الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

لغم  سعودي – إماراتي جديد في اليمن- تقرير

بالقوة القاهرة، يسوق التحالف القوى اليمنية، الموالية له، إلى مستنقع جديد في جنوب البلاد وقد اطلق عليه “اتفاق الرياض” .

ظاهريا يبدو الاتفاق اشبه بمصالحة بين هادي والانتقالي ، لكن فعليا ليس اكثر من لغم قد ينفجر في اية لحظة..

خاص- الخبر اليمني:

رغم تعقيدات الوضع، نجح التحالف اخيرا بإجبار قوات هادي والمجلس الانتقالي على تنفيذ أولى خطوات اتفاق الرياض ولو اعلاميا، وقد قبل الطرفان ، رغم الانقسامات، بتنفيذ بند تبادل الاسرى ويستعدان للخطوة التالية بالانسحاب الجزئي من ابين..

هذه الخطوات ما كان يكتب لها النجاح لولا الحشد السعودي دوليا، سياسيا وعسكريا.

قبل بدء التنفيذ الأخيرة ، كان الاتفاق يترنح بين الفشل والاجهاض، فهذا الاتفاق كان يتوقع ان يبدأ السبت، وفقا لأبجديات الرياض 2 أو ما تحاول السعودية تسميته بـ”مصفوفة الاتفاق” لكن خلال 3 ايام من الموعد لم يتحقق شيء، حينها حركت الرياض القوة لفرضة..

على الصعيد العسكري، هدد قائد قواتها في عدن بعملية عسكرية في تلويح ضد الانتقالي، وبالتزامن شن الطيران غارات جوية قرب تجمعات لقوات هادي في شبوة. هذه كانت رسائل مباشرة لطالما هددت الرياض على لسان قائد قواتها في عدن مجاهد العتيبي باستخدامها محل بديل، لكن رغم ذلك لم تحرك هذه الخطوات ساكنا لدى طرفي الرياض اللذين التزما الصمت مع استمرار التصعيد العسكري تارة بدفع تعزيزات وأخرى بتبادل اطلاق النار على خطوط التماس، حينها لم تجد الرياض حل سوى الاستعانة بسفراء الدول الغربية، فقصد سفراء الاتحاد الاوروبي عدن بينما توجه السفير الامريكي إلى مكتب هادي في الرياض ..

اليوم وقد تمكنت الرياض من تحريك المياه الراكدة، فهي الان توجيه على الموجة لا اكثر، وتلك كفيلة بإغراق الجميع من الساحل الشرقي حتى الغربي مرورا بالجنوبي.

واقعيا يحمل الاتفاق الكثير من الكمائن السياسية والعسكرية لليمنيين في مناطق سيطرة التحالف، فالاتفاق استثنى فصائل اكثر قوة كطارق صالح والمجلس العام لأبناء سقطرى والمهرة والحراك الجنوبي والهيئة الشعبية في شبوة، وقوى حضرمية كحلف القبائل، وطيف واسع من التيارات السياسية والعسكرية في الجنوب، وهذه وحدها قد تخلط الاوراق مستقبلا أن لم تكن اطراف في التحالف ذاته كالإمارات مثلا تراهن عليها لحسابات خارج اجندة السعودية، هذا من ناحية أما من ناحية اخرى فهذا الاتفاق وباعتراف السعودية ذاتها لا يحل القضية الجنوبية بقدر ما يحل ازمة المواجهات الاخيرة بين الانتقالي وهادي والذي هو بالإساس كان بسبب النفوذ وصراع المصالح بين قطبي الامارات والسعودية.

حتى مضامين الاتفاق التي بدأت تتكشف مع بدء التنفيذ تشير إلى أنه اتفاق حرب، فنقل اللواء الثالث حماية رئاسية إلى معسكر ذوباب في الساحل الغربي يعني اضافة المزيد من التوتر في هذه المنطقة الخاضعة لسيطرة طارق صالح والتي تشهد تصعيدا لأطراف عدة ابرزها الاصلاح في تعز والألوية التهامية في الخوخة والوية العمالقة ايضا، وجميعها فصائل تدين لبعضها بالعداء وجاهزة في اية لحظة لتفجير الوضع وهي بالأساس غير مشمولة في اتفاق الرياض، اضف إلى ذلك اعادة جزء من الوية الحماية الرئاسية إلى عدن، حيث تسيطر قوات الانتقالي التي خاضت مع هذه القوات في اغسطس الماضي اعنف المعارك وكبدتها بإسناد جوي اماراتي مئات القتلى والجرحى وهو ما يشير إلى أن عدن إن لم تشهد حربا جديدة فهي بكل تأكيد ستتحول إلى ساحة تصفيات يومية..

الامر لا يقتصر على هذه المناطق، بقدر ما قد يتسع صداه لتصل حربه الاهلية التي يقرعها التحالف من اقصى الغرب إلى الشرق، خصوصا في ظل التهديدات التي اطلقها قادة عسكريين كالمنطقة العسكرية الاولى في حضرموت حيث توعد صالح طميس، خلال تدشين عام تدريبي باحباط أي محاولة انقلاب في هذه المحافظة النفطية وقبله تهديد محافظ شبوة بعد السماح بسحب قوات هادي إلى مأرب، ناهيك عن الصراعات التي بدأت تطفح في مأرب والجوف بين اقطاب التحالف، وهو ما قد يزيد من تعقيدات المشهد، ويعقد اتفاق الرياض الذي انجز فقط كما يقول الحراك الجنوبي لإيجاد صيغة تقاسم سعودية- اماراتية قد لا تهنيان بحصد مكتسباته في ظل استقرار بقدر ما قد يوفر لهما أي صراع قادم مزيدا من الهيمنة والنفوذ في بلد اصبح كسيح بفعل حروب التحالف على مدى 5 سنوات مضت.

قد يعجبك ايضا