الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

فارسنا النبيل

ألفت كمال:

بين حرارة اشعة الشمس الحارقة و برودة هذه الليال القارسة  يعمل فارسنا النبيل باتقان كي يحمي هذه المدينة وذاك الشارع وتلك الأزقة  من  الفيروسات و الميكروبات التي تتربص بنا ليل نهار  ونحن ندور في مربع اللامبالاة نرمي الوجع بأيدنا ونجلب الألم إلى أجسادنا  بسبب جمود الوعي لدينا.

 

حين تشرق الشمس وتسدل خيوطها ينهض حارس المدينة مرتدياً بدلته الصفراء يرمق بعينه  الى الشوارع  والابتسامة تملأ محياه، يصافح الأرض بمكنسته لينفث عنها العتمة والغبار  كي يظهر جمالها الفاتن الذي ينعش النفس..

 

البساطة والتواضع تتدفق من جسمه وبصبره وإيمانه بحب الوطن  يحارب مخلفاتنا و حماقاتنا لأجلنا و لأجل أن يقينا شر تلك الأمراض الفتاكة التي تهلك الطفل وأفراد العائلة و تنشر الأوبئة  في أوساط  المجتمع .

 

لا يستسلم للمعيقات والصعاب بإمكانياته البسيطة يعمل ونفسه تأمل بأن يجد حقوقه التي تقيه البرد والحر وتجعله قادرا على الوقوف يومياً لممارسة عمله..

 

لا يبالي بالمتنطعين و ضعاف النفوس وأصحاب  العقول المريضة الذين يستفزونه بحماقاتهم، طية قلبه  جعلت منه أمين يتقن عمله دون أن  يتوقف أو يدع  هذا المجتمع يواجه مصيره..

 

 

تخيلوا حجم الكارثة عندما يصاب هذا القطاع الحيوي بالشلل سنرى مخلفاتنا تتكدس في كل شارع و سنرى الموت و المرض يلاحقنا في كل اتجاه .

 

إن فارسنا العظيم المبجل  يستحق منا كل الاحترام و التقدير،  يستحق منا أكثر من نصب تذكاري و مقالة في صحيفة.

 

من واجبنا كأفراد أن نشد عضد كل من يعمل في خدمة الوطن بإخلاص. ويجب  على كل افراد المجتمع أن يقبلوا راسه و يديه و يمدوا له يد العون و المساعدة وأن يكونوا هم حقوقه بعد أن فقدها من مسؤوليه.

 

لا يكلف الله نفساً إلا  وسعها وأبسط  ما يمكننا القيام به لأجله هو أن نرسم البسمة في وجهه

والوقوف بجانبه و نحسن من تعاملنا معه  باتباعنا لقواعد النظافة و الالتزام بوضع مخلفاتنا في اماكنها المخصصة و المساهمة في الحفاظ  على البيئة المحيطة بنا.

قد يعجبك ايضا