الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

اغتيال سليماني وقطيع أمريكا

ضرار الطيب

اغتيال سليماني والمهندس لم يثبت قوة امريكا وهذه الاغتيالات لا تثبت اي قوة أصلا ولا تغير في الواقع الميداني العسكري أي شيء.

ابرز شيء اظهره هذا الاغتيال هو وجود قطيع عربي طويل عريض من الناشطين والناشطات، مستعد للدفاع بكل ما يملك من سخافة، عن “مشروعية” التدخل العسكري الأمريكي في أي بلد عربي، حتى لو كانت الولايات المتحدة قد احتلت ذلك البلد وارتكبت فيه أبشع ما يمكن ارتكابه من جرائم مشهودة ومشهورة .. يأتي ذلك الناشط، او تلك الناشطة، واحيانا يأتيان معا، ليخبراك بكل بساطة ان امريكا -بكل تأريخها الوحشي الثقيل الذي صنعته في العراق- قد انتقمت للارامل والثكالى والمشردين العراقيين عندما قتلت سليماني.. حاجة آخر سفالة وقلة حيا.

ومع الماشي، لا ينسى هؤلاء النشطاء ان يظهروا مسألة الوقوف في صف اسرائيل ضمن ما تسمى “معركة مواجهة إيران” امرا طبيعيا للغاية، بل تجدهم، وبكل وقاحة، يسخرون من “محور المقاومة” وشعاراته المعادية للكيان الصهيوني، على اعتبار ان الطريق الأصدق لمقاومة اسرائيل هو الاصطفاف معها.

يتعامل هؤلاء النشطاء بمنطق ان “المنتصر” يمتلك مشروعية اي تصرف يقوم به، حتى وان كان انتصاره مزيفا أو بعيدا كل البعد عن المشروعية، ولهذا تجدهم في تطبيلهم المقرف لترمب وامريكا واسرائيل لا يتحدثون كثيرا عن اي مبدأ قابل للدفاع عنه، بل يتكلمون بنشوة الانتصار التي يعتبرونها مبررا كافيا للسفالة، اللي هو مادام استطاعت امريكا قتل سليماني فخلاص لا تكلمني عن اسرائيل والاحتلال الأمريكي، لقد هزمنا ايران ولا يهم في اي صف نكون ما دمنا فعلنا ذلك.. ايوة احنا مطبعين بس منتصرين.

اذا كان اغتيال سليماني بمثابة استبيان طرحته امريكا لتعرف كم من العرب لديهم استعداد للعيش، بسعادة، في نسخ جديدة من سجن “ابو غريب” فلقد اظهر ذلك الاستبيان ان هناك الكثير جدا من هؤلاء الناس، وليس غريبا ان يكون في طليعتهم مرتزقة السعودية والامارات داخل اليمن، فهؤلاء بالذات تم تهيئتهم جسديا لإدمان العيش في أي “أبو غريب”.

 

قد يعجبك ايضا