الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

“رايتس ووتش”: بن سلمان يتخفى وراء مظاهر برّاقة حقيقتها جرائم سوداء

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الدولية، إنها وثقت عدة شواهد مدعمة بالأرقام تتهم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بتشديد القمع والاعتقالات ضد معارضيه ومنتقديه.

متابعات- الخبر اليمني:

وأشارت المنظمة إلى أن الغياب التام لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المستمرة منذ تولي بن سلمان منصب ولي العهد، منتصف 2017، هو سيد الموقف في السعودية.

ونشرت المنظمة الدولية، اليوم الإثنين تقرير حمل عنوان “الثمن الفادح للتغيير”، سلطت فيه الضوء على على مساوئ تولي بن سلمان منصب ولي العهد، وانتقاد ما يسميها بـ”الإصلاحات لصالح المرأة والشباب”.

ورأت أنه منذ تعيينه “زادت الانتهاكات، في حين لا تزال سلطة القانون ضعيفة وقد تتقوّض متى شاءت القيادة السياسية في المملكة”.

واعتبر التقرير أن ما يقوم به ولي العهد السعودي مجرد تخفي وراء ما أسمته بـ”المظاهر البرّاقة المستجدة والتقدم الذي أحرزه لنساء المملكة وشبابها”، ورأت المنظمة أن بن سلمان “يقبع خلف حقيقة مُظلمة، مع سعي سلطاته إلى إزاحة أي شخص في المملكة يجرؤ على الوقوف في طريق صعود محمد بن سلمان السياسي”.

وأوضحت “هيومن رايتس” أن فترة تولي محمد بن سلمان ولاية العهد بدأت “السلطات حملات اعتقالات استهدفت رجال دين بارزين، ومثقفين، ونشطاء حقوقيين، في سبتمبر 2017، ورجال أعمال بارزين وأعضاء من العائلة الحاكمة متهمين بالفساد، في نوفمبر 2017، وأبرز المدافعات والمدافعين عن حقوق المرأة، في مايو 2018، ترافقت مع حملات تشهير بحق المعتقلين في الإعلام المحلي الموالي للحكومة”.

وأضافت أن كل الاعتقالات في السعودية التي شملت مواطنين كانت بدوافع “انتقادهم السلمي لسياسات الحكومة أو مناصرة الحقوق”، وأن ذلك ليس جديد على البلاد، وما جعل اعتقالات ما بعد 2017 ملحوظة هو العدد الهائل للمعتقلين في ظل فترة قصيرة.

وتحدث التقرير عن الانتهاكات التي تحصل لأشخاص في السجون الغير رسمية، مشيرا إلى ما يُسمى بمعتقلي الفساد الذين احتُجزوا في فندق “الريتز كارلتون” في الرياض، من أواخر 2017 وحتى أوائل 2018، وناشطات بارزات في مجال حقوق المرأة المحتجزات فيه، مؤكدا “تفشّي التعذيب وسوء المعاملة في هذه المواقع”.

وأضاف التقرير: “شملت الممارسات المسيئة الاحتجاز التعسفي لفترة طويلة –سنتين في بعض الحالات– بدون تهمة أو محاكمة أو إجراءات قانونية واضحة، بعض ممن عُرفوا بمعتقلي الفساد الذين أوقفوا في أواخر 2017 ما زالوا محتجزين بدون تهمة أو محاكمة، من بينهم تركي بن عبد الله، نجل الملك الراحل عبد الله والحاكم السابق للرياض، والوزير السابق عادل الفقيه”.

كما تحدث تقرير منظمة “هيومن رايتس ووتش” عن استهداف السلطات السعودية “أقارب لمعارضين ونشطاء سعوديين بارزين، وفرضت عليهم حظر سفر تعسفياً، ونقلت عن عمر عبد العزيز، وهو معارض سعودي مقيم في كندا، قوله: “إن السلطات السعودية اعتلقت أخوي، في أغسطس 2018، لتُسكت نشاطي على الإنترنت”.

وتطرق التقرير الذي يشمل 57 صفحة، إلى الابتزاز المالي الذي تمارسه السلطات السعودية مقابل اطلاق سراح المعتقلين بعيدا عن الاجراءات القانونية، و “طلب عقوبة الإعدام لأعمال لا تشبه أي جريمة مُعترف بها”.

وأشار إلى أن النيابة العامة السعودية تطالب بحكم الإعدام بحق المفكر الديني الإصلاحي حسن فرحان المالكي؛ بتهم “فضفاضة” تتصل بأفكاره الدينية، وبحق سلمان العودة، بتهم تتعلق فقط بتصريحاته السياسية.

وأكدت المنظمة الدولية أن السعودية استخدمت أيضاً تقنيات المراقبة التجارية لقرصنة الحسابات الإلكترونية لمنتقدي الحكومة ومعارضيها.

ولفتت إلى أن قضية اغتيال الصحفي وكاتب الرأي السعودي جمال خاشقجي، مثّل صدمة للرأي العام الدولي، ما أدى إلى التدقيق الأكبر لوضع حقوق الإنسان في السعودية، والتركيز على كل سجل ولي العهد القمعي.

وقالت هيومن رايتس إن على السلطات السعودية “إطلاق سراح كافة المعتقلين تعسفياً أو لتهم متصلة فقط بآرائهم أو تعبيرهم السلمي، وإسقاط كافة التهم بحق المعارضين التي لا تشبه أي جريمة مُعترف بها، وتوفير العدالة عن الانتهاكات مثل التعذيب والعقاب التعسفي”

وقال “مايكل بَيْج”، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط لدى هيومن رايتس ووتش: “لن يكون الإصلاح في السعودية حقيقياً إن حصل في ظل واقع مرير يُسجن فيه النشطاء الحقوقيون، وتكون فيه حرية التعبير متاحة فقط لمن يحرِّض عليهم علناً”.

قد يعجبك ايضا