الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

إعادة تسويق أحمد علي.. سحب بساط المؤتمر أم ورقة التحالف الاخيرة؟ – تقرير

مع اقتراب الذكرى الثالثة لمحاولة صالح الفاشلة  للانقلاب على شركائه  بالسلطة في صنعاء، ووسط احتدام  صراع اجنحة “الشرعية” على المؤتمر ، يعيد التحالف تسويق نجله، ذاك الذي اعتاد التقاط الصور في  كافيهات ابوظبي، فهل  هي محاولة لاجلاسه على عرش المؤتمر أم مراهنة عليه كورقة اخيرة للتحالف، الغارق منذ 5 سنوات في حرب اليمن،  وقد استنفذ كافة أوراقه؟

خاص- الخبر اليمني:

خلال اليومين الماضين، التقى احمد علي، الذي لم يعد يحمل اية صفة رسمية أو حتى حزبية باستثناء عضوية المؤتمر، بسفيري هولندا وبريطانيا.

كانت هذه اللقاءات في ابوظبي، وهي بالأساس امتداد للقاءات ضمت ايضا رئيس المجلس الانتقالي، الفرع الاماراتي جنوبا، ويبدو من خلالها أن ابوظبي تسوق الحليفان الجديدان اللذان سبق وأن عملت على تطبيع العلاقات بينهما  لإدارة مصالحها مستقبلا بغض النظر عن صراع عقود من الزمن، أو حتى فوارق الوحدة والانفصال.

في كل اللقاءات التي جمعت  السفير السابق لدى ابوظبي  بالسفراء كان الحديث كما يتداوله اعلام المؤتمر والانتقالي  يدور حول مشاركة المؤتمر الشعبي العام ذاك الذي  يعيش حالة انقسام منذ مقتل رئيسه ، مع أن كتلته الاكبر  ما تزال في صنعاء مناوئة لتحالف الحرب على اليمن وترفض الانخراط في مشاريعه حتى.

من المفترض ان احمد علي تحت “الاقامة الجبرية، وفقا لقرار مجلس الأمن الذي يفرض عقوبات عليه، ويرفض رفعها بضغوط سعودية عبر حكومة هادي، لكن هذه اللقاءات تعتبر كسر للعقوبات الدولية تلك التي من المفترض اعادة النظر فيها وفقا لتقرير لجنة الخبراء مطلع فبرير من كل عام وفي جلسة لمجلس الأمن.

وبغض النظر عن هذا القرار الذي اوجده تحالف الحرب لتوفير غطاء دولي لوصايته على اليمن، يبقى السؤال لدى الكثيرين ما هي الخطوة الاولى لهذا الفتى الذي  لم يلقي يوما خطابا الا من خلف ستار  او يدير عملية سياسية ويحاول تقمص الراشدين بظهوره بلحية بيضاء؟

فعليا تبدو قدرة  احمد علي على توحيد المؤتمر  أو حتى الصعود إلى هرمه  ضئيلة  مقارنة بقيادات أخرى لديها الثروة والنفوذ وفشلت كهادي والبركاني، كما أنه وبكل تأكيد لا يملك شعبية نظرا لاختزال والده انصاره به، ناهيك عن التيارات التي انبثقت عن الحزب ويحاول كلا منها البحث عن منفذ للزعامة، وحتى الكتلة  الحزبية أو الدينية في الشمال منقسمة الان ولم يحصل احمد علي سوى على اليسير منها التحقت سلفا  بنجل عمه طارق في الساحل الغربي والذي يبحث هو الاخر عن موطئ قدم في السياسة بعد اختزاله في الحراسة للعائلة، فعلى ماذا المراهنة؟

التحركات الاخيرة لأحمد علي اقترنت بحديث الاعلام السعودي عن  ما يسميها “انتفاضة” داخل مناطق صنعاء، كما تقول صحيفة الشرق الاوسط، وهي رسالة سعودية  مفادها “اثبت نفسك نرفع عنك العقوبات” في اشارة إلى أن الرياض تحاول عرض مراهنتها عليه  بإحداث ثغرة  ولو بتظاهرات رمزية في شوارع صنعاء وبما يمكنها من الضغط لتحقيق مكاسب في غمر المفاوضات الجارية مع صنعاء، وهو ما يبدو غير ممكن، فالحشود التي ظهرت في مناسبة ذكرى المولد النبوي لهذا العام تحت راية سلطة صنعاء بحجم غير مسبوق، تؤكد تعاظم الاصطفاف خلف هذه السلطة في مواجهة التحالف، كما أن فشل محاولات سابقة في السادس من أكتوبر العام الماضي، تكشف اليقظة لدى صنعاء لإحباط أي مخطط يسعى التحالف من وراءه إلى كسب مالم يستطع كسبه بحرب 5 أعوام.

قد تكون هذه التحركات  تشبه في عدميتها إلى حد ما ذكرته قناة العربية قبل الحرب على اليمن في مارس من العام 2015 عندما ذكرت بأن الامارات ارسلت احمد على الى الرياض حيث قدم خطة للسيطرة على صنعاء بإنزال عشرات الالاف الجنود إلى شوارع العاصمة مقابل مبالغ مالية ضخمة، لكن الفوارق الزمنية والمتغيرات تشير إلى أن التحالف بدفعه نجل صالح إلى الواجهة الان  كمن ينفخ في الرماد باحثا عن نار، فكل المؤشرات تصب في غير صالحه  ولا سبيل لعودته في الوقت الراهن لا إلى الشمال ولا حتى الجنوب، باستثناء الساحل الغربي حيث تعمل الامارات على تمكين اسرته باتجاه تعز في محاولة لإبقائه حارسا لمصالحها في هذه المنطقة الحيوية من اليمن.

 

قد يعجبك ايضا