الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

هل يسلم التحالف اسرائيل دفة الحرب على اليمن؟

على ايقاع تصعيد جديد في الساحل الغربي ، بدأت اسرائيل تحركات عسكرية للتعمق في الحرب على اليمن،  فهل تحاول قياس النبض أما انها تخطط فعلا لقيادة المعركة؟

خاص – الخبر اليمني:

الحديدة التي ظلت على مدى عام كامل تعيش في كنف التهدئة وإن كانت  هشة باعتراف المبعوث الأممي، نظرا لحجم خروقات تحالف الحرب أو بالأحرى القوات التابعة له، شهدت الساعات الماضية تصعيد غير مسبوق، برز بشن  طيران تحالف الحرب لأكثر من 15 غارة على جزيرة كمران وراس عيسى.

هذا التصعيد  يتزامن مع دفع التحالف بتحرك  سياسي للتيار المحلي الذي ترابط قواته في هذه الجبهة وتحديدا فصيل طارق صالح، الموالي للإمارات، والذي  ظهر مؤخرا في ابوظبي برفقة ابن عمه احمد علي، وهي اشارة على ان التحالف بدأ فعلا بتحريك  هذه الورقة وإن جاءت في الوقت الضائع.

وكما يبدو فإن التحالف الذي يبحث عن مخرج من المستنقع، غير مستعد للتفريط بما تم تحقيقه في سياق المفاوضات مع صنعاء والتي ظلت مجرد تسريبات لا واقع على الارض، لكنها تبقى  اشارة واضحة على  أن التحالف يتحاشى الهجمات الجوية التي اعلنت صنعاء وقفها  شهر سبتمبر الماضي وقرنتها  بوقف “العدوان والحصار”، وهي ايضا لا تعني بأن التحالف الذي قاد تحالف من 17 دولة وانفق المليارات على مدى 5 سنوات يتجه للخروج من اليمن، ويكفي انه عاد لتفتيت المحافظات الجنوبية الخاضعة اصلا لسيطرته واشعال الحروب فيها.

المؤشرات في الساحل الغربي تؤكد بان التحالف يعد لعمل من نوع ما. التعزيزات المتواصلة، مهاجمة البعثة الدولية والتقليل من وجودها رغم ما حققته مؤخرا على الاقل بنشر نقاط مراقبة، وفوق هذا  التصعيد الاعلامي ضد اتفاق السويد، وجميعها مؤشرات على أنه ثمة توجه لتجاوز السويد، وهذه قد لا تكون بقيادة سعودية أو اماراتية لطالما فشلتا في تحقيق أي تقدم يذكر منذ مارس من العام 2015، وربما قد تدفع واشنطن التي تحاول اجهاض أي تقارب بين صنعاء والرياض بأطراف دولية، وابرزها اسرائيل التي بدأ رئيس وزرائها فعلا التحضير للحرب بزيارة للمنطقة العسكرية الشمالية، ورفع يافطة “ايران” في اليمن تلك التي تخلت السعودية عنها.

لم يكتف بنيامين نتنياهو بتحريض قواته على ما وصفه بـ ” التصدي لإيران في اليمن” بل حاول تضخيم الخطر بالحديث عن منصات صواريخ واسلحة فتاكة نصبتها طهران، وهذه الحملة التي تأتي في سياق مساعي للإطاحة به على خلفية قضايا فساد أحدها متعلقة بإرسال جنود اسرائيليين للقتال في اليمن، هي امتداد لحملة اعلامية بدأت مبكرا وعكسها تسليط   وسائل اعلامية ممولة من حكومته الضوء على ندوة اقامتها دائرة التوجيه المعنوي في صنعاء وتحدث فيها رئيس الدائرة ونائبه عن حجم الخطر الاسرائيلي.

فعليا تشارك اسرائيل في الحرب على اليمن، لكن خطواتها الجديدة تشير إلى أنها ستقود اية معركة باتجاه الحديدة، وربما قد تجرب حظها هذه المرة، لكن مثلما تخلت  السعودية والامارات عن خيار الحرب المباشرة بعد ان جلدت الطائرات المسيرة والصواريخ البالستية جلودهم، والتي كان اخرها الهجوم الذي كشفه ناطق  الجيش، العميد يحي سريع، اليوم واستهدف معسكرات ومواقع لاتباع التحالف في المخا، ستكتشف اسرائيل حتما بأن “اليمن مقبرة الغزاة” لا سيما وأن قائد الحوثيون عبدالملك كان واضحا في خطابه من أن الرد سيكون “قاسيا.

 

قد يعجبك ايضا