الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

لبنان ـ سوريا ـ العراق ـ فلسطين: صورة بائسة لزمن ما بعد الاستقلال!

طلال سلمان:

بعد قرن كامل من انتهاء الحرب العالمية الاولى بانتصار الحليفين بريطانيا وفرنسا على المانيا ومعها تركيا التي كانت قد تخلصت من “السلطان” في اعقاب “حرب الجوع 1914 ـ 1920، باشر المنتصرون استيلاد “الدول” في المشرق العربي:

ـ هكذا تحولت متصرفية جبل لبنان إلى “الجمهورية اللبنانية”، بعد ضم “الاقضية الاربعة”، أي بيروت (التي كانت ولاية) والجنوب والبقاع والشمال التي كانت انحاؤها تتوزع على ولايات عدة.

ـ كذلك تم تقسيم سوريا إلى أربع دويلات، لكن ارادة الشعب السوري انتصرت بتوحيد بلاده، وان كانت بريطانيا قد اقتطعت بعض الارض السورية لإقامة امارة للأمير عبد الله ابن الشريف حسين (شرقي الاردن)، بينما سحبت النجل الثاني للشريف حسين لتجعله ملكاً على العراق باسم فيصل الاول.

.. صار المسرح جاهزاً لإقامة الكيان الاسرائيلي فوق ارض فلسطين، تحقيقا لوعد بلفور “الذي اعطاه من لا يملك أن لا يستحق”..


ـ ها هو المشرق العربي، الآن، ممزقة دوله، مشردة “شعوبه”، منهوبة ثرواته، وقد جاءته القوة الاستعمارية ـ الامبريالية الجديدة، الولايات المتحدة الاميركية، لتستعمر اقطاره بالهيمنة الاقتصادية الناعمة، معززة بالاحتلال الاسرائيلي لأقدس بقعة في الارض: فلسطين، اضافة إلى القوات الاميركية المنتشرة في كامل شبه الجزيرة العربية، وصولاً إلى امارة الغاز قطر، بالشراكة مع تركيا.

ـ ليست سهلة العودة إلى نقطة البداية، واطلاق حرب تحرير جديدة في المشرق العربي، لان دوله ـ عموماً ـ متصدعة البنيان، مشغولة بصد الاعتداءات المفتوحة عليها: الاميركان ومختلف حلفائهم في الحرب على صدام حسين 2003، وقد اثبتت الوقائع في الايام القليلة الماضية انه ما زال فوق ارض الرافدين قوات فرنسية وبلجيكية وبريطانية اضافة إلى بضعة قواعد عسكرية اميركية تنتشر فوق هذه الارض وتتجاوز الى داخل سوربا حيث منابع النفط والغاز بين القامشلي وديرالزور.

ـ في سوريا قوات روسية تنتشر بامتداد الساحل السوري، وتشارك الجيش السوري في صد الغزو التركي للحدود السورية الشمالية.. وفيها ايضا قوات للحرس الثوري الايراني في ضواحي دمشق وجهات أخرى، بذريعة مساندة الجيش السوري في القضاء على “عصابات داعش” وسائر الارهابيين..

على أن هذه القوات جميعاً لا تبدو معنية بصد غارات الطيران الحربي الاسرائيلي او الاغارة بالصواريخ على بعض انحائها بذريعة “ضرب القوات الايرانية” وحدها..

ـ وفي لبنان قوات اميركية “محدودة” تتوزع بين مطارات حالات في كسروان والقليعات في عكار ورياق في البقاع بذريعة تدريب الجيش اللبناني.


الخريطة فاضحة، اليوم:

1 ـ العدو الاسرائيلي يحتل كامل فلسطين، ويتقدم نحو الاغوار في الاردن، وما زال متواجداً من حول هضبة الجولان السورية.

كذلك فان جنده ما زالوا يتحكمون بأقصى الجنوب اللبناني: مزارع شبعا.

2 ـ كذلك فالفضاء اللبناني (والسوري) مفتوح امام الطيران الحربي الاسرائيلي، ومؤخراً نجح المقاومون في اسقاط طائرتي استطلاع في الضاحية الجنوبية لبيروت..

ومفهوم أن العديد من عمليات القصف الاسرائيلي لبعض “اهدافه” في الارض السورية انما يتم من انحاء مختلفة من لبنان الذي يعجز عن ردها او تدمير الطائرات المغيرة.

وطني لو شُغلت بالخلد عنه / لنازعتني إليه في الخُلد نفسي

قد يعجبك ايضا