الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

ملامح وطن

مساء الخير  يا عمر.

أكتب إليك مما تدونه  يداي على الأوراق وترسمه بين السطور.

أكتب إليك وزفرات قلمي تسلب نبضاتي وتسحق أوردتي وتنثرها على الورق حروفاً  تجمعنا على  رصيف السنين الممزوجة بالجراح النازفة  بالآهات والألم.

 

أعاني من شرخ في الروح وثقوباً في القلب..!

 

تؤلمني تلك الاتفاقيات المبرمة بين محبي الكراسي والمال  والنفوذ  والحاقدين على الوطن  من العملاء والمتربصين والخونة.  توجعني تلك الصورة  التي يظهر فيها القتلة والمجرمين جنب إلى  جنب مع الذين تلطخت أناملهم بدماء أبناء اليمن بمختلف أعمارهم.

 

ليس بوسعي أن أفرح وأضحك..!

انا حزين جدا أصرخ من تحت الركام  ومن بين الضلوع  يهتف طفل صغير أحبك يا وطني..

 

ما زال حب الوطن ينموا  في أعماقي، يقشعر جسمي حين أسمع النشيد الوطني في طابور الصباح، يتقافز الشوق من الفؤاد إذا سمعت  أغنية وطنية  تمجد الوطن وتعزز فينا الهوية الوطنية. يدور في بالي الآن أن أفتح اغنية “أمي اليمن “للفنان الراحل ابو بكر سالم. ينتابني شعور أن هذه  الأغنية تحرك الجمود المزمن الذي يقيد قلوب الناس ويجعلها صلده خالية من المشاعر  والاحاسيس.

 

أتذكر تلك المدرسة القديمة التي تعلمنا فيها معنى الحب والتسامح  والتضحية من أجل الوطن. أتذكر ذلك يا فتى..؟

أتذكر  تلك الابتسامة التي كانت تعانق  الشفاه ونحن نرتل  النشيد الوطني في الصباح الباكر  لمدة 12عاما.

 

كل يوم أصادف  هذا  الوطن  الجريح يقف  بين أوراقي يصوب عيناه إليّ ثم  يسألني قائلاً  اما زلت تبادلني الحب والوفاء أم أن أنامل الغدر والخيانة شوهت حبك مثلما شوه الحاقدين والحاسدين وجهي الجميل ومزقوا جسدي، اما زالت حروفك تعانق حكاياتي؟.

 

أكتب إليك و  قلبي يفور  كالبركان  وفي  أعماقي حمم  مشتعلة  تعصف بنبضاتي. أشعر  أن الحزن يحتويني يا صديقي والأنين يتنقل  ما بين فكري وفؤادي  وذاتي.

 

 

هل تبادني الشعور يا رفيق؟

هل تشعر الحزن  والحسرة والغصة والألم عندما ترى الوطن يمزق وتنهب ثرواته وتسلب حرية أبنائه الذين أرتموا بين أحضان الأقزام حباً في المال والجاه ولو على حساب أرضنا؟

 

انا مقيد  بملامح الوطن المشوه أمضي والخوف يلاحقني  حتى في الأحلام انصاع له وأخشى أن لا يفارق مخيلتي..

 

 

قد يعجبك ايضا