم ما هو أسوأ بأقنعة الطائفية المتعددة عرقيا ومذهبيا ومناطقيا وجهويا ؛وكلها أقنعة ضمن هويات قاتلة؟!

الخبر اليمني على التواصل الإجتماعي
المصدر
صفحة الكاتب على الفيسبوك
الوسوم