الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

صنعاء تقبض مفاتيح مأرب والجوف.. كيف أنهت عملية #البنيان_المرصوص أحلام التحالف

أعلنت قوات صنعاء السيطرة على كافة مناطق مديرية نهم، والتقدم حتى الوصول إلى غرب مدينة مأرب، والسيطرة على عدد من مديريات محافظتي مأرب والجوف، بعملية عسكرية نوعية، أتت كتصدي لمسار  وصفته بالعدواني كان يستهدف العاصمة صنعاء.

خاص-الخبر اليمني:

وفقا لبيان قوات صنعاء الذي تلاه متحدثها الرسمي العميد يحيى سريع فإن هذه المناطق التي تم السيطرة عليها بمساحة 2500كم 2 وكانت خاضعة لسيطرة 22 لواء عسكري، 17 لواء في نهم، و2 في المنطقة العسكرية الثالثة المتواجدة في مأرب، و3 في المنقطة العسكرية السادسة في الجوف.

هذه العملية، هي الأكبر من نوعها في الجبهات الداخلية ، وما يجعلها أكثر أهمية هي أنها حصنت صنعاء مما كان التحالف يعتبره خاصرة رخوة، أي من جبهة نهم، ففي 2016 تم الإعلان من قبل القوات الموالية للتحالف ، حتى أن الرئيس السابق علي عبدالله صالح، بحسب مصادر كان قد طلب من السفارة الروسية أن ترتب له عملية مغادرة صنعاء إلى الخارج، لولا أن أنصار الله أكدوا له، أنهم سيستميتون في الدفاع عن صنعاء، ولن يستطيع أحد أن يصل إليه،  وفي عام 2017م تم إشعال تصعيد كبير في هذه الجبهة، وفي آواخر ذات العام أيضا بعد أن نجح التحالف في نقل اصطفاف صالح إلى جانبه، ودفعه لإعلان انقلابه على أنصار الله، تم تحريك هذه الجبهة، بالتزامن مع حركة الانقلاب في صنعاء لإرباك أنصار الله. وحينها أعلنت القوات الموالية للتحالف مجددا أنها وصلت إلى مشارف مديرية أرحب.

في 2018م ، نجحت قوات صنعاء في تأمين العاصمة، باستعادة عدد من التباب والمناطق الهامة، التي وضعت أمانا نسبيا لصنعاء.

ومع تصاعد الشقاقات بين الفصائل الموالية للتحالف، أبرمت صنعاء مع حزب الإصلاح تهدئة غير معلنة في هذه الجبهة وجبهات أخرى، لكن التهدئة في هذه الجبهات تحول إلى مسبة للإصلاحيين من قبل الفصائل الأخرى، وقد ضغط التحالف على حزب الإصلاح مرارا لتحريك هذه الجبهة، ثم رفع في وجههم خيار سحب هذه الجبهة من أيديهم بواسطة صغير بن عزيز الذي تم تعيينه قائدا للعمليات المشتركة، وقد أوقف الأخير رواتب الجنود في هذه المنطقتين العسكريتين السادسة والسابعة، لسحب بساطها من تحت أقدام الإصلاح، ليرضخ الحزب مؤخرا وينهي التهدئة مع صنعاء بزحف واسع، أعلن عنه رسميا، قبل أسبوعين، بالتزامن مع ترتيبات تنفيذ اتفاق الرياض الذي كان يعد لتحريك جميع الجبهات ضد قوات صنعاء.

لم تكن جبهة نهم هامة فقط لحزب الإصلاح الذي قدم فيها أبرز أعضائه وقياداته، السياسية والعسكرية، طوال السنوات الماضية،فخلف الإصلاح كان هناك التحالف السعودي الإماراتي، الذي استخدم هذه الجبهة كورقة ضغط، وورقة إعلامية أيضا، فأعلن عشرات المرات عن الاقتراب من العاصمة صنعاء، ووصل إليها الناطق العسكري باسم التحالف، العقيد تركي المالكي في يناير 2018م، بل حتى الولايات المتحدة استخدمت هذه الجبهة كورقة ضغط على صنعاء، ففي يوليو 2018م وصل وفد عسكري أمريكي إلى هذه الجبهة تحت غطاء إعلامي من شبكة فوكس نيوز للاطلاع على الوضع الميداني، كما تؤكد المصادر أن الأمريكيون كانوا يهددون صنعاء بتحريك جبهة نهم.

ويأتي نجاح صنعاء في السيطرة الكاملة على مديرية نهم، والتقدم نحو غرب مأرب، ونحو الجوف، لا ليضمن تحصين صنعاء فحسب، وإنما حولت هذه العملية نهم وما تم السيطرة عليه من مديريات مأرب والجوف، إلى مناطق قوة في يد صنعاء تمكنها من مفاتيح مدينتي مارب والجوف.

 

قد يعجبك ايضا