الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

وطني على شفا حفرة

لم أبلغ سن الرشد حتى أحتفل بوصولي مرحلة  النضج العقلي  والفكري، لم أفهم الحياة  وممراتها من أجل أن  أتحرر من قيودها، انا طفل صغير..!  أنهش صدري وأركض خلف حماقتي، أرتجف إذا سمعت صوت الرعد وأرضع من  نهود السماء لبناً طريا، أتوه بين صمت الحروف  وأثور بين أحضان الأوراق وأنفجر  بين الكلمات الموجوعة التي لم ترى النور على حواف  السطور..

 

أتحسر حين أغضب وأزج  بحروفي في السرداب، أذبح أناملي حين لا تفهم معاناة قلمي. أموت ببطء عندما أكتب آهاتي ووجعي، أصلي صلاة الحرية  في لحظة صمت وأبعثر صورها بين ذراعيّ حين أفصح عنها.

 

لن تراني على أبواب المدينة  أحدث الشياطين  وأعوي في أزقتها كما تعوي الكلاب  في القرى البعيدة، انا هنا أتناول الخيانة وأتجرع غدر البشر، انا هنا أرسم أحلامي  ومستقبل وطني  على شفا حفرة، انا هنا ألجم الماضي بالصبر  والحاضر بالأمل، يحاصرني الزمن الذي لا يعرف من انا، يكبلني سكون الليل ويعتقلني بالحروف الجريئة التي تنبح  نحو الأفق..

 

انا لا أعرف الصراط كي أعبر إلى  ضفة النجاة، لم يسبق ليّ الوقوف على الجمر المشتعل الذي يلتهم الجلد ويكوي العظام، لم أتفكر في آيات الله كثيرا حتى أفهم الله كثيرا من أجل أن أرشد  تفكيري الى العقلانية..

قد يعجبك ايضا